آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

خبراء: المستوطنات الإسرائيلية تمرد على القانون الدولي

زايد الدخيل

عمان- فيما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية الموافقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عد خبراء هذا الاجراء “تمردا على القانون الدولي وامعانا بسلوك سياسي احادي لا يُؤْمِن بحل الدولتين ولا بالتسوية السلمية سبيلا لحل النزاع وإحقاق السلام والعدل الذي يشكل غيابه أحد اهم أسباب تغذية التطرف وانعدام الاستقرار”.
وأكد هولاء الخبراء، “ان النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية ومرفوضة، وتشكل تهديدا مباشرا لعملية السلام ومعاهدة وادي عربة، وتحديا لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة”.
رئيس جمعية العلوم السياسية، محمد مصالحة، يقول “انه لا جديد في السياسة الإسرائيلية في موضوع الاستيطان منذ المشروع طرحه يغآل ألون على مجلس الوزراء الإسرائيلي في تموز (يوليو) 1967 مباشرة بعد انتهاء حرب حزيران، والذي يهدف (وفق توصيفات الاقتراح) إلى تحقيق ثلاثة أهداف مركزية، وهي: إقامة حدود أمنية لإسرائيل بينها وبين الأردن، وقف سيطرة إسرائيل على شريحة سكانية عربية، وذلك للحفاظ على صبغة يهودية وديمقراطية للدولة ، وتحقيق (الحق التاريخي) للشعب الإسرائيلي في (أرض-إسرائيل)”.
وأضاف، “ان المشروع يهدف إلى اضفاء صفة الحزام الأمني على نهر الأردن خاصة وان المستوطنات تقع على طول وادي الأردن والسفوح الشرقية من سلسلة جبال الضفة الغربية”، مبينا انه “تم حتى الآن بناء 38 مستوطنة إسرائيلية في منطقة الوادي والسفوح”.
ويشير مصالحة، إلى أن “الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمانة العامة تابعوا باهتمام اصدار العديد من القرارات بشكل ثانوي للتأكيد على مخالفة الاستيطان الإسرائيلي في الاراضي المحتلة، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي من جهة، وانتهاكا لحقوق الإنسان الفلسطيني من جهة اخرى، نظرا لما يرافقها من اعتداءات على الأراضي خاصة للمواطنين الفلسطينيين وهدم منازل وابعاد مواطنين من قراهم وفتح طرق للمستوطنات لخدمة المستوطنين”.
كما أشار إلى أن هناك “مفارقة واضحة بين الأمر الواقع الذي تفرضة السياسية المدعومة بالقوة من الولايات المتحدة لإسرائيل وبين النصوص القانونية التي تحاول ان تحمي حق الشعوب في تقرير المصير وعدنم انتهاك حقوق الإنسان في ارضه وممتلكاته”.
من جهته، يرى المحلل السياسي، خالد الشنيكات، “ان العلاقة الأردنية الإسرائيلية الرسمية منذ المصادقة على معاهدة السلام لم تعرف تدهورا كما شهدته المرحلة الحالية، وهذا ما عبر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن”.
وأضاف، “المعاهدة لم تؤد إلى حالة سلام تام، لان العلاقة الأردنية الإسرائيلية ارتبطت بشكل ملازم بالملف الفلسطيني، فالتقدم في العلاقة يمر عبر إحراز تقدم في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهو ما لم يحدث، بل على العكس من ذلك توقفت المفاوضات منذ سنوات طويلة، وتسارع الاستيطان الإسرائيلي، بالإضافة إلى القرارات الإسرائيلية الأحادية الجانب كضم غور الاردن، والحصول على الاعتراف الأميركي باعتبار القدس الموحدة لإسرائيل، وقانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واعتماد ما يسمى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى الى جانب قانون القومية الذي يعني ضمنا أن التوسع الإسرائيلي قد يذهب إلى أبعد من الضفة الغربية”.
وبين الشنيكات، ان “خيارات الأردن على الدوام كانت واقعية وترتبط بالحقوق العربية المستندة على قرارات الشرعية الدولية والحقوق التاريخية للعرب، وكان ينظر للمعاهدة باعتبارها اطارا يتم من خلاله استرجاع الحقوق الأردنية والفلسطينية، وعليه فإن كل ما تقوم به إسرائيل يهدد ليس فقط المعاهدة وانما الاستقرار والسلام والسيادة الأردنية، وتبدو الثوابت الوطنية الأردنية واضحة ولا تتغير”.
وأكد، ان “محاولة تغيير المعطيات على الأرض بالنسبة للأردن مرفوضة، وإمكانية إقامة علاقة مع الأردن طبيعية مستحيلة بدون وقف القرارات الأحادية الجانب ودفع استحقاقات السلام، ولهذا فإن الأردن الرسمي والشعبي يتفق عليها، ويمكن قراءة المناورات العسكرية الأردنية الأخيرة بحقه في التحسب لكل الخيارات، بجانب إجراءات أخرى اتخذها سابقا وإجراءات أخرى في الطريق قد يتخذها إذا ما استمرت السياسات الإسرائيلية، وان لاتهاون بالحقوق الأردنية والعربية سواء في مسألة اللاجئين أو في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس”.
وكان نتنياهو نشر تغريدة له عبر حسابه باللغة العربية في “تويتر”، بين أنه تحدث إلى ترامب، قائلا “تحدثت أمس مع الرئيس ترامب فكانت هذه مكالمة مهمة جدا لأمن إسرائيل. تحدثنا عن إيران ولكن تحدثنا أيضا بشكل موسع عن الفرص التاريخية التي ستأتينا خلال الأشهر المقبلة، بما فيها غور الأردن بصفته الحدود الشرقية المعترف بها لدولة إسرائيل وحلف الدفاع مع الولايات المتحدة”.
بدوره، يقول السفير السابق، غيث ملحس، “ان المجتمع الدولي بأسره يرفض الاستيطان ويعتبره غير قانوني، وقد جاء قرار مجلس الأمن 2334 ليُعبّر بوضوح عن الإرادة الدولية بهذا الخصوص”.
وشدد ملحس على “ان الخطوات الاسرائيلية أحادية الجانب التي ترمي لتغيير الأوضاع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية، تمثل تقويضاً ممنهجاً لعملية السلام، وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة”.
ودعا ملحس المجتمع الدولي لـ”النهوض بمسؤولياته والدفاع عن القانون الدولي ومبادئ العدالة، والضغط على إسرائيل لوقف كافة النشاطات الاستيطانية والإلتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.
يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعلن أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية “غير متسقة مع القانون الدولي”.
وقال بومبيو إن وجود “مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock