آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

“حماس” تدعو لخريطة طريق وطنية لتحقيق الشراكة والمصالحة الفلسطينية

نادية سعد الدين

عمان – تأجّل اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي كان مقررا أمس، لإعمال المزيد من المشاورات حول ما جرى التوافق بشأنه بين حركتيّ “فتح” و”حماس” لإجراء الانتخابات العامة وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي والتحديات المحدّقة بالقضية الفلسطينية.
يأتي ذلك وسط دعوة حركة “حماس” للاتفاق الفلسطيني الجمعيّ على خريطة الطريق الوطنية، التي تحقق الشراكة والمصالحة الفلسطينية.
من جانبه؛ قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، إن “تأجيل اجتماع أمناء الفصائل جاء نتيجة للتشاور داخل الأطر القيادية لحركتي فتح وحماس”.
وأوضح البرغوثي، أنه “من المقرر أن يعرض الاتفاق الذي جرى في تركيا، بين الطرفين الشهر الماضي، على القوى السياسية الفلسطينية كافة؛ للتشاور والمناقشة”.
وأضاف إن “الانتخابات جزء من رزمة إجراءات تم الاتفاق عليها، حملت عنوان إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، كما تم التوافق على تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية والتي لم تنعقد حتى الآن”.
وأكد أهمية “تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات في ظل حكومة الوحدة”، معتبرا أن “اجتماع الأمناء العامين معنيٌ بضبط ومراقبة أي اتفاق”.
ونوه إلى ضرورة أن “تنعكس هذه الاتفاقات بالتخفيف من الأعباء على الشعب الفلسطيني، الذي يحب أن يشعر بتقدم فعلي على الأرض، بما يتطلب السرعة في تنفيذ القرارات والتوصيات، حيث التباطؤ ليس من مصلحة أحد، خلال هذه المرحلة الحرجة”.
وينسجم ذلك مع ما دعت إليه حركة “حماس” للبدء بتشكيل هيكلية القيادة الموحدة والانطلاق في العمل الميداني دون تردد، والإسراع في عقد جلسات الحوار الفلسطيني الشامل بمشاركة الجميع، للاتفاق بشكل نهائي على خريطة الطريق الوطنية، التي تحقق الشراكة والمصالحة.
وشددت “حماس”، عقب اجتماع لتقييم الحراك حول المصالحة الفلسطينية، على ضرورة “الانطلاق موحدين في بناء المؤسسات الوطنية، ومواجهة الاحتلال وإفشال محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء حصار غزة”.
وأشارت إلى أنها أنهت اجتماعاتها الخاصة المتعلقة بتطورات الحالة الوطنية، وذلك عقب اجتماع أمناء الفصائل الذي عقد في الثالث من الشهر الماضي برام الله وبيروت، والذي تلاه الحوار الثنائي الذي عقد في اسطنبول مع حركة “فتح” في 22 و 23 من نفس الشهر، كمقدمة للحوار الفلسطيني الشامل، وتمخض عنه مسودة تفاهم بين وفدي الحركتين لعرضها على الفصائل كافة.
وأكدت الحركة “تمسكها بخيار المقاومة حتى تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس”، مجددة رفضها “لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية وإلغاء الحقوق الوطنية التاريخية غير القابلة للتصرف”.
ونوهت إلى أهمية تحقيق “الشراكة الوطنية، وإنجاز الوحدة كخيار استراتيجي وإلزامي لحماس ولفتح ولكل القوى السياسية والمجتمعية، بوصفه الضمان الوحيد لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتطهير الأرض والمقدسات”.
وأشارت إلى أن “الشراكة الوطنية تتجلي في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كاملاً على أسس ديمقراطية سليمة، من خلال الانتخابات الشاملة والحرة والنزيهة في كل المناطق، وفي المقدمة منها القدس المحتلة، وبالتزامن وبالتوافق الوطني بما يضمن مشاركة الجميع دون استثناء”.
وأكدت أن “المشاركة في مختلف المؤسسات والمرجعيات الوطنية، حق لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، بدءا من منظمة التحرير الفلسطينية وكل الأطر والمؤسسات المنبثقة عنها”.
وأكدت “حماس” أنها ستعمل بكل قوة لتحقيق الشراكة وإنجاز الوحدة، وستقدم كل ما يلزم في سبيل ذلك، حتى يقف الشعب الفلسطيني صفا واحدا في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
ودعت إلى “تهيئة الأجواء الداخلية، وإشاعة أجواء الحريات وتكريس التعددية، وإنهاء الملفات العالقة لنجاح مسار الوحدة والشراكة والمصالحة؛ بما يضمن المضي من دون عقبات، وبما يزيد من ثقة الشعب الفلسطيني بالجدية في تحقيق الوحدة الوطنية”.
من جانبه؛ أكد نائب رئيس حركة “فتح”، محمود العالول، أنه “سيتم التواصل مع كل الفصائل؛ لطرح الأفكار المتعلقة بالقيادة الموحدة والمقاومة الشعبية والانتخابات والبرنامج السياسي والالتزام بمنظمة التحرير ومشاركة الكل فيها”.
وقال العالول، إن “القرارات لها علاقة بتنفيذ توجهات وقرارات اجتماع الأمناء العامين، الذي تم الفترة الماضية، لقيادة العمل الشعبي الهادف لتطوير المقاومة الشعبية وإكسابها زخما جديدا، بحيث تصبح أكثر تأثيراً وكلفة على الاحتلال”.
ونوه إلى أن “اللجنة المركزية للحركة قررت، خلال اجتماعها الذي عقدته الخميس الماضي، برئاسة الرئيس محمود عباس، تشكيل قيادة موحدة تتحمل مسؤولية العمل من أجل تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية والفعاليات الوطنية في الوطن والشتات”.
وأشار إلى أن “اللجنة المركزية، أقرت كذلك البدء فوراً بحوار مع الفصائل؛ لاستكمال وضع الآليات المطلوبة التي توافق عليها لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، ووفق البيان رقم واحد للقيادة الوطنية الموحدة”.
ولفت العالول إلى أن “العملية الانتخابية تعدّ جزءا من كل الأهداف التي تهتم للتصدي للتحديات الراهنة”، مبيناً أن الاجتماعات ستستمر للاتفاق على التفاصيل من كل الفصائل، معرباً في ذات الوقت عن أمله أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبالمثل، قال عضو المجلس الاستشاري في حركة “فتح”، سرحان دويكات، إن “لقاءات فتح وحماس جاءت استشعاراً للخطر المحدّق بالقضية الفلسطينية”.
وأضاف دويكات، إن “اجتماع اللجنة المركزية لحركة “فتح”، أكد أهمية لقاءات بيروت وتركيا”، معتبراً أن “المطلوب من القاعدة في الحركتين وقف التراشق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل التوافق على آليات تنفيذ الاتفاقيات وسرعة تطبيقها على الأرض”، بحسبه.
ونوه إلى أنه “تم التوافق على إصدار مرسوم رئاسي، بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تباعاً، بما يتطلب في مرحلة التحرر الوطني توحيد الصفوف وترك التناقضات، في ظل الحاجة إلى سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلطة تنفيذ للقانون”. وأكد استحالة “إقصاء أي مكون سياسي فلسطيني”، مشدداً على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة مخاطر تصفيّة القضية الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock