عيد ميلاد الملك عبد الله 2017

خبراء: التعليم تحول بعهد الملك لمحرك أساسي للنمو الاقتصادي

آلاء مظهر

عمان – حقق النظام التعليمي في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني العديد من الإنجازات التي كان لها الأثر الأبرز في تطوير العملية التعليمية بكافة مكوناتها، بحسب خبراء تربويين.
وقال هؤلاء الخبراء في حديث لـ”الغد”، إن جلالته أولى ومنذ توليه سلطاته الدستورية التعليم اهتماما كبيرا، وحظي بدعم متواصل من جلالته إيمانا منه بأن التعليم محرك أساسي للنمو الاقتصادي، وتصب آثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
وقال وزير التربية والتعليم السابق فايز السعودي إن جلالة الملك عبدالله الثاني استمر في تطوير وإصلاح التعليم، فبدأ منذ العام 2002 في تطوير التعليم نحو أردن المستقبل من خلال خطة تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة، بمعنى تحول التعليم من التلقين والمعرفة الى المعرفة كوسيلة للتعليم، أي، تنمية القدرات العقلية للطلبة من خلال اقتصاد المعرفة.
واضاف، ان هذا البرنامج استمر بدعم من جلالة الملك في تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة بمرحلتيه الاولى والثانية واستمر جلالته في كل لقاءاته الداخلية يتحدث عن التعليم وتطويره والثورة البيضاء فيه، واستمرت هذه المسيرة من خلال مجموعة من  الجلسات مع المعنيين في وزارة التربية والتعليم.
ولفت السعودي الى ان جلالة الملك أنشأ مؤخرا المجلس الوطني لتنمية القدرات البشرية ليعنى بالإنسان ضمن اطار متكامل بدءا من الاسرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمدرسة والجامعة وسوق العمل، لافتا الى أن هذه النظرة الثاقبة لجلالة الملك تشير الى ان جلالته يعي تماما ان صناعة الانسان هي الاولوية الاولى في الاردن ضمن الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتعليمي الذي تبناه جلالته منذ استلامه سلطاته الدستورية.
وبين السعودي ان كل افكار جلالة الملك التي طرحت في تطوير التعليم افكار تقدمية بشكل كبير سببها بعد نظر جلالته بأن الإصلاح في التعليم هو المركز الرئيسي للاصلاح في جميع مجالات الحياة ولذلك “نرى ان التعليم في الاردن تقدم من الناحية النوعية والكمية”.
من ناحيتها، اوضحت الأستاذة في الجامعة الألمانية الأردنية صفاء شويحات، ان التعليم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني هو الحديث عن القيمة الجوهرية التي ارتبطت في تحقيق النوعية في التعليم، فالكفاءة والفاعلية والمواءمة والابتكار والابداع هي صفات واهداف التعليم بعهد جلالته.
وقالت إن ما اهم ما يميز هذه الفترة منذ تسلم جلالته مقاليد الحكم هو توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعلم المستمر والتمويل والاستدامة وبناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص.
 وهناك توجهات قوية للتركيز على تطوير التربوي والتفعيل البحث العلمي، فالسياسات التربوية والاهداف كانت جزءا اساسيا من بناء استراتيجية وطنية للتربية والتمويل الذي يصب في تطوير البرامج والممارسات التربوية بهدف تحقيق مخرجات تنسجم مع متطلبات الاقتصاد المعرفي.
واضافت، ان الاردن في عهد جلالته يتماشى مع التحديات المعاصرة حيث تم توفير الدعم اللازم والتسهيلات من اجل تطوير وزيادة عدد الابنية والمرافق المدرسية لتجهيز بيئات تعليمية مادية تتميز بالجودة، وتعزيز الديمقراطية وتكافؤ الفرص التعليمية بين أقاليم المملكة.
ولفتت الى انه تم في عهد جلالته ايضا تأسيس نقابة المعلمين باعتبارها المظلة التي تحافظ على حقوق المعلمين، بالاضافة الى توجهات ملكية لرفع مستوى اداء المعلم فتم تصميم برامج عديدة للتدريب النوعي وفق الحاجات بما يحقق مهارة اتقان التعليم وتجويدها، وتم تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للمعلمين.
وبينت أن المبادرات الموجهة لتطوير التعليم ركزت بشكل كبير على إدخال احدث التكنولوجيا في تعليم المناهج للطلاب، فتم اعتماد 100 مدرسة لتطبيق النموذج وبدئ فعلا بتدريس مادة الرياضيات الكترونيا في معظم المدارس، كما تم تدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا في التدريس.
بدوره أكد مدير ادارة التخطيط والبحث التربوي السابق في وزارة التربية والتعليم محمد أبوغزله ان رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني “ظلت مصدرا مهما من مصادر التكوين المعرفي للأردنيين، وركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح والبناء وتحقيق نهضة تعليمية متميزة”.
وأوضح ابو غزلة ان رؤى جلالته تجلت في كتب التكليف السامية للحكومات الأردنية المتعاقبة، في ضرورة تطوير التعليم، وتجويده، والتوظيف الموسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، والتوسع في التعليم ما قبل المدرسي، وتوفير بيئات التعلم المناسبة، وتوفير برامج متنوعة للتنمية المهنية للمعلمين.
وقال انه بفضل توجيهات جلالته سعى الأردن الى امتلاك موارد بشرية مؤهلة قوامها التميز والإبداع، والتمكن من أدوات اقتصاد المعرفة وذات قدرة تنافسية عالية قادرة على الريادة والاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة حاضرا ومستقبلا.
وقد حقق الأردن انجازات تعليمية ملموسة أبرزها ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعلم في مراحل التعليم العام، وإزالة التفاوت بين الجنسين في نسب الالتحاق وتعميم التعليم الأساسي والتوسع في رياض الأطفال مشيرا الى أن معدلات الالتحاق الإجمالي في سن 6-12 عاما وصلت إلى 101.7 % وارتفعت معدلات الالتحاق الصافي في الصف الأول الابتدائي إلى 99.9 % وانخفضت معدلات الأمية الى 6.4 % في العام 2016.
 ولفت ابوغزلة الى ان الأردن حقق الترتيب 44 في مؤشر جودة التّعليم الابتدائي بين دول العالم، والترتيب 47 في مؤشر جودة إدارة المدارس، والترتيب 44 في مؤشر وصول الإنترنت إلى المدارس .
واضاف ابوغزلة ان جلالته اكد أهمية التوجه نحو تحويل الأردن إلى مجتمع معلومات لمواجهة تحديات اقتصاد المعرفة العالمي والانخراط فيه، وتهيئته ليكون مركزاً لتكنولوجيا المعلومات، لافتا الى ان المشروعات والبرامج التجديدية في عهد جلالة الملك تعددت على غرار مبادرة التعليم الأردنية “JEI” وبرنامج “التعليم الإلكتروني”، وبرنامج “شركاء في التعلم”، وبرنامج ربط المدارس على الانترنت.
وأوضح أنه تم في عهد جلالته إدماج النوع الاجتماعي في المجالات التربوية كافة، وأعدت خطة استراتيجية بهذا الشأن بما يضمن إدماج النوع الاجتماعي في المجالات التربوية الأمر الذي أدى إلى تحقيق إنجازات ملموسة فيها.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock