أفكار ومواقف

حول “الفيتو” على زيارة مشعل لعمّان!


يواصل خالد مشعل، زعيم حركة حماس، زيارته الى أغلب الدول الخليجية، بعد أن زار مؤخراً السعودية والتقى وزير خارجيتها سعود الفيصل، كما تلقّى مشعل، مؤخّراً، دعوة لزيارة موسكو واللقاء بالرئيس الروسي.


بالضرورة، أغلب الدول التي زارها، ويزورها مشعل لا تتفق مع سياسة حماس، وبعضها يقف في رهاناته الاستراتيجية على الطرف الآخر. وعلى الرغم من التوتر الشديد في العلاقات بين حماس ومصر، في الآونة الأخيرة، إلاّ أنّ مسؤولي حماس وقادتها يزورون القاهرة، بصورة دورية ومستمرة، فضلاً أنّ هنالك قنوات خلفية عديدة مفتوحة بينهم وبين الأوروبيين.


أمس، كشفت مصادر من حماس لـ”الغد” أنّ الحركة طلبت من الأردن، رسمياً، الموافقة على زيارة مشعل إلى عمان، ولقائه مسؤولين أردنيين، ولم تحصل الحركة على ردّ إلى الآن. وقد حاولت “الغد” التحري عن الموقف الرسمي، إلاّ أنّها لم تحصل على جواب، مع سهولة إدراك “المزاج الرسمي” السلبي تجاه فكرة الزيارة.


ثمة “تصلّب رسمي” وحساسية مبالغ فيها، غير مفهومة، ضد فتح أي خط سياسي مع حركة حماس أو استقبال مسؤوليها، أو حتى وضع “قناة خلفية” لحوار استراتيجي مع الحركة حول المصالح الأردنية والفلسطينية، وليس فقط قناة أمنية لمعالجة القضايا الفنية والتكتيكية.


بلا شك، هنالك “مساحة رمادية” واسعة في العلاقة بين الطرفين، و”شرخ كبير في الثقة”، ورهانات استراتيجية متضاربة، لكن ذلك لا يدفع إلى القطيعة ووضع الأزمة دوماً على جمرة الأحداث. وإنّما على النقيض من ذلك المنطق فإنّ الخيار الأردني الأصوب هو فتح حوار صريح وعقلاني، استراتيجي، و”اختبار النوايا” ووضع كافة الملاحظات على الطاولة، وصولاً إلى إضاءة المناطق الرمادية، وتوضيح الالتباسات، بدلاً من تناقل “الرسائل” عبر الوسطاء والإعلام، وتغليب الشكوك، و”عولبة” العلاقة بالطابع الرمادي الغامض.


لن يغير أيٌّ من الأردن وحماس من رهاناته الاستراتيجية، لكن فتح الحوار يكفل الوصول إلى تفاهمات حول العلاقة المطلوبة، ويمنح مطبخ القرار في عمان مرونة واسعة في التعامل مع الملف الفلسطيني، الذي لا ينفك عن المصالح الوطنية الأردنية.


المتحفظون على الحوار مع حماس يؤكدون أنّ هنالك خصوصية أردنية في العلاقة مع الحركة والملف الفلسطيني عموماً، تجعل الأمر مختلفاً عن باقي الدول العربية، هذا صحيح تماماً، لكنه مدعاة لتجاوز “الفيتو” الحالي على زيارة مشعل والحوار مع حركة حماس، وليس العكس، فهذه الخصوصية يمكن أن تكون عامل قوة وحضور أردني إقليمي وصلابة داخلية، أو عامل ضعف وعبئاً على مطبخ القرار، وكل ذلك يعتمد على المهارة السياسية في إدارة الملفات الحيوية المهمة والحساسة.

تعليق واحد

  1. حماس مسيرة أم مخيرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    السؤال الذي يطفو على مخيلتي في الوقت الحاضر هو هل حماس مسيرة ام مخيرية في اتخاذ خطواتها .فيبدو لي بأنها مسيرة لا تملك وحدها اتخاذ القرار ..والا ما يمنعها من ان تضع يدها مع فتح مادامت مشاكلهما واحدة وهي تحرير اضلفة الغربية وغزة ، واقامة الدولة الفلسطينية ..هذا ما كانت ستفعله لوكانت مخيرة باتخاذ القرارات …ذكرني ذلك بان احد اعضاء الكونغرس الامريكي وقف في المجلس وقال بحرارة ، "الم تخلق امريكا حماس "..وهنا نسكت عن الكلام المباح

  2. مدعاه لتجاوز الفيتو
    من هو مالك حق الفيتوبهذا الموضوع ؟
    وما هي مصلحة الاردن لعدم التحاور مع حماس ؟
    وبالنقيض من ذلك وفي نفس الوقت نتحاور فيه مع شرذمة شعوب الارض ؟

  3. الحذر الرسمي من حماس له مبرراته
    حماس على تواصل مع مصر والسعودية وهما عمودان أساسيان في جبهة الاعتدال العربي، اليوم حماس متصادمة مع مصر إلى حد التخوين وفتح النار بعد أن رعت مصر ولسنوات طويلة الحوار الفلسطيني الفلسطيني، لنرى ماذا سينتج عن الحوار الحمساوي السعودي. ولا ننسى أن اتفاق مكة كان مصيره انقلاب في غزة. على الأردن أن يكون حذر من اقترابه من حماس حتى لا يكوى بنفس النار التي كويت بها مصر والسعودية. الحذر الرسمي مفهوم وله مبرره.

  4. على مشعل العمل على إنهاء الإنقسام الفلسطينى اولا
    شكرا للأستاذ محمد ابو رمان على طرحه القيم
    إن علاقة الأردن بالملف الفلسطينى تختلف عنها مع بقية الدول العربيه وذلك للبعد الجيوسياسى الذى يفرض نفسه فى هذه العلاقه
    ومع حزكة حماس على وجه الخصوص فيوجد هنالك اختلاف عميق فى الرؤيا والأولويات وصل الى حد إبعاد قادة حماس من الأردن وعلى رأسهم خالد مشعل إبان ترؤس الروابده للحكومه هذا بالإضافة الى العلاقة المركبه بين حماس وإخوان الأردن والتى كانت وما زالت تشكل عبئا على توجهات الحكومات المتعاقبه واما إذا نظرنا الى علاقة حماس مع مصر لوجدنا يانها مفروضة على مصر بفعل البعد الجغرافى حيث لا يوجد سوى معبر رفح للخروج من غزه حيث تسيطر حماس أما الدول العربيه الأخرى والتى زارها مشعل فهى تريد ان تظهر بانها تاخذ نفس المسافه بين الطرفين المتنافسين السلطه فى رام الله وحماس فى غزه بغض النظر عن وجهة نظرها الفعليه فى الخلاف الفلسطينى الفلسطينى
    لذا فانا اعتقد بانه لا بد على مشعل ان ينهى خلافاته مع عباس اولا ليتمكن بالتالى من التحرك على المستوى العربى بحرية بشكل عام والاردن بشكل خاص وإزالة اية ترسبات قائمه لذا فانا مع الفيتو على زيارة مشعل للأردن الى ان ينهى الفلسطينيوت إنقسامهم

  5. زيارة مشعل للاردن .. وملاحظه
    الاردن داعم قوى للاخوه في فلسطين وشخص خالد مشعل يعرف فضل الملك حسين على انقاذ حياته لكن الريبة في الامر ان قطر وايران وحزب الله وسورياوالعراق(الهلال الشيعي) يتعامل مع النظام في الاردن بنوايا تحتانيه مبيته مع ما يزاملها من اهداف اسرائيليه بجعل الاردن وطن بديل

    لذلك فكلما زاد ضغط خالد مشعل زاد الشد على رقبة النظام لقتله وكان الطرفين يعملان بتناغم ضد النظام الاردني

    ياسيد ابو رمان الاسلام وطهر الاسلام ليس لحماس وحدها وأعيب عليها عدم التخندق مع السلطه ليس من اجل عباس ولكن من اجل شعب يقدر بحوالي عشرة ملايين

    لا تضعوا بلدكم في مواجهة رياح اقوى منها فالكل صاحب غايه غير بريئه في هذا الزمن الردىء

    كما اني اعيب عليك عدم نشر مقالاتي في الغد لاننا ربما نختلف في الاسلوب لخلاص الوطن منن اعداء السوء

  6. سؤال قانوني دستوري
    الى الكاتب المحترم والاخوة المعلقين: ما هو الاساس الذي يمثله مشعل في حواره مع الاردنيين. هل هو اردني (اعلم انه يحمل الجنسية الاردنية) يفاوض الحكومة في امور تخص مواطن اردني ام هو غير اردني (حماس-فلسطيني/ لا اعتقد انه يحمل جنسيتها او اي جنسية عربية) يحاور طرف مختلف مختلف معه (الثانية بفتح التاء واللام). امل ان احصل على اجابة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock