أخبار محليةاقتصاد

خبراء: استحداث صندوق لضخ استثمارات في رأسمال الشركات يساعدها على النمو

تقرير إقتصادي

هبة العيساوي

عمان- أيد خبراء اقتصاديون فكرة استحداث صندوق لضخ استثمارات في رأسمال الشركات الواعد لما لها من ايجابيات في مساعدتها على النمو وخاصة في قطاعات أثبتت جدارتها مثل الصحة وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب الانتاج الغذائي والزراعي.
وبين الخبراء في حديث لـ”الغد” أن إيجاد الصندوق بقيادة البنك المركزي يعزز الثقة بدور هذا الصندوق وقدرته على النجاح لما أثبته البنك خلال فترة الجائحة بحسن الإدارة واتخاذ الإجراءات الحصيفة.
وأكدوا أن القطاع المصرفي في المرحلة المقبلة سيكون الأقدر على توفير السيولة وتحمل العبء الأكبر لمساعدة الاقتصاد على استعادة النشاط والانتاج.
وكان رئيس الحكومة د.عمر الرزاز قال في مؤتمر صحفي أول من أمس أنه “يجري دراسة لاستحداث صندوق استثماري لمساعدة الشركات الواعدة بضخ استثمار في رأسمالها”.
وأشار الى انه تجري دراسة هذا الموضوع بشكل مستفيض، وبالشراكة بين البنك المركزي والبنوك والقطاع الخاص، وبمساهمة من الحكومة.
رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب خير أبو صعيليك قال إنه “بالتأكيد فكرة انشاء هذا الصندوق الاستثماري ايجابية وسليمة وخاصة إذا توجه لشركات واعدة في قطاعات مهمة كالصحة والانتاج الزراعي وتكنولوجيا المعلومات والتي في الفترة المقبلة سيكون التركيز عليها”.
وبين أبوصعيليك أن قيادة البنك المركزي لهذا الصندوق مع القطاع المصرفي والقطاع الخاص تعزز القناعة بأن تكون الفكرة ناجحة ومضمونة وخاصة أن البنك المركزي أثبت خلال الفترة الماضية باجراءاته التي اتخذها أنها اجراءات سريعة وسباقة وحصيفة.
وأشار إلى أن تخوف الحكومة من أن تركز البنوك على اقراض الحكومة خلال الفترة المقبلة كونها أضمن من اقراض القطاع الخاص، قررت انشاء مثل هذا الصندوق لكي يكون موجه لقطاعات محددة لديها فرصة كبيرة في النمو.
وزير المالية الأسبق سليمان الحافظ رأى أن مبادرة انشاء الصندوق تعتبر مبادرة جيدة وجاءت في وقتها والضرورة بالتأكيد برزت لمعالجة الأثر السلبي لجائحة كورونا.
وبين الحافظ أن البحث عن الفرص في هذه الجائحة مهم جدا وخاصة أن الأردن أثبت جدارته في عدة قطاعات مثل الصحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية والزراعية.
وأشار إلى تلك القطاعات بحاجة إلى تمويل لكي تنمو بشكل أكبر وخاصة تسهيلات بمبالغ كبيرة سواء كاقتراض أو مساهمة في رأس المال.
ورأى الحافظ أن الصندوق بحاجة لمساهمات بمئات الملايين للاستثمار في شركات تلك القطاعات سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة.
وأشار إلى ضرورة مساهمة وتعاون القطاعات المالية والاقتصادية الأخرى وتكاملها معا للحفاظ على بقائها وخروج الجميع بشكل ناجح ورابح وبالتالي خزينة الدولة ستستفيد من ايرادات ذلك النشاط والنمو.
وأكد الحافظ أن نتائج ذلك التعاون سينتج عنه تشغيل عمالة وتطوير في الانتاج والصناعة وبالتالي التصدير وجني الأرباح.
وشدد على أن المحرك الأساسي لهذا التعاون بالتأكيد يجب أن يبدأ من البنوك بقيادة البنك المركزي وأن يكون مبنيا على أسس واستراتيجيات مدروسة.
ورأى الحافظ أن هذه الفرصة تعتبر مهمة لبروز دور صندوق استثمار أموال الضمان للمساهمة في هذا الصندوق بقيمة لا تقل عن 150 مليون لضخه في استثمارات واعدة.
وبين أن وجود هذا الثلاثي المهم المتمثل بالبنك المركزي والقطاع المصرفي إلى جانب صندوق استثمار أموال الضمان مشجع ويشكل ضمانة للقطاع الخاص للدخول في هذا الصندوق وحافز للنمو والاستثمار.
ووجود مثل هذا الصندوق في الأردن يعطي انطباعا ومؤشرا جيدا للخارج إلى أن الاستثمار في المملكة آمن ومشجع.
الخبير الاقتصادي زيان زوانة قال إن “فكرة انشاء صندوق استثماري لضخ الاستثمار في رؤوس أموال شركات واعدة فكرة جيدة وإيجابية ولكن العبرة في التنفيذ دائما”.
وبين زوانة أن المرحلتين الحالية والقادمة القطاع المصرفي هو الطرف الذي لديه امكانيات للمساهمة في نجدة الاقتصاد واعادته للانتاج بقيادة البنك المركزي وخاصة أن المركزي أثبت خلال الفترة الماضية على قدرته في اتخاذ اجراءات جيدة ومهنية وأثبت حضوره بجدارة.
ولفت إلى ضرورة معرفة تفاصيل أكثر عن هذا الصندوق وحجم المساهمات فيه ولأي قطاعات سيكون موجه وآلية عمله.
ولكن اقترح زوانة أن تكون استثمارات الصندوق لقطاعات أثبتت جدارتها وقدرتها على النمو مثل قطاع الصحة والمنتجات الزراعية والغذائية إلى جانب قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وبين زوانة أن الاستثمار في شركات تلك القطاعات ذات المزايا والقدرة على النجاح والنمو وأثبتت ذلك على أرض الواقع سيساعد في رفع مستويات النمو الاقتصادي.
ورأى أن تلك القطاعات أثبتت أن لديها قدرة إنتاجية وتنافسية عالية بالإضافة إلى أن منتجاتها مطلوبة بشكل كبير محليا أو خارجيا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock