آخر الأخبار-العرب-والعالم

‘‘حماس‘‘ تحلّ اللجنة الإدارية في غزة

نادية سعد الدين

عمان– رحبّت حركة “فتح”، وبقية الفصائل الفلسطينية، بقرار حركة “حماس” حلّ اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء عملها فورا، وذلك استجابة للجهود المصرية، وحرصا على إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية.
ومن المقرر أن تستضيف مصر لقاء ثنائيا بين حركتيّ “فتح” و”حماس”، يعقبه حواراً شاملاً يجمع مختلف الفصائل الفلسطينية، وهو الذي تفضله القاهرة، التي شهدت ساحتها، مؤخرا، حراكا كثيفا لتذليل الخلافات العالقة أمام إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية.
وأعلنت “حماس”، أمس، التي يتواجد وفدها الرفيع المستوى منذ أيام في القاهرة، عن “دعوة الحكومة للقدوم إلى القطاع من أجل ممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة”.
وأكدت “الاستعداد لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة”.
ولفتت إلى “استجابتها للجهود المصرية، بقيادة جهاز المخابرات العامة المصرية، والتي جاءت تعبيرا عن الحرص المصري على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، فضلا عن الحرص على تحقيق أمل الشعب الفلسطيني، بتحقيق الوحدة الوطنية.”
وكانت حماس قد وضعت “اللجنة الإدارية” وديعة بين يديّ القاهرة، ومن ثم أعلنت عن حلها بضمانة مصرية، في ظل جهود القاهرة الحثيثة لإنجاز المصالحة الفلسطينية.
بدوره؛ رحبّ عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عزام الأحمد، بإعلان “حماس” حلّ اللجنة الإدارية في غزة، منوها إلى “عقد اجتماع ثنائي بين الطرفين، يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة، 5/5/2011، للبدء في الخطوات العملية لتنفيذه بكافة بنوده”.
وقال إن “هذه الخطوة تعزز من وحدة الصف الفلسطيني وتنهي الانقسام البغيض الذي دفع الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا نتيجة له”.
وأضاف إن “اجتماعات مطولة عقدت بين وفد “فتح”، المتواجد في القاهرة، مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء خالد فوزي، تناولت الجهود المصرية المتواصلة والحثيثة، وكان آخرها اللقاءات مع قيادة “حماس”، وأسفرت عن قرارها الأخير”.
وثمن “دور مصر المتواصل دونما كلل، رغم الصعاب التي واجهت مسيرة بلورة اتفاق المصالحة والتفاهمات اللاحقة، من أجل إنهاء الإنقسام، وتكريس الجهد الفلسطيني باتجاه تعبئة الطاقات لحماية القضية والعمل على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإحلال السلام العادل من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية”.
وقال الأحمد إن “الأيام القادمة، ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة، أسوّة بالضفة، من أجل استكمال الجهود للتخفيف من معاناة أهالي القطاع والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض عليهم”.
وكان اجتماع المسؤولين المصريين مع وفد حركة “حماس”، المتواجد في القاهرة منذ قرابة الأسبوع برئاسة رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية، قد امتد حتى ساعة متأخرة من أمس، حيث أسفر عن إصدار بيان بحل “الإدارية” في قطاع غزة، وهو ما اشترطته “فتح” لاستئناف الحوار معها.
من جانبها، رحبت القوى والفصائل الفلسطينية بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وثمّنت دور مصر على جهودها الحثيثة في جمع طرفي الانقسام في سبيل إنجاز المصالحة، وتحقيق الوحدة الوطنية
ودعا نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، “الرئيس محمود عباس للمباشرة في المشاورات مع القوى الفلسطينية الفاعلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإصدار مرسوم بالدعوة إلى انتخابات عامة للرئاسة وللمجلسين التشريعي والوطني وفق التمثيل النسبي الكامل خلال فترة لا تتجاوز ستة شهور”.
ونوه إلى ضرورة “استئناف عمل اللجنة التحضيرية التي انعقدت، في كانون الثاني (يناير) الماضي ببيروت، للإسراع في عقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، بمشاركة القوى الفلسطينية بهدف تعزيز الوحدة في إطار منظمة التحرير، وتجديد مؤسساتها”.
من جانبه، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، “الرئيس عباس وحركة “فتح”، إلى إجراءات تساهم في عقد حوار وطني شامل، برعاية مصرية، لمعالجة الملفات، بما فيها تشكيل الحكومة واجتماع المجلس الوطني، وبحث تطبيق الاتفاقات الوطنية”.
وطالب بتراجع حكومة الوفاق عن ما وصفها “بالإجراءات العقابية” المتخذة بحق القطاع، وبسرعة وصولها إليه لأداء مهامها وإعداد خطة لفك الحصار وإنقاذ الواقع المعيشي المتدهور”، حاثاً “حماس” على تسهيل مهامها وعدم عرقلة عملها”.
ويالمثل؛ أكدت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن قرار حماس “تفتح الباب أمام إنجاز وتطبيق المصالحة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني”.
ودعت إلى “إلغاء الإجراءات الخاصة بغزة، بما يساهم في تخفيف معاناة أهالي القطاع، ويعزز الأجواء الايجابية باتجاه إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية”.
من جانبه، دعا عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي، رفيق ابو ضلفة، “البدء بتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة، بدءا باتفاق القاهرة 2011 وانتهاء باتفاق الشاطئ، وازالة العقبات أمام تنفيذها، تزامنا مع إنهاء الاجراءات المتخذة بحق القطاع، بعد إعلان حل اللجنة الإدارية.”
وشددت لجان المقاومة في فلسطين المحتلة على ضرورة “رفع الإجراءات العقابية المتخذة ضدّ أهالي قطاع غزة، والتي شكلت مساسا واضحاً بحياة المواطنين اليومية”، بحسبها.
فيما أكدت حركة الأحرار أن تطبيق المصالحة الفلسطينية يعدّ “مصلحة وطنية عليا تستحق تقديم التضحيات والتنازلات المطلوبة”، داعية إلى استجابة “فتح” للإرادة الوطنية الجامعة في تطبيق ما تم الاتفاق عليه وفق قاعدة تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني”.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock