أخبار محليةاقتصاد

خبراء: غرامة بدل بطاقة استيراد السيارات خطوة بالاتجاه الخاطئ

عبدالرحمن الخوالدة

عمان – وسط أوضاع اقتصادية غير مسبوقة فرضتها تبعات جائحة كورونا جراء إجراءات الإغلاق التي لجأت إليها الحكومة، تخطو الأخيرة خطوات غريبة وغير مفهومة تجاه قطاعات اقتصادية حيوية تسهم برفد النمو الاقتصادي، بحسب خبراء.
ويرى الخبراء أن المرحلة الحالية تحتاج الى إعفاءات ضريبية للتشجيع على الإنفاق لكبح التباطؤ في النمو والذي انخفض إلى 1.3 % بنهاية الربع الأول من العام الحالي ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 3.5 % بنهاية العام بحسب تقديرات البنك الدولي.
واعتبر الخبراء قرار إلغاء وزارة المالية قرار إعفاء المركبات المخلص عليها بمركز جمرك عمان من غرامة بدل بطاقة الاستيراد، وبأثر رجعي، قرارا مجحفا وسيلحق أضرارا كبيرة بالمواطنين والمستوردين على حد سواء وسيكون له تبعات سلبية على الاقتصاد الوطني.
وقررت الحكومة إلغاء إعفاء المركبات المخلص عليها بمركز جمرك عمان من غرامة بدل بطاقة الاستيراد واستيفاء غرامة بدل بطاقة استيراد على البيانات المخلص عليها بالمركز بواقع 2.5 % من قيمة المركبة التي تزيد قيمتها على 10 آلاف دينار، اذا لم يكن المستورد حاصلا على بطاقة استيراد وبأثر رجعي.
واستغرب الخبراء إقدام الحكومة على اتخاذ القرار دون سابق إنذار ومن دون أي تشاور وتنسيق مع الجهات الممثلة للقطاع خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية المعقدة وغير المسبوقة على القطاع الذي تضرر بشكل بالغ جراء تداعيات أزمة كورونا.
ودعا هؤلاء الحكومة إلى التوقف عن الارتجالية باتخاذ القرارات دون دراسة واقع الحال وتقييم التأثيرات السلبية التي قد يتركها مثل هذا القرار إضافة إلى أهمية استجابة الحكومة لرسائل الحوار التي رفعت من القطاع إلى وزارتي الصناعة والتجارة والمالية وتقديم استيضاحات حول الأثر الرجعي الذي تمت الإشارة إليه في كتاب الإلغاء.


وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن اتخاذ هذا القرار مجحف وقاس بحق المواطنين وقطاع السيارات الذي يعاني أصلا قبل جائحة كورونا وتعمق جرحه الاقتصادي أكثر وأكثر بعد الجائحة كما أن هذا القرار سينعكس سلبا على القطاعات الاقتصادية المتداخلة مع هذا القطاع وبالمجمل ستطال سلبيته كامل أركان الاقتصاد الوطني.
وأكد مخامرة ان القرارات الارتجالية كقرار إلغاء الإعفاء هذا، يتم اتخاذها من دون اي دراسات ومراجعات وتقييم حقيقي يكون ضررها أشد تأثيرا.
وارتفعت حركة تخليص المركبات للسوق المحلية بنسبة 15 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي. وبلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها خلال تلك الفترة 23244 مركبة، مقارنة مع 20187 مركبة للفترة ذاتها من العام الماضي.
واتفق الخبير الاقتصادي محمد البشير مع مخامرة بأن لهذا القرار تأثيرات سلبية سواء على المواطن او الفاعلين في القطاع وسيحد من إقبال المواطنين على اقتناء المركبات وسيزيد من الأعباء على القطاع الذي تضرر كثيرا بسبب كورونا وقد يدفع الكثير من المستثمرين الى الانسحاب من السوق.
وأكد البشير أن الاقتصاد الوطني بحاجة لروافع في هذه المرحلة ومن أهم روافعه اللجوء إلى الإعفاءات لضخ سيولة في السوق.
وأعرب نقيب وكلاء السيارات طارق الطباع عن امتعاضه من اتخاذ هذا القرار الذي قد يعرض القطاع لمخاطر كثيرة إضافة إلى أنه سيتأثر به المواطن سلبا، مبينا أن القرار جاء في توقيت أحوج ما يكون إليه القطاع لدعم ولم يراع ظروف تبعات جائحة كورونا.
وأوضح الطباع أن النقابة منفتحة على الحوار مع الحكومة وأرسلت رسائل لوزاراتي المالية والصناعة والتجارة عبرت بها عن رغبتها في الحوار خاصة وأن القرار اتخذ دون أي سابق إنذار أو أي مشورة وتنسيق.
وفيما يخص الناحية القانونية لهذا القرار، قال الخبير الجمركي والقانوني صخر الجنيدي ان القرارات الإدارية يجب أن تكون واضحة وشفافة ومحددة التاريخ وتحقق المصلحة العامة.
وبين ان هذا القرار يشكل انتهاكا واضحا لمبدأ عدم رجعية القوانين والذي يعني أن النصوص القانونية تسري بأثر فوري ومباشر ولا تسري على وقائع حدثت قبل صدوره. خصوصا أن هذا القرار سيكون له تأثير سلبي ومباشر في هذا القطاع الحيوي والمهم وسيلحق ضررا كبيرا بالطبقه الفقيره في المجتمع وبالتالي فإنه يتعارض مع توجهات جلاله الملك بتقديم التسهيلات والدعم لكل القطاعات الاقتصادية.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock