تترقب جماهير الكرة الأردنية سحب قرعة التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم “قطر 2022” وكأس الأمم الآسيوية 2023 والتي لم يتحدد موعدها بعد، حيث تسحب القرعة في الدوحة يوم 17 تموز (يوليو) المقبل، بحيث سيعرف “النشامى” المنتخبات الأربعة التي سيواجهها في المرحلة الثانية من التصفيات، طمعا في الانتقال الى المرحلة الثالثة من تصفيات المونديال، والتأهل مباشرة الى نهائيات كأس آسيا، بدلا من الدخول في تصفيات أخرى لاحقة.
في كأس آسيا الأخيرة التي جرت مطلع العام الحالي في الامارات، استبشرت الجماهير الأردنية خيرا بالمنتخب الوطني، لاسيما بعد تأهله الى دور الستة عشر كبطل للمجموعة، بعد فوزه على منتخبي استراليا وسورية وتعادله مع فلسطين، لكن ركلات الترجيح منحت الفيتناميين بطاقة المرور الى دور الثمانية، وحينها رأى كثيرون أنه كان بالامكان أفضل مما كان.
ومع اقتراب سحب القرعة الشهر المقبل، ومن ثم بدء التصفيات الرسمية اعتبارا من 5 أيلول (سبتمبر) المقبل، تختلط توقعات الجماهير والنقاد وتختلف نظراتها، بشأن قدرة “النشامى” على تحقيق الحلم الذي طال انتظاره، والوصول الى كأس العالم ضمن فئة اللاعبين وليس المتفرجين.
وخلال الأيام القليلة الماضية خاض “النشامى” مباراتين وديتين، اختلفت القناعات بشأن جدوى إقامتهما، بحيث أسفرت الأولى عن خسارة كارثية بنتيجة 1-5 في بلاد سلوفاكيا، رغم أن الشوط الأول انتهى أردنيا لعبا ونتيجة، وأسفرت الثانية عن فوز على أندونيسيا 4-1 في عمّان في ظل غياب جماهيري جعل من المدرجات أشبه بـ”الصحراء القاحلة”.
في كلا المباراتين لم يكن الكثيرون راضين عن النتيجة… القناعات كانت تشير الى أن “النشامى” كان في مقدورهم تجنب تلك الخسارة الكبيرة، وكذلك تحقيق فوز أكبر على فريق ضعيف يتواجد في المربع الأخير بين 210 منتخبات على لائحة التصنيف الدولية.
ومع ذلك كله لا بد من التمسك بالمنتخب الوطني ومنحه الثقة الكبيرة، لأن المهمة المقبلة كبيرة وليست بالمستحيلة، ولنتذكر ما جرى في تصفيات مونديال البرازيل 2014، حين تأهل “النشامى” الى الملحق العالمي للمرة الأولى في تاريخهم، لكنهم اصطدموا بسواريز ورفاقه في منتخب أوروغواي.
تحقيق حلم الوصول الى “قطر 2022” يحتاج الى تخطيط سليم من اتحاد كرة القدم والجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة البلجيكي فيتال، الذي أراه قادرا على قيادة المنتخب الى آفاق الانجاز، شريطة أن يُحسن القراءة الفنية واختيارات اللاعبين، المبنية على الكفاءة ومقدار العطاء أولا وأخيرا.
نحتاج جميعا الى “روح النشامى” لكي تتحد قوانا خلف منتخب الوطن، لعله يحول الحلم الى حقيقة ولا يصبح سرابا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock