آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

حمدوك يوقف قرارات البرهان فصلا وتعيينا في السودان

الخرطوم – على وقع مطالبة ممثلي 16 حزبا ومكونا سياسيا لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بتنفيذ 4 إجراءات عاجلة لاختبار جدية الاتفاق السياسي الذي وقعه مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان والذي استعاد بموجبه منصبه قبل أيام أمر حمدوك “بالايقاف الفوري” لقرارات العزل والتعيين التي اتخذها البرهان عقب الانقلاب.
وأوضح حمدوك عقب لقائه ممثلي الأحزاب أمس أنه ستتم “مراجعة” جميع التعيينات التي أعلنت أثناء احتجازه في أعقاب انقلاب 25 تشرين الأول (أكتوبر) والذي حل فيه البرهان جميع مؤسسات الدولة، وفي الأسابيع التالية أعلن إقالة مدراء وسائل الإعلام الحكومية والشركات والبنوك العامة والعديد من المسؤولين في مختلف الولايات، كما أعفى مسؤولا كبيرا شغل منصب وزير الخارجية والسفراء الذين عارضوا الانقلاب.
وجاء في بيان صادر عن مكتب إعلام حمدوك أنه أصدر “توجيها بالايقاف الفوري للإعفاءات والتعيينات بالخدمة المدنية بكافة الوحدات الحكومية على المستويين القومي والولائي إلى حين إشعار آخر، كما وجه باخضاع حالات التعيين والاعفاءات التي تمت خلال الفترة الماضية للدراسة والتقييم والمراجعة”.
ولم يشكل حمدوك حكومته بعد منذ إعادة تنصيبه بموجب اتفاق مثير للجدل مع البرهان، على الرغم من استئناف نشاطه بعقده اجتماعات وإصدار قرارات، ويواجه الاقتصادي السابق للأمم المتحدة الذي يمثل الوجه المدني للمرحلة الانتقالية في السودان انتقادات شديدة.
فقد استقال الاثنين الماضي 12 وزيرا من أصل 17 من الكتلة التي تطالب بحكم مدني، رافضين استراتيجية الحوار مع الجيش التي اعتمدها حمدوك، فهو وإن نجح في الحصول على إطلاق سراح عدد من السياسيين، فما زال باعترافه عشرات غيرهم رهن الاعتقال.
أما المتظاهرون في الشارع الذين يتهمونه “بالخيانة” فيعتزمون كما هي الحال منذ 2019 مواصلة الضغط على السلطات العسكرية -المدنية الجديدة، التي عُدلت تركيبتها لاستبعاد أنصار الحكم المدني البحت.
ويدعو نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تنظيم “يوم الشهداء” اليوم الخميس عبر النزول إلى الشارع على الرغم من القمع الذي خلف 41 قتيلا ومئات الجرحى منذ 25 تشرين الأول (أكتوبر)
وقال القيادي في الحزب الناصري ساطع الحاج لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الأحزاب والكيانات اجتمعت مع حمدوك، أول من أمس بصفتها الحزبية لا كممثلة للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، موضحا أن المجتمعين طلبوا من حمدوك إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فورا، وإلغاء كافة قرارات الإعفاء والتعيين التي اتخذها البرهان عقب الانقلاب، وتأمين المظاهرات وعدم التعرض لها، والتحقيق في عمليات القتل التي راح ضحيتها 41 شخصا منذ إجراءات الجيش.
وفيما شملت الأحزاب والكيانات المشاركة في الاجتماع عددا كبيرا من أعضاء المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، أكدت عبلة محمد عثمان عضو المجلس، أن الحرية والتغيير اتخذت قرارا واضحا بعدم التفاوض أو الاجتماع مع أي جهة “انقلابية” حسب تعبيرها، أو مع رئيس الوزراء، ما لم تلغَ كافة القرارات التي أصدرها قائد الجيش عقب الانقلاب.
وأوضحت عثمان أن حزبي المؤتمر السوداني والبعث لم يشاركا في الاجتماع.
ونص الاتفاق في الفقرة السابعة على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، لكن سلطات الجيش ترفض حتى الآن تحرير 5 معتقلين بارزين.
ووفقا لمصدر مطلع فإن الذين ترفض السلطات إطلاق سراحهم ربما يكونوا يعانون أوضاعا صحية متردية، لكن مستشار للبرهان قال في تصريحات صحفية إن سبب عدم إطلاق سراحهم هو أنهم يواجهون تهما بجرائم ضد الدولة وأخرى بإهانة القوات المسلحة. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock