أخبار محلية

خبراء: برنامج الإصلاح الاقتصادي ينفر الاستثمار

هبة العيساوي

عمان– لا يرى خبراء اقتصاديون أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتشاور مع صندوق النقد الدولي يشكل فرصة لجذب الاستثمارات.
ويبين هؤلاء أن إجراءات البرنامج زادت الكلف على المستثمرين وقللت العوائد ونفرت رؤوس الأموال لأن رفع الدعم عن المحروقات ورفع أسعار الكهرباء هما أساس البرنامج.
ويؤكد الخبراء أن المستثمر ينظر إلى التشريعات والسياسات الضريبية والمالية والنقدية ومدى استقرارها في البلد الذي يرغب الاستثمار فيه مشيرين إلى أن ذلك شبه غائب في المملكة.
وبدأ الأردن بتنفيذ برنامج وطني شامل لإصلاح الإقتصاد بالتشاور مع صندوق النقد الدولي مدته خمسة أعوام في شهر آب (أغسطس) العام 2012 بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي في المملكة، وهو ملزم  للحكومات القادمة بسقوف معينة بالنسبة لعجز الموازنة لا يجوز تعديها ويستهدف الوصول بالنمو الاقتصادي بين 3 إلى 4.5 %.
وساهم وضع هذا البرنامج في حصول الأردن على قرض ميسر من صندوق النقد الدولي وبفائدة بسيطة.
ووفقا لآخر احصائية للبنك المركزي الأردني فقد تراجع صافي الاستثمار المباشر المتدفق للداخل خلال العام 2014 بنسبة
 3.2 % إلى 1.19 مليار دينار مقارنة مع 1.229 مليار دينار خلال العام قبل الماضي. الخبير المالي مفلح عقل قال إن “المستثمر عندما يأتي إلى المملكة للبحث عن فرص استثمارية فهو ينظر إلى السوق المحلي والتشريعات وقنوات التصدير والسياسات الضريبية”.
ويبين عقل أن الأهداف التي تتعلق ببرنامج الإصلاح الذي طبقته الحكومة وتطبقه حتى الآن لم يحفز الطلب في السوق المحلية نتيجة رفع الدعم عن سلع أساسية.
وأضاف “التشريعات الموجودة والسياسات المالية التي أوجدت عقب برامج الإصلاح غير مشجعة للمستثمرين المحللين وتعتبر مصدر شكوى لهم وهذا يؤثر على المستثمر الخارجي.
وبين أن قنوات التصدير في الأردن أصبحت شبه مغلقة نتيجة الاضطربات على حدود المملكة مع سوريا والعراق وهذا ينفر المستثمرين.
وبين أن البرنامج الاصلاحي لم يحقق ما نرغب فيه وانما زاد العبء الاقتصادي بزيادة التكاليف سواء على المستثمر أو على المواطن، وحتى لم يساهم في تقليل البطالة والمديوينة والفقر.
بدوره؛ اتفق الخبير الاقتصادي محمد البشير مع عقل مؤكدا أن ما يهم المستثمر هو السياسات المالية إلى جانب مدى جدية الحكومة في محاربة الفساد.
ويرى البشير أن المستثمر الخارجي ينظر إلى المستثمر المحلي ومدى معاناته من المعاملات الحكومية والبيروقراطية وكل ذلك لم يتحسن بوجود برامج الاصلاح الاقتصادي.
وأشار إلى أن العنوانين الرئيسية التي تضمنهما برنامج الاصلاح كانت تتعلق بالفقر والبطالة والنمو والعجزوالمديونية إلى جانب تقليص النفقات وكل ذلك لم يتحقق بشكل ايجابي وبشكل يجذب رؤوس الأموال.
واتفق البشير أيضا مع عقل في أن برنامج الإصلاح زاد من الأعباء الضريبية وتكاليف الطاقة الأمر الذي لا يجذب رؤوس الأموال.
من جانبه؛ قال الخبير الإقتصادي زيان زوانة إن “برنامج الاصلاح الاقتصادي نجح في تحقيق رفع الدعم عن المحروقات ورفع أسعار الكهرباء ولكنه بذلك أفرز آثارا سلبية على الاستثمار”. وبين زوانة أن تلك السياسات أدت إلى ارتفاع التكاليف على كافة القطاعات بشكل أخرج العديد من المستثمرين من السوق.
واتفق زوانة مع البشير حول ملف محاسبة الفساد وجدية الحكومة في الاصلاح في هذا الجانب والذي يعد مؤشرا مهما في جذب الاستثمار.
وتطرق إلى الظرف الخارج عن ارادة الحكومة والمتعلق بالتوترات الإقليمية على الحدود مع الأردن، مشيرا إلى أن على الحكومة لتجنب تأثير هذا الظرف الصعب عليها التركيز على الاصلاح الداخلي بشكل يحفز الاستثمار.

[email protected]

انتخابات 2020
16 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock