;
أخبار محليةاقتصاد

خبراء: الطاقة المتجددة الأقل تكلفة لكنها الأدنى مساهمة في إنتاج الكهرباء

رهام زيدان

عمان- بينما يعد إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة الأقل كلفة بين المصادر الأخرى، إلا أنه ما يزال يشكل المصدر الأدنى مساهمة في إنتاج الكهرباء محليا، بحسب خبراء في القطاع.
مصدر مطلع في جمعية “إدامة” للطاقة والبيئة والمياه، قال “إن سعر الكيلوواط من الطاقة المتجددة لا يتجاوز قرشين، فيما هو أضعاف ذلك من الطاقة التقليدية”.
وبين المصدر أن حجم هذه الطاقة المنتجة من الطاقة الإجمالية المولدة لا يتجاوز 8 %، فيما تشير أرقام وزارة الطاقة والثروة والمعدنية إلى أن النسبة تشكل 12 %.
يأتي هذا في الوقت الذي تبلغ فيه الخسائر التراكمية لشركة الكهرباء الوطنية 5 مليارات دينار.
المستثمر في قطاع الطاقة المتجددة فراس بلاسمة، قال “إن عدم الثبات في الأدلة والتشريعات والوصول الى خطة واضحة وممنهجة في قطاع الطاقة المتجددة يعد من أهم العراقيل في وجه هذا القطاع؛ حيث إن هذه ضبابية في هذا القطاع تؤثر وبشكل كبير جدا على جميع المستثمرين وتزيد من مخاوفهم تجاه هذا الاستثمار”.
واعتبر أن قرار رئاسة الوزراء بالتوقف عن منح أي موافقات لمشاريع الطاقة المتجددة الى حين الانتهاء من الدراسات الفنية المتعلقة بقدرة الشبكة الكهربائية الصادر بداية العام الحالي، يعد من أهم التخوفات على هذا القطاع؛ إذ كان من المتوقع صدور نتائج هذه الدراسات في منتصف العام الحالي.
كما بين أن تكنولوجيا الطاقة المتجددة تكاد تقتصر على استخدام الموارد المحلية بما يساعد على حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية فيما يتعلق بأمن الطاقة.
وزاد “يمكن تحقيق أمن الطاقة عن طريق زيادة أعداد محطات الطاقة المتجددة للوصول إلى أعلى نسبة ممكنة من الاستهلاك المغذى بمصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة الى زيادة تشجيع الاستثمار في مشاريع التخزين وذلك لخفض الاعتماد على النفط ومصادر الوقود الأحفوري، زيادة فرص العمل، تحقيق التوازن بين الطلب والحاجة وحمايته للبيئة والاقتصاد، وبهذا نحاول الوصول الى الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على أي مورد خارجي للطاقة وعدم التأثر بأي تقلبات في أسعار النفط”.
ومن جهته، قال مدير المشاريع الأوروبية في الجامعة الأردنية د.أحمد السلايمة “يجب إجراء دراسة من خلال شركة الكهرباء الوطنية لاحتساب الكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلوواط الواحد من الطاقة المتجددة مقارنة بالمصادر الأخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار كلف تخزين هذه الطاقة”.
وبين السلايمة أن توقعات الطلب على الطاقة التي قد تصل نسبة النمو فيها إلى 7 %، لم تراع السياسات الحكومية من فرض ضرائب ورسوم أدت إلى تراجع الطلب وخروج الكثير من الصناعات المستهلكة للطاقة، ما أدى إلى وجود فائض كبير في الطاقة المنتجة.
وعليه، قال السلايمة “إن أي طاقة فائضة لن تكون ذات جدوى، خصوصا وأن الحكومات السابقة ألزمت نفسها باتفاقيات شراء غاز وكهرباء بكلف عالية ومدد طويلة”.
يذكر أن كلفة الطاقة المستهلكة في المملكة العام الماضي ارتفعت بنسبة 25 % عن العام الذي سبقه، وفقا لبيانات صادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية، أظهرت ارتفاع كلفة استيراد النفط الخام ومشتقاته العام الماضي بنسبة 22 % إلى 2.1 مليار دينار.
وبحسب هذه البينات، بلغت كلفة استهلاك الطاقة في المملكة العام الماضي ما
یقارب 3 مليارات دينار مقارنة مع نحو 2.4 مليار دينار في العام 2017؛ حيث بلغت نسبة هذه الكلفة إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في 2018 نحو 10 %، فيما كانت نسبتها 8.5 % في 2017.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock