أخبار محليةاقتصاد

خبراء: الإجراءات التحفيزية من “المركزي” و”الحكومة” تساعد الشركات لحماية موظفيها

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء أن الإجراءات المالية والاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة أخيرا لمساعدة القطاع الخاص على خلفية “كورونا”، جيدة ومهمة وتساعد نسبيا في استمرارية العمل وعدم الاستغناء عن العمالة بعد انتهاء الأزمة.
وقالوا في حديث لـ”الغد” إنه في ظل محدودية موازنة الدولة، فإن الإجراءات حتى الوقت الراهن جيدة ولكن القطاعات الاقتصادية بحاجة لإجراءات أخرى مدروسة تضمن مصلحة الجميع.
ولفتوا إلى ضرورة توفير السيولة في المرحلة المقبلة سواء للقطاعات أو الأفراد، وتحديدا فيما يخص أسعار الفائدة على القروض من أجل تحفيز الطلب العام.
وكان محافظ البنك المركزي، زياد فريز، أعلن عن جدولة القروض والسماح بتقسيطها بدون أي فوائد للشركات والمؤسسات والأفراد لثلاثة أشهر، وتخفيض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 7 % إلى 5 %، ليضخ في السوق نحو 550 مليون دينار لها.
وخلال الاسبوع الماضي، وللمرة الثانية منذ بداية العام الحالي، خفض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة؛ بمقدار 100 نقطة أساس على جميع أدوات السياسة النقدية و75 نقطة أساس على نافذة الإيداع لليلة واحدة .
وجاء القرار محافظ المركزي فريز عن حزمة من الإجراءات الهادفة لاحتواء تداعيات أثر فيروس “كورونا” المستجد على الاقتصاد، بدءا من السماح للبنوك بتأجيل الأقساط المستحقة على الشركات المتأثرة على أن لا يعد ذلك هيكلة للتسهيلات، وعلى أن لا يؤثر أيضاً على تصنيف الشركات الائتماني لدى شركة “كريف”، وألا تتقاضى البنوك عمولة أو تفرض فوائد تأخير على هذه الشركات جراء ذلك.
وأضاف أن “البنك المركزي سيتدخل في الوقت المناسب لدعم السيولة النقدية”.
وكان أعلن وزيرا المالية، محمد العسعس، والصناعة والتجارة طارق الحموري، الأسبوع الماضي، عن إجراءات مالية واقتصادية بسبب الظرف الراهن على خلفية وباء “كورونا”.
وقال العسعس إنه تم “تأجيل استحقاق ضريبة المبيعات لحين قبض المبالغ من القطاع الخاص”، و”تعليق تنفيذ فصل التيار الكهربائي لمدة شهر، وعدم استيفاء الحمل الاقصى لبعض القطاعات حتى شهر حزيران المقبل”.


وأضاف أنه تم “تمديد تراخيص المهن في البلديات وأمانة عمان لغاية الأول من شهر حزيران المقبل”، و”وقف الإجراءات القضائية للمتعثرين عن السداد للضمان الاجتماعي، وتخصيص 50 % من إيرادات الأمومة لتقديم مساعدات عينية لكبار السن والمرضى”، مبينا أنه سيتم “السماح للشركات على القوائم الذهبية والفضية بدفع 30 % من الرسوم الجمركية والدفع لاحقاً للمبالغ المتبقية”.
وكان في وقت سابق ذكر الحموري “فرض سقوف سعرية على السلع بعدما شهدنا ارتفاعاً في أسعارها إلى جانب فرض عقوبات على من لا يلتزم بها”.
بدورها، أعلنت وزيرة الطاقة هالة زواتي أنه لن “يتم فصل التيار الكهربائي عن أي مشترك لمدة شهر من تاريخه، إلى جانب السماح بتقسيط فواتير الكهرباء للقطاعات المتضررة”.
من جهته قال وزير تطوير القطاع العام الدكتور ماهر مدادحة إن هذه الأزمة لها أثر سلبي على القطاعات الاقتصادية ولكن بشكل متفاوت من قطاع لآخر، لافتا إلى أن السياحة والخدمات والصناعة الأكثر تأثرا.
ورأى مدادحة أن الاجراءات التي أعلنت عنها الحكومة جيدة في ظل محدودة موارد الدولة، مشيرا إلى أن دول كبرى قامت بتخصيص مبالغ لمساعدة القطاعات في مواجهة “كورونا” ولكن الأردن بلد محدود الايرادات.
وقال إن المملكة تعاني أصلا من مشاكل اقتصادية والآن يجب الموازنة بين مصلحة المالية العامة ومصلحة القطاع الخاص، بحيث تكون الاجراءات القادمة مدروسة بشكل جيد.
وأكد مدادحة على أن الاجراءات قدر الإمكان ستعمل على استمرارية العمل في القطاعات ولكن في حال طالت الأزمة يجب أن يكون هناك اجراءات جديدة.
ولفت إلى أن المشكلة الكبرى ستكون في انخفاض الطلب العام في المرحلة المقبلة.
من جانبه أكد الخبير المالي محمد البشير على أن الاجراءات التي أعلنت عنها الدولة (الحكومة والبنك المركزي الأردني) مهمة ولا شك أنها كانت في مستوى أمل المواطنين.
وقال البشير إنه “لا يوجد لدينا ملاحظات على اجراءات الحكومة ولكن حتى الآن لم ندخل في المرحلة الأصعب”.
وأضاف أن الخطر في حال استمرت الأزمة مدة أطول على الحكومة أن تكون مستعدة لإجراءات جديدة ومدروسة في ظل محدودية الموازنة.
وأكد البشير على أن الحكومة لابد أن تتخذ الآن قرارات للتخفيف من الكلف سواء على المواطن أو القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى أن البنك الدولي أعلن أنه سيكون هناك مساعدات للدول لمواجهة “كورونا”.
وقال “اعتقد ان المملكة تقوم بدور كبير من كافة الجهات لمجابهة “كورونا” في الوقت الذي نرى فيه دول كبرى غير قادرة على حل الأزمة”.
بدوره اتفق الخبير المالي مفلح عقل مع سابقيه في أن الحكومة حاولت في التخفيف من أثر أزمة كورونا على القطاعات الاقتصادية، وكخطوة أولى هي اجراءات جيدة.
وأكد عقل على أن الحكومة عليها أن تعلن عن اجراءات وخطوات لمساعدة القطاع الخاص وخاصة عمال المياومة.
ورأى أن الحكومة لن تستطيع تعويض الشركات عن خسائر التوقف عن الانتاج والعمل.
وأكد عقل على أن الأهم هو توفير السيولة سواء للشركات أو الأفراد لكي يتحرك الطلب العام.
ولفت إلى أهمية تخفيض أسعار الفائدة على المقترضين، مؤكدا على أن اجراءات البنك المركزي هي اجراءات سليمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock