صحافة عبرية

حكومة مهاجمة ايران

هآرتس


الوف بن   هآرتس


18/1/2011


كم يشارك إيهود باراك بنيامين نتنياهو تصوره الخاص. فكلاهما يحب تدخين السيجار وقراءة السير الذاتية لونستون تشرتشل. وكلاهما يرى اسرائيل مقدمة الغرب في قلب العالم الإسلامي المعادي. وكلاهما لا يؤمن للعرب ويعتقد انه “لا شريك” في الجانب الفلسطيني. وكلاهما يرى البرنامج الذري الإيراني خطرا كبيرا على اسرائيل ويؤيد عملا عسكريا عليه.

النهج الفعال في مواجهة ايران يوحد بين باراك ونتنياهو، ويعطي طعما لقعودهما المشترك في قيادة الدولة. سيسعى رئيس الحكومة ووزير الحرب معززين برئيس الاركان الجديد، يوآف غالنت، الذي يُعد مؤيدا لموقفهما الى احباط المشروع الذري الايراني في الزمن الذي بقي من ولايتهما. إن المسار الذي أتماه لابعاد وزراء العمل المعارضين لباراك عن الحكومة، يرمي الى إبقاء وزير الحرب في مقعده. فقد أُزيلت خشية أن يضطر باراك الى ترك عمله في نيسان بسبب الصراعات في حزب العمل.

سيصعب على نتنياهو من غير باراك الى جانبه تقديم اجراءات هجومية في الجبهة الايرانية. فليس لنتنياهو سجل عسكري يمنحه السلطة الأمنية العليا كما كان لاريئيل شارون. يستطيع باراك وحده مع رتبه وأوسمته وأسبقيته باعتباره رئيس حكومة سابقا، أن يمنحه هذه المظلة. يُعد رجل الأمن الكبير في الليكود، رئيس الاركان السابق بوغي يعلون، معتدلا في مسألة العملية على ايران، ومثله عقائدي حكومة اليمين وزير الخارجية افيغدور ليبرمان. لا يستطيع نتنياهو التغلب على معارضتهما بغير التحليلات القاطعة المصحوبة بحركات يدين دائرية من وزير الحرب.

سعى الحفل الصحافي لرئيس الموساد التارك عمله مئير دغان الى ضعضعة موقف باراك ونتنياهو لانه اذا كان الجدول الزمني للقنبلة الايرانية قد ابتعد حتى 2015، فلا يجب ارسال القاذفات الى نتانز هذا العام. لكنهما لم يتكمشا. فقد سارع ضابط استخبارات باراك، عاموس جلعاد، الى التحذير من أن الجدول الزمني الايراني أقصر، ورجع دغان عن رأيه قليلا أمس في لجنة الخارجية والامن بضغط من رئيس الحكومة كما يبدو.

غمز نتنياهو وباراك في الاسبوعين الاخيرين الى ان اسرائيل على باب اجراء سياسي مفاجىء. وقد وعد نتنياهو في خطبته في المراسلين الاجانب بأنه “ستُكشف الحقيقة” في 2011 في مسألة من يريد السلام في المنطقة حقا. هل سيخرج مع مبادرة سياسية جديدة محاولا الالتفاف على الاجراء الذي يُقدمه الفلسطينيون من اجل تسوية مفروضة؟ أو محاولا ان يحبط مسبقا اقتراح وساطة اميركيا يطلب الى اسرائيل الانسحاب من أكثر المناطق؟.

أفضى ضغط رئيس الولايات المتحدة براك اوباما الى نقض عُرى “حكومة وحدة” نتنياهو وسحب العمل من الحكومة. كان هذا هو ثمن الجواب السلبي الذي سلمه نتنياهو لاقتراح اوباما تجميد المستوطنات 90 يوما واجراء مباحثة عاجلة في الحدود المستقبلية بين اسرائيل وفلسطين. هذا ما حدث بالضبط قبل 21 سنة عندما أفضت “اسئلة بيكر” الى نقض عُرى حكومة وحدة اسحق شمير وشمعون بيريز.

يوجد الان لنتنياهو ائتلاف من غير “متمردين” من اليسار، لكن مع تثبيطات أقوى من اليمين. سيُكثر هو وباراك الحديث في الاسابيع القريبة عن تقديم المسيرة السياسية ومن المؤكد ان يحاولا المفاجأة كما فاجآ بالاجراء السياسي أمس. لكنهما عندما سيتحدثان عن فلسطين فسيكون الانتباه مصروفا الى ايران لانها هدفهما الحقيقي.

انتخابات 2020
20 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock