الموجز

حناجر الخُّلد تشدو فيك أشعاراً

د. ربيع الفرجات

أردن يا وطناً رقّت نسائمه وطاب سهلاً وأغواراً، مفاخرٌ غنّت الدنيا بروعته كما يغني حُداة البيد سُمّاراً، أعظم بيوم يزيّن المجد مفرقَه، أُسُوده أحرار سطّروا التاريخ، لا يعرفون بوجه الموت إدباراً، ضحّوا بأراواحهم كي يستقل الحمى، فلنرفع الرأس في استقلال أردننا ما قبل النور نور الصبح أياراً، وطابت لنا الذكرى تُثري العروبة أبطالاً وثواراً.

أربع وسبعون نجمة تعلو سماء الوطن، تزين كل حاضرة وبادية، نقرأ سيرة الوطن في هذا اليوم، إنها سيرة مباركة ارتبطت فيها الأرض بالتاريخ وبالمنجز الماثل لكل العيون. في هذا اليوم يطيب الحديث عن الوطن، الذي نستذكر فيه مسيرة البناء، ونستلهم الحاضر بكل إشراقاته المضيئة، لنستشرف المستقبل بالإيمان والأمل.

نتنسم في هذا اليوم العظيم عبير المناسبات الفوّاحة، ومن منابر العزّ والشرف نؤدي تحايا الولاء والانتماء الصادق لهذا الوطن العزيز، موطن الأنبياء منذ أزل التاريخ وهو الباقي برواسيه وبعزم آل هاشم.

في الخامس والعشرين من أيار من كل عام يزدهي الأردن بثوب قشيب تزينه عبارات الحب والولاء والانتماء للوطن وللقيادة الهاشمية، في الخامس والعشرين نعلي هاماتنا، ونشرّف الرؤوس بإلباسها تاج العز والفخار، ونبعث في النفس أرقى وأجمل مشاعر الكبرياء، ونسطر على أرض الأردن الطهور عبارات الفداء وكأن الاستقلال أجمل حكاية وأنموذجاً للنجاح والتميز.

في الخامس والعشرين تدثّر الأردن بعباءة الاستقلال التي صاغ حروفها الأولى أشخاص نذروا أنفسهم في سبيل رفعة وتقدم وطنهم ليقينهم بأن الوطن يعطي ولا ينتظر من أحد رد الجميل، يعطي بلا حدود، ودون أن يَمُن على أحد، فذلك ليس من شيمه البتة. فكتبوا تاريخاً بالدم بالرصاص والحراب فتاريخُك يا أردن الكتاب، وكلنا الحروف والسطور والكُتّاب.

في الخامس والعشرين من أيار يرسم الأردنيون لوحة من الفخار والمجد والإباء، ذلك التاريخ الذي يحمل بين طياته أجمل ذكريات الماضي التي تهبّ نسماتها المعطرة على سماء الوطن والتاريخ الذي بدأت حكاية الأردن الحديث حيث تخلص من العبودية والاستعمار لينعم بفضل الله وحكمة الأوائل من بني هاشم الأطهار ومعهم أحرار الأمة بشمس الحرية والمَنَعة.

حُق لنا أن نحتفل في هذا اليوم الوضاء البهي ونفاخر الدنيا بذكرى الاستقلال غرّة أعيادنا، هنيئاً لنا يا وطني بك، وهنيئاً لك بأبنائك أصحاب الهامات العالية التي ما انحنت إلا لبارئها، فسطّروا على أرضك الطاهرة، أجمل عبارات الفداء، ليعلنوا ميلاد فجر جديد مفعم بالأمل والمستقبل المشرق، فالوطن شجرة طيبة لا تنمو إلا في تربة التضحيات. فسنبقى على العهد يا وطني من الشمال إلى الجنوب ننسج غيوماً من سنابل القمح ونشكل الزمان القادم من قهوة الضيف وحلم السيف.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock