أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

خبراء: التضخم المحلي ضمن المعدلات العالمية الآمنة

تقرير اقتصادي

عبدالرحمن الخوالدة

عمان- اعتبر خبراء اقتصاديون أن ارتفاع معدل التضخم في الأردن خلال الشهر الأول من العام الحالي لا يحمل أي مخاوف اقتصادية، مؤكدين أن الارتفاعات التي تحدث عليه طفيفة، وضمن المعدلات الآمنة المعتمدة عالميا لتحديد خطورة التضخم من عدمه رغم حالة التباطؤ التي يعيشها الاقتصاد الوطني.
وبين الخبراء أن ثبات الدخول وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة معدلات البطالة، إضافة إلى ارتفاع الفوائد البنكية وخدمات قطاع النقل، بسبب ارتفاع كلف الطاقة أهم العوامل التي أدت إلى ارتفاع معدل التضخم.
وأكد الخبراء على أن الحفاظ على معدلات التضخم الحالية والتخفيف من حدة تفاقمها وانعكاسها سلبا على الاقتصاد الوطني مستقبلا، يوجب على الحكومة معالجة المشاكل المالية العامة من ارتفاع حجم الانفاق العام والمديونية وضرورة تخفيض حقيقي لضريبة المبيعات، بالإضافة إلى تخفيض الضرائب على مدخلات القطاع الزراعي والصناعي، إضافة إلى ضرورة تحسين معدلات النمو واستدامة الحزم الاقتصادية التي نفذتها الحكومة خلال الفترة الماضية وتوسيع مظلتها لتشمل قطاعات اقتصادية اخرى خلال الفترة القادمة.
ويذكر أن دائرة الاحصاءات العامة في تقرير لها قبل الأمس عن ارتفاع الرقم القياسي السنوي لأسعار المستهلك لشهر كانون الثاني (يناير) للعام الحالي إلى 101.57 بنسبة 1.68 %، مقابل 99.89 للشهر ذاته من العام 2019.
وأشارت في التقرير إلى ان الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك الشهر الماضي ارتفع إلى ما نسبته 0.05 %، وبلغ 101.57 مقابل 101.52 في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة، ليس هناك أي آثار سلبية على الاقتصاد الأردني جراء ارتفاع معدل التضخم خلال الشهر الأول من العام، وان معدلات التضخم الحاصلة لدينا لا تدعو لأي قلق، مشيرا إلى أن التضخم مطلوب أحيانا في بعض الاقتصادات التي تعاني من صعوبات اقتصادية على ألا يتجاوز مدى 3.5-4 %.
وبين زوانة، أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية من حث مؤسسة الضمان الاجتماعي على إتاحة صرف تأمينات التعطل، وتنفيذ مجموعة من حزم التحفيز الاقتصادي، قد أدى إلى حدوث شيء من السيولة المالية الأمر الذي أدى بعض الزيادة في معدلات الطلب على السلع، وبالتالي زيادة في التضخم.
وطالب زوانة الحكومة بضرورة استدامة الإجراءات التي اتخذتها خلال الفترة الماضية من حزم اقتصادية مختلفة، وايضا ضرورة توسيعها لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى حتى لا يحدث أي انعكاسات سلبية على معدلات التضخم، خاصة وأن أثر هذه الحزم على السوق سينتهي في نهاية الربع الثاني من العام الحالي.
وبدوره أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري، أن التضخم لا يعتبر مشكلة في الاقتصاد الأردني، وبأنه ليس مشكلة جادة أو علمية تحتاج إلى معالجة، وذلك لان ارتفاع ارقام التضخم متواضعة جدا وطبيعية في ظل ضعف القدرة الشرائية عند المواطنين، وارتفاع معدل البطالة في المملكة.
ووضح الحموري بأن ارتفاع الفوائد البنكية المرتفعة وارتفاع كلف خدمات قطاع النقل بسبب كلف الطاقة المرتفعة، هما أحد العوامل التي ادت إلى ارتفاع معدل التضخم إلى جانب حالة الركود الاقتصادي التي يعيشها الأردن.
وأضاف الحموري، أن جوهر مشكلة الاقتصاد الأردني تكمن في معدلات النمو، ولذلك الحكومة مطالبة بالتركيز على تحسين مؤشرات النمو من اجل التخفيف من حدة الازمة الاقتصادية.
ومن جانبه يرى الخبير الاقتصادي محمد البشير، أن من الطبيعي أن يحدث ارتفاع على معدلات التضخم في ظل حالة الانكماش الاقتصادي التي نرزح تحتها اليوم، مبينا بأن ثبات الدخول وارتفاع أسعار بعض السلع والضرائب عليها وتراجع القدرة الشرائية عند المواطنين، أدى إلى حدوث ارتفاع على معدل التضخم.
ودعا البشير الحكومة بضرورة كبح ارتفاع معدلات التضخم من خلال التوجه نحو تخفيض نسب الفوائد على الأفراد والشركات، واجراء تخفيض حقيقي لضريبية المبيعات، كذلك على مدخلات القطاع الزراعي والصناعي وتحسين السياسة المالية التي يعد تخفيض معدل التضخم أحد أهم ادوارها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock