أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسيكورونا

خبراء: قرار الحكومة بوقف زيادات القطاع العام يخفف أعباء الموازنة لمجابهة كورونا

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء ماليون واقتصاديون على ايجابية قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة برواتب موظفي القطاع العام، لما لها من فائدة وأثر مالي جيد على الموازنة العامة وتحديدا بند النفقات الجارية.
وبين الخبراء في حديث لـ “الغد” أن تلك الخطوة في الاتجاه الصحيح وخاصة أن المكافآت وبدل التنقلات وعلاوات العمل الإضافي كلها مرتبطة بأداء الموظف لعمله ولكن مع توقف النشاط الاقتصادي للمملكة فإن الموازنة في أمس الحاجة لتلك المبالغ.
وبينوا أنه في ظل ظروف استثنائية يجب على الجميع تحمل جزء من المسؤولية والعبء، وخاصة أن تلك القرارات ستمس الفئة العليا من الموظفين كون أن غالبية موظفي القطاع العام رواتبهم أقل من 1000 دينار.
وقررت الحكومة وقف العمل بالزيادة على رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري ابتداء من شهر أيار(مايو) المقبل، وحتى نهاية العام الحالي ، إلى جانب اقتطاع ما نسبته 10 % من الرواتب الشهرية لجميع الموظفين العاملين بموجب عقود شاملة لجميع العلاوات الذين تزيد رواتبهم الشهرية على 2000 دينار، نتيجة تداعيات فيروس كورونا المستجد الذي أثر على أوجه الإنفاق.
وقررت أيضا وقف المكافآت وعلاوة العمل الإضافي لجميع الموظفين المشمولين بقرار العطلة والذين لا يعملون عن بُعد للذين تزيد رواتبهم الإجمالية على 1300 دينار، على أن لا يقل إجمالي راتب أي منهم بعد الاقتطاع عن 1000 دينار.


الخبير المالي مفلح عقل قال إنه في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وتأثرت فيها موارد الدولة وزادت التزاماتها تستدعي على المواطنين تحمل جزء من العبء.
وأضاف عقل أن قرارات الحكومة حول رواتب القطاع العام صحيح قد يؤثر سلبا على الموظفين ولكن في ظل توقف العمل ممكن تحمل تلك الآثار السلبية.
ولفت إلى أن الأثر المالي لتلك القرارات سيوفر جزء جيدا للحكومة في موازنتها في ظل الالتزامات الأخرى التي ظهرت مع الأزمة المستجدة.
يشار إلى أن وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود أكد على أن الأثر المالي لوقف زيادات الرواتب فقط تقدر بنحو 360 مليون دينار.
من جانبه أكد رئيس مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض أن غالبية الموظفين في الوقت الراهن متوقفين عن العمل ويجلسون في بيوتهم وبذلك فإن قرار وقف صرف المكافآت والعلاوات والتنقلات أمر جيد كونه مرتبط بعمل الموظف.
وبين عوض أنه في حال لم تمس الرواتب وحقوق الموظفين فإن القرار جيد. وقال إن “الخطوة معقولة ومن شأنها توفير بعض النفقات الجارية التي في الموازنة والتي الحكومة بأمس الحاجة لها”.
ولفت عوض إلى أن غالبية موظفي القطاع العام رواتبهم أقل من 1000 دينار ولكن الذي كان يرفع قيمة الرواتب تلك العلاوات والمكافآت وبدل التنقلات.
بدوره اتفق الخبير المالي محمد البشير مع سابقيه حول ايجابية تلك القرارات الحكومية حول رواتب موظفي القطاع العام لما لها أثر مهم في توفير مبالغ في الموازنة العامة.
وبين البشير أنه يتوجب على المواطنين تحمل جزء من العبء والتكافل من أجل الخروج من هذه الأزمة وقبول تحمل المسؤولية وخاصة أن المكافآت والتنقلات والعلاوات مرتبطة بعمل الموظف ولكن الآن توقف العمل.
ولفت إلى ضرورة الاهتمام برواتب القطاع الصحي والعسكري وأن لا تمسح تلك الفئة لما قامت وتقوم به تلك الفئة من عمل وجهد كبير في هذه الفترة الصعبة.
ورأى البشير أنه كان هناك دعوات سابقة بأن تقوم الحكومة بإعادة النظر في رواتب القطاع العام كونها تشكل نسبة كبيرة من النفقات الجارية، والقرارات هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.
يشار إلى أن النفقات العامة، كما وردت في الموازنة العام الحالي بلغت نحو (9808) ملايين دينار، منها (8383) مليون دينار نفقات جارية و(1425) مليون دينار نفقات رأسمالية.

لا يجوز دون الحصول على إذن خطي من الناشر استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كلياً أو جزئياً بأي شكل وأي وسيلة تحت طائلة المسائلة القانونية. ويسمح استخدام المواد الإخبارية فقط شريطة ذكر الغد بوصفها المصدر.
زر الذهاب إلى الأعلى

السوق مفتوح المؤشر 1749.93 1.34%

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock