آخر الأخبارالغد الاردني

خبراء يؤكدون ضرورة تفعيل نظام الصحة الواحدة لحماية الإنسان من الأمراض المشتركة

محمد الكيالي

عمان – أوصى أطباء وخبراء في الطب البيطري، بضرورة تفعيل نظام الصحة الواحدة لحماية الإنسان من الأمراض المشتركة، والتي تبدأ من الطبيب البيطري وتنتهي بالأطباء البشريين، حيث انه كل ما كانت صحة الحيوان جيدة فإن ذلك ينعكس على صحة الإنسان.
وطالبوا، خلال ندوة علمية حول “فيروس كورونا الجديد”، نظمتها نقابتا الأطباء البيطريين والأطباء، في مجمع النقابات المهنية أول من أمس، بدعم البحوث العلمية الخاصة بتشخيص “كورونا”، داعين إلى ضرورة التواصل مع المجتمع المحلي وتثقيف المواطنين وتوعيتهم بالمرض حتى يكون الأردنيين على اطلاع واسع حول معلومات الفيروس خاصة مع كثرة الإشاعات حول المرض.
إلى ذلك، قال أستاذ الفيروسات في كلية الطب البيطري بجامعة العلوم والتكنولوجيا، الدكتور مصطفى عبابنة، إن الفيروسات التاجية من اهم الفيروسات الموجودة والتي لها تأثير مباشر على صحة الإنسان والحيوان، والتي منها فيروس كورونا”، مضيفا أن الفيروسات التاجية تصيب الثدييات ابتداء من الخفاش مرورا بالكلاب والقطط والأبقار وانتهاء بالإنسان.
وبين أن هذه الفيروسات، تحتوي على الحامض النووي (RNA) كمادة وراثية، وهي سريعة التطور، وأن معدل الطفرات (المزج بين المادة الوراثية لأكثر من فيروس) عالي جدا في الفيروسات التاجية، وهذا الأمر ينطبق على الفيروسات الأخرى مثل الانفلونزا والإيبولا التي بدورها تستخدم الـRNA كمادة وراثية.
وأشار عبابنة، إلى أن الفيروسات التاجية كانت متعايشة مع الإنسان إلى حد ما، حيث يوجد 4 أنواع من هذه الفيروسات تسبب عدوى رشح للإنسان ولا تؤدي إلى الوفاة.
وأوضح ان فيروس كورونا، اخترق هذا التعايش، في 3 مناسبات، حيث كانت المناسبة الأولى في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، بعد ظهور فيروس “سارس” والذي أصاب 8096 إنسانا حول العالم وقدرت نسبة الوفيات بـ10%، وفي الحالة الثانية، ظهر فيروس “MERS_Cov” في شبه الجزيرة العربية والأردن في نيسان (ابريل) 2012 وأصيب به 2494 شخصا وبنسبة وفيات تقارب الـ35 %.
ولفت عبابنة، إلى أن فيروس كورونا يأتي في الحلة الثالثة، والذي أصاب الصين في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في سوق الأحياء البحرية والبرية، حيث بلغت الإصابات المسجلة نحو 26604 حالات، وبلغ عدد الوفيات نحو 494 حالة فيما شفيت من المرض حوالي 965 حالة أخرى.
وأكد أن “كورونا” يحاط به غلاف بروتيني وآخر دهني، وأن أصله هو حيوان الخفاش، والذي انتقل إلى الإنسان عبر حيوان وسيط وهو حيوان بري يدعى “آكل النمل” أو “البنغول”.
ولفت إلى أن الخفاش هو الحيوان الثديي في العالم القادر على الطيران، حيث يوجد 1200 نوع من هذا الحيوان حول العالم، وهو مستودع لكثير من الفيروسات القاتلة للإنسان كالإيبولا.
وبين عبابنة، أن من أسباب عدم إصابة الخفاش بفيروس “كورونا”، هو أن الجهاز المناعي لهذا الحيوان، الذي يعمل على إحداث توازن بين تكاثر الفيروسات داخل جسده ولكن لا يستطيع إحداث المرض.
بدوره، لفت مدير مديرية البيطرة والصحة الحيوانية في وزارة الزراعة، الدكتور محمود الحناتلة، إلى أن مديرية البيطرة تشارك في اللجان الوطنية الخاصة ببرامج السيطرة على الامراض المشتركة بشكل عام.
وأضاف الحناتلة أنه وبالنسبة لوباء كورونا الجديد، فإن الوزارة تشارك بكل الاجتماعات الوطنية الخاصة بهذا المرض، لبحث دور الوزارة بالخطة الوطنية لمنع وصول المرض للمملكة والسيطرة عليه في حال دخوله للأردن.
ولفت إلى أن الوزارة قامت بتعليق استيراد الحيوانات البرية ومنتجاتها والحيوانات الحية الأليفة وطيور واسماك الزينة واللحوم والمأكولات البحرية من الصين، كإجراء احترازي لحين صدور توصيات من المنظمات الدولية المعنية حول تجارة الحيوانات ومنتجاتها بما يخص مرض الكورونا الجديد كما قامت بعقد لجنة صحة الحيوان لبحث الاجراءات الواجبة والممكن اتخاذها لمنع دخول الوباء.
من جانبه، تحدث رئيس جمعية الصحة العامة الأردنية، الدكتور بسام حجاوي، عن مستجدات فيروس “كورونا الجديد”، وأن منظمة الصحة العالمية اعتبرت الفيروس خطيرا بعد ارتفاع الحالات المصابة به بشكل يومي.
ولفت حجاوي، إلى أن جميع دول العالم ليست بمكان آمن من تسجيل إصابات بين مواطنيها بهذا الفيروس، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ إجراءات احترازية على أرض الواقع وعلى المواطنين جميعا التقيد بها لمنع إصابتهم بالعدوى من حيث التثقيف والتوعية.
وأشار إلى انه في الأردن، فإن كل الجهود الاحترازية الخاصة بمرض “كورونا الجديد” تعد مثالية، للحيلولة دون تسجيل أي إصابة بالفيروس ودخوله إلى المملكة.
فيما أكد مساعد الأمين العام لشؤون الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة، الدكتور عدنان اسحق، على أهمية العزل للقادمين من الصين نحو المملكة، وإجراءات الوزارة في قاعة العزل المقامة في مستشفى البشير والتي يتم فيها عزل المشكوك بإصابتهم لمدة 14 يوما، إضافة إلى الكشف المبكر وإمكانيات الوزارة من معدات وأجهزة للكشف عن الفيروس.
ولفت اسحق، إلى أنه لغاية الآن، لا يوجد أي حالة مصابة مثبتة، مؤكدا أنه على ضرورة أن يلتزم المواطنون بالإجراءات الاحترازية التي تنشرها الوزارة عبر وسائل الإعلام.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock