أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

خبراء: إنجازات محدودة في قطاع النقل وغياب للحلول الحقيقية

رهام زيدان

عمان- رأى خبراء اقتصاديون في قطاع النقل، أن الإنجازات التي حققتها الحكومة على مدار عام في هذا القطاع كانت محدودة جدا، واقتصرت على محاولات لتحسين آلية استخدام هذه الوسائل أكثر من تطويرها، لافتين إلى غياب الحلول الحقيقية لمشاكل القطاع.
وكان رئيس الوزراء د.عمر الرزاز، أكد في أكثر من حديث في بداية عمر حكومته “أن النقل العام يعد أكبر إخفاق في الخدمات العامة المقدمة في المملكة، وأن الحكومة تسعى لتحسین هذه الخدمة وأن المواطن سیلمس ذلك”.
وفي هذا الخصوص، قال الخبير الاقتصادي، د. قاسم الحموري “إن القطاع ما يزال يعاني غياب حلول حقيقية أو تحسن فعلي في الخدمة المقدمة فيه، رغم أنه مفتاح مهم لحل العديد من المشاكل الاقتصادية”.
وبين الحموري أن حل هذه المشكلة قد يؤدي إلى إقبال العديدين على وظائف لم يكونوا يقبلونها سابقا بسبب صعوبة الوصول إليها، كما أنه يساعد على خفض حدة الأزمات المرورية وتلوث الهواء.
ورأى الحموري أن الإمكانات لتحسين قطاع النقل متاحة، لكنها بحاجة لإدارة أفضل، خصوصا في مجال المشاريع التي تسهم في خفض استخدام المركبات الخاصة، وكذلك ربط المدن الرئيسية بمشاريع نقل عام لائقة لتخفيف الأزمات المرورية على طرقها.
ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي د. حسام عايش “إن قطاع النقل يحتاج إلى جهود استثنائية على المستوى الحكومي لإصلاحه وتطويره وتوفير فرص لأنه يلعب دورا أكبر في الاقتصاد الوطني”، مضيفا “من الصعب القول إن الحكومة أحدثت اختراقا في مجال النقل أو توصلت إلى حلول يمكن البناء عليها”.
وأشار إلى أن الحكومة وعدت بأن تقدم برنامجا متكاملا لإصلاح القطاع في وقت تعاقب فيه على هذه الوزارة وزراء عدة في وقت قصير.
ورأى أن الأمر في هذا الخصوص يحتاج إلى خطة تطوير شاملة وليس تحسين ما هو قائم وتوفير وسائل نقل أكثر جودة وأقل كلفة.
وذكر أن استراتيجية النقل الوطنية تركز على رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.7 % في العام 2020؛ حيث تركز هذه الاستراتيجية طويلة المدى 2018-2020 والصادرة عن وزارة النقل، على زيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي من 8.4 % العام الماضي إلى 8.5 % بنهاية العام الحالي و8.6 % العام المقبل وصولا إلى 8.7 % العام 2021.
ومن جهته، قال استشاري في النقل والمرور في شركة “أنجیكون”، حازم زریقات “إنه وفي ظل صعوبة تنفيذ حلول طويلة الأمد في ظل الموارد الحالية لجأت الحكومة إلى بعض الحلول الآنية لعمل أثر إيجابي على المستخدمين”.
ومن هذه الحلول الآنية، بحسب زريقات؛ استخدام التكنولوجيا في تحسين خدمة المستخدم ومثال عليها تطبيق النقل العام ضمن حساب الحكومة الإلكترونية، محاولتها إدخال أجهزة التتبع الإلكتروني على باصات النقل العام لرصد مسيرها.
كما لفت زريقات إلى تحسن خطاب الحكومة بشأن هذا القطاع، بحيث أصبح بالنسبة لها يندرج تحت الخدمات العامة وليس كقطاع تجاري تسيطر عليه الملكية.
وشدد أيضا على ضرورة إعادة هيكلة الخطوط في المناطق المختلفة مع الإسراع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة فيه مثل مشروع الباص السريع.
وكان وزیر النقل، المهندس أنمار الخصاونة، قال في مقابلة سابقة مع “الغد”: “إن تقدیم خدمة لائقة لمستخدمي قطاع النقل هو تحد دائم للوزارة؛ حیث إنه من ضمن الأهداف الاستراتیجیة للوزارة وتعمل على تحقیقه”.
وأضاف الخصاونة أن من التحدیات التي تواجه تطور القطاع انتشار الملكیة الفردیة، وغیاب العمل المؤسسي لدى مالكي وسائط النقل الفردیین، وضعف البنیة التحتیة من مراكز انطلاق ومواقف على مسارات الخطوط، وعشوائیة تصمیم شبكة خطوط النقل العام، وضعف الرقابة على المخالفـات التشغیلیة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1809.98 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock