أخبار محليةاقتصاد

خبراء: استمرار تراجع عجز الميزان التجاري يعزز الاحتياطي الأجنبي

العجز يتراجع 3 % في خمسة أشهر

سماح بيبرس

عمان- شدد خبراء اقتصاديون على ضرورة الحفاظ على النتائج الإيجابية التي تحققت أخيرا على مستوى الميزان التجاري في المملكة بعد أن سجل العجز (الفرق بين الصادرات والمستوردات) انخفاضا لصالح الصادرات في الفترة الماضية.
ويجمع الخبراء على أهمية الانتباه إلى الأسباب التي أدت إلى تراجع العجز فيما دعوا إلى التركيز على القطاعات التي أسهمت في زيادة التصدير وتبني سياسات تنمي هذه القطاعات، سيما وأن تراجع عجز الميزان التجاري يزيد قوة الدينار ويعزز مخزون الاحتياطي الأجنبي.
وكانت دائرة الإحصاءات العامة أعلنت أرقام “التجارة الخارجية” في بيان أوضح أن قيمة الصادرات الكلية خلال أول خمسة أشهر بلغت 2182.4 مليون دينار بارتفاع نسبته 3.4 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2018.
فيما أن قيمة الصادرات الوطنية بلغت ما مقداره 1817.9 مليون دينار بارتفاع نسبته 3.7 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2018، وبلغت قيمة المعاد تصديره 364.5 مليون دينار بارتفاع نسبته 1.6 %.
أما المستوردات، فقد بلغت قيمتها 5720.2 مليون دينار بانخفاض نسبته 0.6 %.
وأشارت الاحصاءات إلى أن العجز في الميزان التجاري والذي يمثل الفرق بين قيمة المستوردات وقيمة الصادرات الكلية قد بلغ 3537.8 مليون دينار، وبذلك يكون العجز قد انخفض بنسبة 3.0 % كما بلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 38.2 % بدلا من 36.7 % خلال فترتي المقارنة.
ويرى أستاذ الاقتصاد قاسم الحموري أن من المهم الالتفات إلى أنّ تراجع العجز في الميزان التجاري سببه زيادة الصادرات بوتيرة أعلى من تراجع الواردات، لا أن يكون بسبب تراجع الصادرات والواردات.
ويؤكد الحموري أن تراجع عجز التجارة الخارجية يحسن ميزان المدفوعات (الذي هو أيضا يعني الفرق بين قيمة الصادرات عن قيمة الواردات” وبالتالي تحسن قيمة الدينار واحتياطي العملات الأجنبية وهذا يقوي الاقتصاد.
إلا أن “التغني” بتراجع عجز الميزان التجاري “لا يكفي” وفق وزير تطوير القطاع العام الأسبق د.ماهر المدادحة الذي يرى بدوره أن الأهم هو “المحافظة على ثبات هذه الأرقام واتجاهها التصاعدي” مشيرا إلى أنّه لا يمكن الحكم على أساس هذه الأرقام إلّا اذا أثبتت هذه الأرقام ثباتا لفترة أطول.
كما لا بد بحسب الخبير الاقتصادي زيان زوانة الالتفات إلى القطاعات التي ساهمت في زيادة التصدير وتوجيه الدعم الكلي لها.
وأوضح أنّه لا بد من ان يكون هناك خطط للقطاعات الواعدة لدعمها وزيادة صادراتها، طالما أنّ لديها امكانيات للنمو خصوصا في ظل إغلاق الأسواق في سورية العراق.
ويرى زوانة أنّ الصناعات الدوائية وقطاعي الفوسفات والبوتاس وهي التي ساهمت في نمو أرقام الصادرات هي قطاعات “واعدة جدا، وتحتاج إلى دعم إضافي لاستغلال نموها وتطورها”.
كما يشير زوانة إلى ضرورة أن يتم استغلال الفرصة لما يحدث من تراجع في قطاع التكنولوجيا في دول أخرى، في الوقت الذي عاد فيه هذا القطاع للنمو بشكل ملحوظ في الأردن، وبالتالي لا بدّ من دعمه بصورة أكبر واستغلال هذه الفرصة حتى يكون الأردن في الطليعة في هذا المجال، وأن يكون لديه القدرة على استعادة الاستثمارات في هذا القطاع التي هاجرت إلى دبي.
وبالعودة إلى بيان الاحصاءات فإنّه على صعيد التركيب السلعي لأبرز السلع المصدرة، فقد ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية من الألبسة وتوابعها بنسبة 4.6 % والبوتاس الخام بنسبة 10.4 % ومحضرات الصيدلة بنسبة 1.6 % والأسمدة بنسبة 5.4 % والمنتجات الكيماوية غير العضوية بنسبة 27.6 %، فيما انخفضت قيمة الصادرات الوطنية من الفوسفات الخام بنسبة 11.9 %. أما على صعيد التركيب السلعي للمستوردات فقد ارتفعت قيمة المستوردات من العربات والدراجات وأجزائها بنسبة 8.2 % والآلات والأجهزة الكهربائية وأجزائها بنسبة 7.4 % والآلات والأدوات الآلية وأجزائها بنسبة 1.1 % والحبوب بنسبة 30.6 %، فيما انخفضت قيمة المستوردات من النفط الخام ومشتقاته بنسبة 9.1 % والحديد ومصنوعاته بنسبة 17.8 %.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock