أخبار محليةاقتصاد

خبراء: تحقيق ما ورد في بلاغ الموازنة حول قطاع الطاقة ليس أمرا سهلا

رهام زيدان 

أكد خبراء في مجال الطاقة أن تحقيق ما ورد في بلاغ الموازنة حول القطاع ليس أمرا سهلا في ظل تراجع الاهتمام الحكومي بالقطاع من جهة وتنامي معيقات استخدام الطاقة المتجددة من جهة أخرى.

وتضمن بلاغ الموازنة الذي صدر أخيرا تعزيز أمن التزود بالطاقة من خلال تنفيذ إجراءات الخطة التنفيذية لإستراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2020-2030 وتنويع مصادر الغاز الطبيعي وتنويع مصادر توليد الطاقة الكهربائية (غاز، طاقة متجددة، صخر زيتي) ورفع المخزون الإستراتيجي للمشتقات النفطية والزيادة في تنويع مصادر الوقود المستخدمة في الصناعات والنقل وضبط الفاقد من الكهرباء.

وأصدرت وزارة المالية ممثلة بدائرة الموازنة العامة، بلاغ الموازنة العامة لعام 2023، واستندت في فرضياته على عدم فرض أي ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب الحالية، وتعزيز الإنفاق الرأسمالي لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية وزيادة النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجابا على معدلات التشغيل.

وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق د.ماهر مدادحة “الأهم من حجم إنتاج الطاقة هو كلف إنتاجها” مبينا أن الأردن وصل إلى مراحل متقدمة ونسبة عالية من إنتاج الطاقة المتجددة.

إلا أن المشكلة ما تزال برأي المدادحة في كلف الطاقة التقليدية مثل الغاز والوقود الذي ما يزال يشكل نسبة كبيرة من خليط إنتاج الكهرباء مثل الوقود الثقيل والغاز الطبيعي الأمر الذي ينعكس على القطاعات الإنتاجية وتنافسيتها.

وشدد مدادحة على أن قطاع الطاقة لا ينحصر في إنتاج الكهرباء بل يتعدى ذلك إلى مجالات متعددة، إذ أنه من المهم التوسع في استكشافات وإنتاج النفط والغاز محليا، بالإضافة إلى تعزيز الصناعات المرتبطة بالمشتقات النفطية وإيجاد صناعات جديدة مرتبطة بهذا القطاع.

وقال عميد الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا د.أحمد السلايمة “ما زلنا نستورد ما يقارب 88 % من حاجتنا من مصادر الطاقة ما يعني أننا ما نزال بعيدين عن الاعتماد على الذات في هذا المجال”.

وأضاف “دخول الصخر الزيتي إلى خليط الطاقة المنتجة للكهرباء قد يساعد، إلا أن الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة ستبقى محدودة في ظل غياب حلول التخزين خصوصا بعد بلوغ نسبتها 30 % من إنتاج الكهرباء”.

وأشار إلى أن هنالك خيارات متاحة يمكن استغلالها في هذا الشأن مثل استخدام السدود والبطاريات.

ورأى السلايمة أن الحكومة ترى أن القطاع بات مستقرا خصوصا فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، إضافة إلى استمرار العمل بالاتفاقيات طويلة الأجل، وبالتالي تراجعت وتيرة الاهتمام فيه والتوجه نحو أمور أخرى ما تزال قيد البحث والدراسة مثل الهيدروجين الأخضر.

واتفق الخبير والمستثمر في القطاع م. فراس بلاسمة مع سابقيه مؤكدا أن من بين أهم عوامل تعزيز الاعتماد على الذات هو التقدم بالطاقة المتجددة وهو الأمر المتوقف كليا حاليا. وبين أن أكبر معضلة في وجه القطاع حاليا هي عقود شراء الطاقة طويلة الأجل، إذ ينتهي بعضها في 2047، وهي أكبر وأعقد من المشاكل الفنية التي تتذرع بها الحكومة لتقييد مشاريع الطاقة المتجددة.

وفي هذا الخصوص، قال بلاسمة إن “المحددات الفنية يمكن تجاوزها بسهولة لأن ظروف قطاع الطاقة العالمية حاليا تتيح زيادة وتطوير استخدامات الطاقة المتجددة، والتمويل لهذه الغايات ميسر ومتاح”.

وكانت الوزارة قالت في وقت سابق إنها “تقوم بمراجعة وتحديث البيانات الواردة في إستراتيجية القطاع 2020-2030 بما يتماشى مع مستجدات القطاع التي ظهرت خلال الفترة الماضية، وبناء عليه يتم تعديل وتطوير الإستراتيجية التي أطلقت في تموز (يوليو) 2020، وأنه من المتوقع إعلانها قبل نهاية العام الحالي، بحيث يتم التركيز في النسخة المحدثة على مشاريع تخزين الطاقة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، ودراسة دخول الهيدروجين في إنتاج الكهرباء محليا.

وقالت الوزارة في ذلك الوقت “الإستراتيجية المحدثة ستأخذ بعين الاعتبار تحقيق مضامين رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بقطاع الطاقة بما يضمت تحقيقها على أرض الواقع”.

اقرأ المزيد : 

النفقات الجارية تستحوذ على 82 % من موازنة “الصناعة”

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock