إربد

“حماية الأسرة” تتوقع وصول عدد الأطفال العاملين في إربد إلى 10 آلاف خلال العطلة

احمد التميمي

إربد – توقعت جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد أن يرتفع عدد عمالة الأطفال في إربد خلال العطلة الصيفية ليصل إلى 10 آلاف طفل، يعملون في ورش المكانيك وحسبة الخضار والفواكه ومجمعات السفريات، وفق رئيسها كاظم الكفيري.
وقال الكفيري، إن الأطفال الذين يعملون حاليا، يتوزعون ما بين أردنيين وسوريين وتتراوح أعمارهم ما بين 12 – 17 سنة، حيث بلغ عدد الأطفال السوريين حوالي 3 آلاف طفل سوري يعملون في معظم المناطق في إربد وبأجور يومية متدنية.
وقال مدير عمل إربد حسين القرعان، إن قانون العمل يحظر تشغيل الأطفال والأحداث، فقد نصت المادة (73)، على منع تشغيل الأحداث (الأطفال) الذين لم يكملوا السادسة عشرة من عمرهم بأي صورة من الصور.
وأكد القرعان أن المديرية تقوم بجولات تفتيشية يوميه على معظم المحال التجارية، إلا أن المشكلة في ضبطهم تتمثل بهروبهم من مكان العمل عند حضور مفتشي العمل، مؤكدا أنه في حال وصول شكوى للمديرية فإنها تقوم بمتابعتها، واتخاذ الإجراء القانوني بحق صاحب المحل.
وأشار إلى أن المديرية وفي حال ضبط محل يقوم بتشغيل عمالة دون السن القانوني تقوم بمخالفته، وفي حال ارتكب المخالفة مرة أخرى يغلق المحل ويحول إلى القضاء.
وفيما يتعلق بالأطفال السوريين، أكد القرعان أنه لا يجوز تشغيل أي لاجئ سوري سواء كان بالغا أو تحت السن القانوني، وبالتالي فإن المفتشين سيكثفون جولاتهم خلال العطلة الصيفية بالتعاون مع الأمن العام.
على أن رئيس الجمعية كاظم الكفيري يؤكد أن الرقابة شبه غائبة على المحال التجارية التي تقوم بتشغيل الأطفال، وخصوصا في المدينة الصناعية والحسبة، ويمكن لأي شخص مشاهدتهم وهم يعملون في تلك المحال.
وقال، إن عمالة الأطفال تتركز بين الذكور، وإن هنالك أعدادا كبيرة يعملون كبائعين في الشوارع وعلى الإشارات الضوئية وفي مشاغل النجارة والحدادة وأعمال الدهان وورش الميكانيك وتنظيف السيارات والمطاعم وأمام مرأى الجميع.
وأكد أن الأطفال العاملون يتعرضون للعديد من المخاطر أثناء عملهم وأبرزها الضرر من الآلات الثقيلة والتعرض للمواد الكيميائية، ولإصابات بحكم عدم مواءمة قدراتهم الجسمانية وطبيعة الأعمال التي يقومون بها.
وأشار الكفيري إلى أن غالبيتهم يعملون بأجور متدنية جدا، لا تساوي أجرته أسبوعيا أجره عامل في اليوم، إضافة إلى ساعات عمل طويلة تتراوح بين (10 و12) ساعة يوميا، ناهيك عن سوء المعاملة والإهانات النفسية والجسدية التي يتعرضون لها أثناء عملهم.
وأكد أن غالبية أرباب العمل يوظفون الأطفال بسبب تعاطفهم معهم، فيما يقوم آخرون بتوظيفهم لأنهم يطلبون أجورا اقل من البالغين، إضافة إلى استغلالهم بساعات عمل طويلة.
وقال إن عمل الأطفال في المهن الصعبة خلفت بعض الإعاقات بسبب إصابات العمل التي يتعرضون لها، لافتا إلى أن غالبية الأطفال الذين يمتهنون المهنة بعد بلوغهم السن القانونية يكونون غير ماهرين في سوق العمل بسبب عدم خضوعهم للتدريب الممنهج، الأمر الذي يجعل إنتاجيتهم متدنية.
وأشار الكفيري إلى الأسباب التي تفاقم هذه الظاهرة ومنها تراجع مستويات المعيشة لقطاعات واسعة من المواطنين خلال السنوات الأخيرة، والناجمة بشكل أساسي عن الارتفاعات المتتالية في الأسعار وثبات الأجور عند مستويات منخفضة.
وأكد أن الغالبية الكبرى من الأطفال العاملين وفق دراسات أجرتها الجمعية ينحدرون من أسر تعيش تحت خط الفقر، الأمر الذي يدفع الأسر إلى إخراج أبنائهم من المدارس واستغلال العطلة الصيفية بهدف المساهمة في توفير مداخيل تساعد الأسرة على تلبية حاجاتها الأساسية.
ولفت الكفيري إلى ضعف البرامج التي تم تطبيقها في المؤسسات الرسمية والأهلية للحد من هذه الظاهرة وتشتتها، إضافة إلى الضعف الكبير في عمليات المراقبة والتفتيش التي تقوم بها المؤسسات الرسمية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock