أخبار محليةاقتصاد

خبراء: “تطبيق سند” خطوة حقيقية نحو الحكومة الإلكترونية

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء اقتصاديون على إيجابية ما ورد في الحزمة التحفيزية الخامسة التي أطلقتها الحكومة يوم أمس وتحديدا فيما يخص الإعلان عن “تطبيق سند” الذي يسهل الحصول على خدمات إلكترونية إلى جانب تحسين بيئة الأعمال.
وقال الخبراء في حديث لـ “الغد” إن هذا الإجراء هو الأقرب للمعنى الحقيقي للحكومة الإلكترونية، ورغم تأخره إلا أنه خطوة جيدة وإنجاز يوفر الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين.
وطالبوا الحكومة بمزيد من الإجراءات التي هدفها خدمة المواطن والمستثمر، وتسهيل الإجراءات عليه مهما كان موقعه في المملكة.
وأطلقت الحكومة يوم أمس، الحزمة التنفيذية الخامسة من البرنامج الاقتصادي، والتي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية، والتسهيل على المواطنين والمستثمرين بتوفير الوقت والجهد والكلف عليهم.
وتتضمن الحزمة التنفيذية الخامسة الإعلان عن آليات عمل جديدة، ستبدأ هيئة الاستثمار ودائرتا ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك بتطبيقها لحل القضايا العالقة لدى المستثمرين والمواطنين، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات.
وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة، إن الرقمنة أداة عدالة، تسمح للمواطن في القويرة بالحصول على نفس جودة الخدمة التي يحصل عليها المواطن في عمّان وبنفس الآلية، مضيفا “من واجبنا العمل على جعل هذه الخدمات متوافرة، تحقيقاً لدولة القانون التي يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات”.
وأوضح الغرايبة “نتحدث عن الخدمات الحكومية الإلكترونية، عن تطبيق يتيح لنا بأن نحصل على ما نريده من الحكومة بسهولة ويسر وبشكل متكامل، على الطريق، من المنزل في أي وقت وفي أي مكان”.
بدوره أكد رئيس المجلس الوطني للمهارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات الدكتور علاء نشيوات، على المساعدة التي سيقدمها تطبيق سند للمواطنين وتحديدا في المناطق البعيدة وما سيوفره من وقت وجهد.
وبين نشيوات، أنه بهذا الإجراء سيكون أول تطبيق حقيقي لهوية الأحوال المدنية الرقمية.
وقال إنه “بحسب خبرتي فأنا أقدر مقدار الجهد الذي بذلته في الحكومة في موضوع الربط البيني بين المؤسسات من أجل توفير الخدمات الإلكترونية عبر هذا التطبيق، الإجراء ليس تقديم تطبيق وفقط وإنما ربط بيني، ليس بالجهد السهل”.
وبين نشيوات أن على الحكومة نشر التوعية، وتقديم شرح تفصيلي أكبر حول هذا التطبيق وطريقة استخدامه وفوائده، لافتا إلى أن هنالك تطبيقا مشابها له في السعودية اسمه إبشر.
وقال إن “توفر الهواتف الذكية بين أيدي الناس بشكل كبير مقارنة مع توفر أجهزة الكمبيوتر يساعد في نجاح هذا التطبيق”.
ورأى أنه رغم التأخر فيما يسمى الحكومة الإلكترونية إلا أن هذا الاجراء يعتبر نقطة مفصلية مهمة.
وقال إنه “بالتأكيد سوف يساعد في تحسين بيئة الأعمال وبالتالي جذب الاستثمار”.
يشار إلى أن تقرير سهولة ممارسة الأعمال الأخير، والصادر عن البنك الدولي وضع الأردن في قائمة أبرز 20 دولة شهدت إصلاحات أدت إلى تحسن مرتبة الأردن من بين 190 دولة يشملهم التقرير، في حين تقدم الأردن في تقرير التنافسية العالمي، والذي يصدر بشكل سنوي عن المنتدى الاقتصادي العالمي بثلاث مراتب ليصل إلى المرتبة 70 في العام 2019 من أصل 141 دولة شملهم التقرير مقارنة مع 73 في العام 2018.
من جانبه اتفق رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خير أبو صعيليك، مع نشيوات، حول إيجابية تلك الخطوة من الحكومة واعتبرها انجازا مهما.
وقال أبوصعيليك إنه في السابق كانت الحكومة تقدم فقط خدمات إلكترونية عبر جزر معزولة، ولكن من خلال التطبيق الذي يجمع عدة مؤسسات حكومية فهذا سيكون الأقرب لمعنى الحكومة الالكترونية.
وأكد أن لهذا الإجراء جزءا يساعد في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار رغم تأخره.
وأضاف ابوصعيليك أن “الحزمة اليوم جيدة ولكنها غير كافية، ونطالب الحكومة بالمزيد من الإجراءات التي تسهل على المواطنين والمستثمرين”.
بدوره اتفق رئيس مركز الفنيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض، مع سابقيه أن الحزمة الحكومية الأخيرة هي خطوة في الاتجاه الصحيح، تهدف إلى تيسير حياة المواطن وحصوله على الخدمات الحكومية بكل سهولة بتوفير الوقت والجهد.
ورأى عوض في ذلك الإجراء المعنى الحقيقي للحكومة الإلكترونية التي يتم الدعوة لتطبيقها منذ العام 2000.
وبين أن الإجراءات التي تحسن بيئة الأعمال وتقصر المدة الزمينة وتسهل الحصول على الخدمات مطلوبة بشكل ملح ولكن يجب أن لا تكون على حساب حقوق العاملين في تلك المؤسسات الحكومية.
وقال عوض “الحوافز دائما مطلوبة وتسهيل الإجراءات جزء منها ولكن المهم أيضا الحوافز الضريبية والجمركية”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock