استقلال 68

خبراء: الخطة العشرية تجنب الحكومة اللجوء إلى مبدأ “الفزعة” في إدارة الأزمات

طارق الدعجة

عمان- أجمع خبراء اقتصاديون على أن الخطة العشرية تعد بمثابة خريطة طريق تلزم الحكومة بوضع البرامج والخطط للخروج من الاختناقات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وأكد خبراء لـ”الغد” ان الرسالة الملكية للحكومة حول ايجاد خطة عشرية للتعامل مع الاقتصاد الوطني تتضمن تفاصيل من شأنها ان تسهم بحل المشكلات التي تواجه الاقتصاد الوطني وتجنب الحكومة اللجوء الى مبدأ “الفزعة” في ادارة  الازمات الاقتصادية.
وكان الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة مؤخرا بوضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر القادمة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، ويُحسِّن من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويُعزِّز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد الملك في رسالة إلى رئيس الوزراء عبدالله النسور أن نجاح هذه العملية مرهون باتباع نهج تشاركي وتشاوري مع جميع الجهات والفعاليات: من مؤسسات حكومية، ومجلس الأمة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي؛ كما يتطلب أيضاً البناء على الجهود والدراسات المؤسسية والمتراكمة.
وبين الخبراء أن الاقتصاد الوطني يواجه العديد من التحديات أهمها ارتفاع كلف الطاقة والعجز المزمن في موازنة وارتفاع المديونية العامة للدولة اضافة إلى الأمن المائي والغذائي والبيروقراطية في التعامل مع مختلف  المؤسسات الحكومية. 
بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي ماهر المدادحة إن “توجيه الملك للحكومة بوضع الخطة العشرية يهدف للتصدي للمشاكل الاقتصادية التي تواجه الدولة حيث تعتبر بمثابة خريطة طريق لبناء توجهات ورؤى واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية”.
وأضاف المدادحة ان “الخطة تلزم الحكومة بوضع البرامج والخطط التي تسهم في تذليل العقبات التي تواجه الاقتصاد بما يسهم بتحقيق التنمية في مختلف انحاء المملكة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين”.
وأكد المداحة أن الطاقة تعتبر اكبر تحد يواجه الاقتصاد الوطني  بحكم انها تؤثر على ارتفاع معدلات التضخم والاستقرار المالي والنقدي للدولة؛ داعيا الى ضرورة ان تتصدر اعمال الخطة خلال السنوات المقبل ايجاد حلول فاعلة لمشكلة ارتفاع كلف الطاقة.
وقال المدادحة ان “المشكلة ليس في ايجاد الخطط والبرامج بقدر توفر الارادة الحقيقية  لتنفيذ تلك البرامج بشكل واضح وفعال”.
وأكد أهمية خضوع الخطة للمسألة والتقييم  بهدف ضمان تطبيقها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية ريم بدران إن “التوجهات الملكية لوضع خطة اقتصادية وملامح لمسار الأردن للسنوات العشر المقبلة تعتبر بمثابة الزام للحكومة من اجل ايجاد خريطة طريق تكون مبنية على أسس واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة”.
وبينت بدران ان التوجهات الملكية للحكومة من اجل ايجاد خطة يعكس ادراك الملك للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني والتي على رأسها  الامن الغذائي والماء اضافة الى امن الطاقة.
وأكدت بدران أهمية ان تتضمن الخطة حلولا قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل للمشكلات الاقتصادية داعية الى ضرورة ان يتصدر ملف الطاقة وشح المياه وعجز الموازنة أولوية عند وضع خطة العمل للفترة المقبلة.
واوضحت بدران ان الخطة تؤسس لخريطة طريق واضحة تجنب الدولة اللجوء الى  مبدأ “الفزعة ” في التعامل مع الأزمات الاقتصادية؛ مؤكدة أهمية اشراك جميع مؤسسات المجتمع المدني عند وضع الخطة وذلك من اجل  بث الشعور بالمسؤولية عن الجميع.
وشددت بدران على ضرورة ان يكون هنالك تقييم و مراجعة لجميع القرارات التي يتم اتخاذها وفقا للخطة اضافة الى المحاسبة والمساءلة عند الخروج عن مسار الخطة على غرار مدقق  الحسابات في الشركات.
 وقال الخبير الاقتصادي غسان معمر إن “التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني تتطلب من الدولة ايجاد آليات واضحة  تمكنها من  تطبيق السياسات والقرارات بعيدا عن مخاطر الفساد وسوء الادارة”.
وبين معمر ان ايجاد خطة للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد  تتطلب رؤى واسعة من الحكومة وذخيرة معرفية كافية من اجل تشخيص واقع الاقتصاد وايجاد الحلول المناسبة للتغلب عليها.
وبين معمر أنه في حال وجود الارادة  والمقدرة على تنفيذ الخطة سيكون لها الاثر الايجابي  في حل المشكلات الاقتصادية  وتحقيق التنمية الشاملة التي تسهم في التخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة.
 وقال معمر ان “التحدي الذي يواجه الاقتصاد الوطني يتمثل في غياب التنمية الشاملة التي تحقق العدالة لجميع مناطق المملكة”.

[email protected]

@tareq_aldaja

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock