آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

“خارجية الاحتلال”: الضم ليس أولويتنا الآن

1050 حالة اعتقال بالقدس المحتلة منذ بداية العام

القدس المحتلة – قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي يوم امس، إن “ضم” أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لـ”إسرائيل” ليس على جدول الأعمال القريب للحكومة.
وذكر أشكنازي لإذاعة “ريشت بيت”، وفق ترجمة وكالة “صفا”، أنه تحدث مع أكثر من 30 وزير خارجية أوروبيا واستمع إلى تحفظاتهم على خطوة الضم، وأنه سيأخذ ملاحظاتهم وتحفظاتهم في الحسبان ساعة اتخاذ القرار.
وأشار أشكنازي إلى دعمه “صفقة القرن دفعة واحدة، بما في ذلك منح الفلسطينيين ما يشبه الدولة؛ سعيًا للتخلص من إمكانية ضم 3 ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية”.
ولفت غانتس إلى أن حكومته تواصل في هذه الأيام مشاوراتها حول تنفيذ خطة الضم، وأنه في حال اتخاذ القرار؛ فسيتم تنفيذ “عملية ضم مسؤولة”، وفق تعبيره.
وأضاف “خطوة الضم لن تتم غدًا أو بعد غد، ولا أعرف إذا ما استُبعدت حاليًا، لكن وزارتي تستعد للخطوات المقبلة”.
وكان الأول من يوليو/تموز، الموعد الذي حدّده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، للشروع في عملية ضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، ويمثل أكثر من 30 % من مساحة الضفة، إلى “إسرائيل”، في إطار “صفقة القرن” الأميركية.
لكن نتنياهو لم يصدر أي قرار بهذا الشأن حتى اليوم، لوجود “خلافات” داخل حكومته، وأخرى مع الإدارة الأميركية حول توقيت وتفاصيل عملية “الضم”، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلن الرئيس محمود عباس مساء 19 مايو/ أيار عن أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، ردًا على مشروع الضم.
ورفض الاتحاد الأوروبي وعديد دول العالم، ولاسيما العربية، مشروع الضم، مؤكدين أنه يدّمر “حل الدولتين” ويقضي على فرص السلام.
ميدانيا، اقتحم عشرات المستوطنين يتقدمهم المتطرف “يهودا غليك” صباح امس المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة أن 90 مستوطنًا بينهم المتطرف “غليك” و20 طالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.
وأوضحت أن مرشدين يهود قدموا للمستوطنين شروحات عن “الهيكل” المزعوم خلال اقتحامهم الأقصى، وحاول بعضهم أداء طقوس تلمودية في المسجد.
وما تزال شرطة الاحتلال تفرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد الأقصى، وتحتجز بطاقاتهم الشخصية عند بواباته الخارجية.
ومنذ بداية العام الجاري، أصدرت سلطات الاحتلال 236 قرار إبعاد بحق الفلسطينيين، من بينهم 206 عن المسجد الأقصى، 24 عن القدس القديمة، و6 عن القدس، وفق مركز معلومات وادي حلوة.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت) لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين، على فترتين صباحية وما بعد الظهر.
الى ذلك، وزعت بلدية الاحتلال الإسرائيلي اخطارات هدم على منشآت سكنية وتجارية في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.
وذكر عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص أن طواقم من بلدية الاحتلال برفقة عناصر من الشرطة اقتحمت البلدة، وشرعت بتصوير عددًا من المنازل والمنشآت التجارية، ومن ثم علقت اخطارات هدم عليها.
وأشار إلى أن أصحاب تلك المنشآت حصلوا في وقت سابق على قرارات تجميد من بلدية الاحتلال، وذلك بعد تسلمهم أوامر الهدم وتوجههم للبلدية.
وتتعرض بلدة العيسوية منذ أكثر من عام إلى هجمة إسرائيلية وحملة عقاب جماعي تمارسها سلطات الاحتلال بحق سكانها، مستخدمة كافة وسائل التنكيل والقمع بحقهم، بما فيها الاعتقالات وفرض الضرائب، وتحرير مخالفات، وتوزيع اخطارات هدم وغيرها.
1050 حالة اعتقال بالقدس
في سياق متصل، أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 1050 فلسطينيا من مدينة القدس المحتلة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح المركز في بيان أن الاعتقالات خلال الفترة المذكورة، استهدفت كافة الفئات من الأطفال والنساء والقيادات الإسلامية والوطنية، وحتى المرضى وكبار السن والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك.
وقال الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر إن نسبة الاعتقالات تشكل 45 % من إجمالي الاعتقالات في أنحاء الأراضي الفلسطينية في تلك الفترة.
وأضاف أن ممارسات الاحتلال الإجرامية بحق المقدسيين، وفى مقدمتها الاعتقالات المسعورة تهدف إلى تهجيرهم وإفراغ المدينة من أهلها الأصليين، وتأتى ضمن الاستهداف المباشر للأقصى والمقدسات وللوجود الفلسطيني وللمكانة التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.
وبيَّن أن حالات الاعتقال بين القاصرين من القدس بلغت (200) حالة من بينهم 22 طفلًا تقل أعمارهم عن 14 عامًا، بينما بلغت حالات الاعتقال بين النساء والفتيات (52) حالة من بينهن قاصرات ومسنات، إضافة إلى إصدار العشرات من أوامر الابعاد والحبس المنزلي.
ولفت إلى أن بلدة العيسوية شهدت النصيب الأكبر من الاعتقالات، وبلغت (330) حالة، وهو ما يشكل ثلث حالات الاعتقال من القدس، ومن المسجد الأقصى ومحيطه (200) حالة، والقدس القديمة (150) حالة، وبلدة سلوان (100) حالة.
وأشار إلى أن الاعتقالات خلال العام الجاري طالت قيادات إسلامية ووطنية، منهم رئيس الهيئة الإسلامية العليا وإمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، ومحافظ القدس عدنان غيث، ووزير شؤون القدس فادي الهدمي ومدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني والشيخ ناجح بكيرات وأمين سر إقليم فتح بالقدس شادي مطور.
كما واصل الاحتلال استهداف المرابطات في الأقصى بذريعة التصدي لاقتحامات المستوطنين، وبعضهن اعتقلن أكثر من مرة خلال الشهور الماضية أبرزهن هنادي الحلواني، مدلين عيسى، خديجة خويص وآية أبو ناب وغيرهن.
وأوضح الأشقر أن الاحتلال لم يكتفِ باعتقال مئات المقدسيين، إنما صعد من إصدار أوامر الإبعاد بحقهم، والتي بلغت (235) قرارًا، منها (205) قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، لفترات مختلفة تراوحت بين أسبوع إلى 6 أشهر وغالبتيهم تم تجديد الإبعاد لهم.
وذكر أن الاحتلال أصدر ما يزيد على (65) قرارًا بالحبس المنزلي الكامل، أو الحبس المنزلي الليلي لعدة أشهر، فيما منعت العشرات من الشبان من تعقيم شوارع وازقة المدينة المقدسة للحد من انتشار فيروس “كورونا”، واعتقلت عددًا منهم وعاقبتهم بدفع غرامات مالية باهظة.
حزيران يشهد
تصعيدا إسرائيليا
واكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن شهر حزيران/يونيو الماضي شهد تصعيدًا إسرائيليًا ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما في قطاع غزة.
ووفقًا لرصد وتوثيق المركز، فإن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها على طول السياج الفاصل خلال الشهر المنصرم (48) مرة ما تسبب بإحداث أضرار بليغة في ممتلكات الفلسطينيين واراضيهم، وإثارة حالة من الفزع والخوف.
وأوضح أن جرافات وآليات الاحتلال توغلت (10) مرات، فيما واصلت قوات البحرية الإسرائيلية اعتداءاتها على الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر.
وذكر أن قوات البحرية نفذت خلال يونيو (23) عملية اعتداء على الصيادين داخل الحدود المائية البحرية المسموح لهم الصيد فيها، ما أدى لإلحاق الضرر بمراكب الصيد.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد جنوب شرق قطاع غزة (8) أيام خلال الشهر الماضي.
وأدان مركز حماية استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على قطاع غزة، لاسيما في ظل أزمة إنسانية تعصف بالقطاع وتهدد حياة حوالي 2 مليون مدني يعيشون في ظروف صعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الـ14 على التوالي.
ودعا الدول الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى تحديد موقفها وتحمل مسئوليتها تجاه ما يحدث من انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاتفاقية جنيف الرابعة.
وطالب الامم المتحدة بالتدخل لمنع الانتهاكات الإسرائيلية والعمل على إنهاء الحصار، وإلزام الاحتلال بتحمل مسئولياته تجاه سكان الأراضي المحتلة.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock