أخبار محليةاقتصاد

خبراء : النساء أكثر تأثرا بانعكاسات جائحة “كورونا” الاقتصاديّة

سماح بيبرس

عمّان– يرى البنك الدولي أنّ النساء هن الأكثر تأثرا بانعكاسات جائحة فيروس كورونا الاقتصاديّة إذ يشير إلى أنّ نسبة فقدانهن للعمل تبلغ ضعف نسبة فقدان الرجال لوظائفهم.
ولفت البنك إلى ان النساء يتحملن أعباء رعاية الأسرة في حالة الإغلاق، فضلا عن تقليل عدد الوجبات الغذائية اليومية بسبب انخفاض الدخل.
ويتفق مع هذا خبراء اقتصاديون يرون أنّ النساء في الأردن تأثّرن اقتصاديّا بصورة كبيرة، متوقعين أن يكون هناك ارتفاع في نسب البطالة والفقر لدى النساء.
وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية 34.1 % منها 14.1 % اناث مقابل 53.8 % ذكور، وذلك للربع الثاني من العام الحالي مقارنة بـ 34.1 % (14.5 % اناث 53.9 % ذكور) للربع الثاني من 2019.
ويقدّر معدل البطالة للإناث 28.6 % للإناث مقابل 21.5 % خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث ارتفعت نسبة البطالة للإناث بمقدار1.4 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من العام 2019، بحسب الاحصاءات العامة.
وزير تطوير القطاع العام سابقا ماهر المدادحة أشار الى أنّ مشاركة المرأة الاقتصاديّة بالاصل منخفضة، قبل الجائحة وهي بالتأكيد ستنخفض بعد الجائحة خصوصا أنّ الجائحة ألقت ظلالها على الجوانب الاقتصاديّة التي أدّت الى اغلاق الكثير من المشاريع أو تقليص نشاطها.
وبالتأكيد بحسب المدادحة فإنّ المتضرر الاكبر من اغلاق المشاريع سيكون النساء كون تكلفة تشغيلهن أكبر بالنسبة لهذه الشركات والمنشآت.
واكد أنّ تسريح النساء من الاعمال سيؤدي بالتاكيد الى ارتفاع البطالة وبالتالي الفقر لدى النساء خصوصا اللاتي يعلن أسرا فقيرة.


وترى الأستاذة المشاركة في علم الاجتماع ودراسات المرأة في مركز دراسات المرأة /الجامعة الأردنية الدكتورة أمل العواودة أنّ الجائحة أفرزت تداعيات جديدة على عمل المرأة تمثلت في خسارة سوق العمل لآلاف الوظائف القائمة بسبب حالة الانكماش التي دخلها الاقتصاد الأردني، وتراجع في مستويات الأجور بشكل ملموس نتيجة لاختلال ميزان العرض والطلب على الوظائف.
وأضافت أنّ هذا يعني اختلال ميزان القوة مرة اخرى في توفير الوظائف وتحديدا في القطاعات التي كانت تشغلها النساء وخاصة قطاع التعليم الخاص حيث تقوم ادراة المدراس بانهاء عقود المعلمين والمعلمات ولان التعليم مؤنث فقد جاءت التحديات كبيرة على النساء اذ فقد الالاف من المعلمات وظائفهن، فيما من بقين على رأس عملهن يتقاضين اجورا متدنية في ظل أوامر دفاع مكنت صاحب العمل من انتهاك حقوق العاملين المالية وسمحت للقطاع الخاص تخفيض أجور العاملين بنسبة تصل الى 30 %.
وتفسّر العواودة أنّ هذا يعود بحال المرأة الى موازين القوة غير المتساوية والمنصفة مع الرجل وكان المرأة تعود لتشكل طبقة البروليتاريا العمالية من جديد لتمثل جيشا احتياطيا يتم استخدامه والتخلي عنه في ضوء احتياجات من يملكون الانتاج من أرباب العمل .
اضافة الى ذلك تعدد الادوار التي تعانيه المرأة في ظل الجائحة حيث عادت مهنة التعليم الى المنازل فاصبح لزاما على المرأة ممارسة ادوارها الرعائية والانتاجية في ظل غياب منظومة تقسيم عمل عادلة بين كلا الجنسيين، الامر الذي من شأنه ان يؤثر على انتاجيتها وكفاءتها وان يترك الاثر الكبير على الصحة النفسية والجسدية للمرأة.
وترى العواودة أنّ الضرر الاكبر كان قد وقع على النساء العاملات في قطاع العمل غير المنظم اللواتي فقدن مصدر اعالتهن لانفسهن ولاسرهن في ظل غياب منظومة حماية اجتماعية وقانونية اساسا فقد خلفت الجائحة فقرا هو الاشد بين النساء المعيلات لاسرهن وافقدتهن واسرهن مصادر العيش الكريم مما وسع شريحة الفقر من النساء ليرفع بنسبة النساء الفقيرات على مستوى العالم
ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك دكتور قاسم الحموري انّ المشاركة الاقتصاديّة للمرأة كانت قبل كورونا منخفضة ، فيما أنّها ستنخفض مرة أخرى بعد الجائحة.
كما أنّ جانب الحظر والتعليم عن بعد –وفق الحموري – زاد من المسؤوليات والضغوطات التي تتحمّلها المرأة داخل المنزل، سواء كانت عاملة ام لا.
وأشار الى أنّ الحظر الشامل أثّر على المرأة العاملة وخصوصا في القطاعات غير الرسمية التي تضم عدد كبير من النساء، فكثيرا من النساء العاملات في قطاعات غير رسمية وجدت نفسها دون عمل ودون دخل.
وتوقع الحموري ارتفاعا في أعداد الفقر والبطالة بين النساء، وخصوصا اللاتي يرأسن أسرا فقيرة وهذا سيكون له تبعات اجتماعية كبيرة على المجتمع.
ويشار هنا الى أنّ مشاركة النساء في القوى العاملة في الأردن تعد وفقا للبنك الدولي الأدنى في العالم ضمن الدول التي لا تشهد حروبا.
وقال الحموري” المرأة الأردنية من بين أكثر النساء تعليماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (53 % من خريجي الجامعات هم من النساء)، إلا أن نسب مشاركتها ضعيفة”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock