آخر الأخبارالغد الاردني

حق الرد.. “الضمان الاجتماعي” يوضح

سعادة رئيس تحرير صحيفة “الغد” المحترم
بالإشارة إلى مقال السيد محمود الخطاطبة المنشور بصحيفتكم يوم الجمعة 31/5/2019 والمعنون “الضمان الاجتماعي.. قرارات وإجراءات وبيانات). نرجو نشر الردّ التالي:
نستهجن أن يستخدم الكاتب المحترم كلمة “تخبط” واصفاً حال المؤسسة ومستنكراً التعديلات التي أدخلت على نظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماع. إننا نرى بأنه لم ينظر إلى الموضوع من كافة الجوانب، دون أن يدرك بأن التعديلات والقرارات التي اتخذتها المؤسسة تصب بصورة واضحة بتعزيز الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم، وتعمل على التسهيل على أصحاب العمل في ظل أوضاع اقتصادية جميعنا يدرك مدى صعوبتها.
لقد كان الهدف الأساس لإلزامية الشمول للعاملين بأكثر من منشأة وفي كافة المنشآت التي يعملون لديها في ذات الوقت هو تغطية حماية العامل المؤمن عليه بالضمان بحالات تعرضه لحوادث وإصابات العمل، أما الموضوع التقاعدي فهو مضمون من خلال شموله بإحدى هذه المنشآت، والتعديل الجديد بهذا الموضوع هو الاكتفاء بشمول العامل بالضمان من خلال جهة عمل واحدة، يتم اعتمادها لغايات التقاعد والحقوق التأمينية الأخرى، وهي غالباً ما تكون جهة العمل الرئيسية التي يعمل فيها، لكن دون حرمانه من الشمول عن تأمين إصابات العمل وهو الأساس بحماية العامل الذي يلتحق بالعمل لدى أكثر من منشأة في ذات الوقت، حيث ستصدر تعليمات تنفيذية تُلزم المنشآت بشمول العاملين خلال فترات التداخل بالاشتراك بتأمين إصابات العمل، مما يضمن توفير الحماية للعامل المؤمن عليه بكافة المنشآت التي يعمل لديها بفترات متداخلة، وليس الهدف كما يقول الكاتب بأن ندفع الموظف لترك إحدى الوظائف التي التحق بالعمل فيها أو أن نلحق الضرر، لا سمح الله، بالعامل.
لا بل على العكس فإن هذا التعديل يعمل على تشجيع العمل بأكثر من منشأة، ويسهّل على أصحاب العمل شمولهم ويخفف أعباء مالية على العامل نفسه وعلى صاحب العمل أيضاً، دون أي انتقاص من حق العامل بالحماية حال تعرضه لحادث عمل، وهذا كله لا بد معه من أسس وقواعد تحدد المنشأة التي ينبغي أن تعتمد لغايات الشمول الأساسي من خلالها بما يحفظ حق العامل بالتقاعد مستقبلاً.
أما ما ذهب إليه الكاتب بقوله “بأن الهدف الوحيد من إجبار الموظفين الخاصعين للتقاعد المدني على الشمول بأحكام قانون الضمان خلال فترة إجازتهم دون راتب هو هدف مادي بحت لجمع مئات الآلاف من الدنانير من جيوب الأردنيين..”، فإننا نستغرب تماماً هذا القول.. ولا ندري من أين جاء الكاتب “بإجبارية” شمول الموظف الخاضع للتقاعد المدني وإلزامه بالشمول بأحكام قانون الضمان! والمعروف أن هذا كان مطلباً ملحّاً ولا سيما للإخوة المغتربين الذين حصلوا على إجازات دون راتب لفترات طويلة ولم يكن بمقدورهم الاشتراك بالضمان أو إكمال المدة التي تؤهلهم للحصول على راتب التقاعد المدني، وهم أحوج ما يكونون للحماية وضمان الحصول على تقاعد مستقبلاً، فجاءت التعديلات الأخيرة على نظام الشمول بالضمان لكي تنصف هؤلاء وتتيح لهم فرصة الاشتراك بصفة اختيارية بالضمان، وليس بصفة إلزامية إجبارية وليس بهدف جباية الأموال، وأي جباية وأي جمع لمئات آلاف الدنانير من جيوب هؤلاء الموظفين دون أن يكون هناك أي إلزامية بشمولهم إلاّ في حال عملوا في منشآت داخل الوطن، فمن واجبنا حمايتهم وإلزام أصحاب العمل بشمولهم في هذه الحالة!
وفي جانب عدم إلزامية صاحب العمل العاملَ في منشأته بالشمول بأثر رجعي وإنما بأثر مباشر من تاريخ مبادرته إلى ذلك أو من تاريخ محضر التفتيش الذي تجريه المؤسسة، فالهدف من ذلك هو التخفيف على أصحاب العمل، لأن إلزامهم بشمول أنفسهم بأثر رجعي عن سنوات سابقة، ربما يثقل كاهل الكثيرين منهم لا سيما وأننا نتحدّث عن شريحة كبيرة من أصحاب المنشآت الفردية متناهية الصغر، والتي ربما يعمل فيها أصحابها فقط، مع التأكيد بأن هذا التعديل ينسحب فقط على أصحاب العمل وشمولهم لأنفسهم بالضمان، لكنه لا ينسحب قط على العاملين لديهم بأجور، فالمؤسسة لا تتهاون في حق العامل بأجر، وتتابع إنفاذ القانون على الجميع بما يحافظ على حقوق العاملين.
ونستغرب ايضا تهكم الكاتب على شمول المشترك اختيارياً من بداية الشهر الذي يتقدم فيه بطلب الاشتراك الاختياري كما جاء في التعديلات الأخيرة وليس كما كان سابقاً من بداية الشهر التالي للشهر الذي تقدم فيه بالطلب، دون ان يدري أن بعض الحقوق التأمينية والتقاعدية تتأثر سلباً في حال الانقطاع عن الاشتراك بالضمان لو لمدة شهر واحد، فالأمر إذن مهم، ويعزز حماية المواطن، وليس “ما بتفرق مع” كما يقول!
أخيراً، يستغرب الكاتب أيضاً قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تنسيب مجلس إدارة الضمان برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال إلى 100 دينار، ونقول هل إنصاف أكثر من (56) ألف متقاعد وتعزيز حمايتهم أمر خطأ أم صواب، هل نظل ملتزمين بالصمت إزاء رواتب أساسية متدنية أم نسعى بقوة وإصرار لرفعها وتحسينها، مع العلم بأننا لا نتحدث هنا عن راتب تقاعدي إجمالي وإنما عن الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد، وهو استحقاق قانوني لا بد أن يعاد النظر فيه كل خمس سنوات وفقاً للقانون.

الناطق الرسمي/ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
موسى الصبيحي

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock