السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

خبراء يجمعون على أن المنطقة في حالة حرب

موفق كمال

عمان- رجّح خبراء عسكريون أن تكون الساحة العراقية مكانا ثأريا إيرانيا ردا على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وذلك لتعدد النفوذ الايراني وأذرعه في العراق، وأيضا لتعدد المصالح العسكرية الأميركية في الساحة العراقية.
ويرى خبير الدراسات الدفاعية اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، أن “ايران في مأزق، وتبحث عن أفضل الخيارات للانتقام لمقتل قاسم سليماني من خلال وكلائها في المنطقة وبمشاركة قوات ايرانية في الوقت نفسه، وذلك لحفظ ماء وجهها ومصداقيتها امام محور المقاومة، وإرضاء للرأي العام الايراني، الذي أبدى تعاطفا شديدا مع سليماني”.
ويضيف أبو نوار أن الاستراتيجية الاميركية تركز على قتل قادة المليشيات التابعة لإيران خاصة في العراق، حيث تمكنت صباح امس من قتل أحد قادة الحشد الشعبي في العراق بمواجهة عسكرية، مشيرا إلى أن اميركا “تسعى لسحب الورقة العراقية من تحت يدي إيران من خلال قتل قادتها كما فعلت مسبقا مع تنظيم داعش الإرهابي”، فيما تسعى ايران الى “مواصلة السيطرة على العراق، ولهذا يتوقع أن يكون الرد الايراني على حادثة مقتل سليماني على الساحة العراقية أو السورية من خلال ضرب المصالح أو القوات الاميركية المتواجدة في هاتين الدولتين”.
وبحسب ابو نوار فإن القوات الاميركية “ربما تنجر الى المستنقع العراقي مرة أخرى في حال أصرت على تحقيق هدفها ببتر الذراع الايرانية في العراق، ولهذا هناك مخاطر من التصعيد من كلتا الدولتين، بأن يمتد النزاع الى المنطقة ككل من خلال ضرب المصالح والقواعد الاميركية في الخليج، وقد يشمل اغلاق مضيق هرمز ونشوب معركة شاملة، وهذا لن يستثني إسرائيل”.
واضاف، “نحن في حالة حرب بمستوى منخفض حاليا، وأي خطأ في الحسابات ربما يفجر الأزمة لتصبح مواجهة شاملة”.
ويؤيد الخبير بالدراسات الدفاعية اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري، ما ذهب اليه ابو نوار، بقوله “من حيث المبدأ وبناء على التصريحات الايرانية والامن القومي الايراني وتصريحات القائد الجديد لفيلق القدس “توحي بأن المنطقة على صفيح ساخن”، لكنه أشار الى أنه ورغم أن “نبرة الصوت عالية جدا
لكن عند التنفيذ يكون هناك تأن ودراسة دقيقة لطبيعة الهدف”.
وفي المقابل من ذلك يرى الدويري أن تصريحات المسؤولين الاميركان حاسمة وساخنة، فأميركا تدير اللعبة بمنتهى الهدوء والنعومة، وترسل رسائل لايران بعدم التصعيد وعليهم القبول بعملية الاغتيال.
وعن الأهداف الأميركية المتاحة امام ايران ويمكن الوصول اليها بحسب الدويري “فهي واسعة جدا، بدءا بمياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، وبحر العرب، حيث تنتشر في هذه المنطقة البحرية قطع بحرية اميركية، لكن هذه القطع تنقسم الى قسمين، اهداف قاسية يصعب مواجهتها على غرار المدمرات وحاملات الطائرات، فيما هناك اهداف “لينة، وليست على درجة كبيرة من التسلح، ويمكن ان تكون صيدا متوقعا للزوارق الإيرانية السريعة، أو من خلال صواريخ ايرانية، او من خلال عمليات تخريبية”.
وأشار الدويري الى أن “بإمكان ايران استهداف القواعد الاميركية العسكرية البرية المنتشرة في دول المنطقة ومنها العراق وسورية والامارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين، لكن هذه من الاهداف الصعبة، لأنها محمية بشبكات دفاع جوي، ومع ذلك فهي غير آمنة بنسبة 100 %”.
ووفق الدويري فإن “العراق سيكون دائرة الاستهداف الرئيسية لايران، وسورية بدرجة ثانية، والسعودية بالدرجة الثالثة، يضاف الى ذلك تنفيذ عمليات اغتيال او تفجير سواء ضمن الإقليم أو خارجه، فيما يبقى حزب الله اللبناني لاعبا رئيسيا لكنه محاط بتحديدات كبيرة جدا قد تحول دون اشتراكه في عمليات الثأر”.
ويشاركه الرأي بذلك الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء محمود ارديسات، الذي يشير الى أن “أكثر ساحة مرشحة للانتقام الايراني هي الساحة العراقية نظرا للنفوذ والاذرع الايرانية في العراق، فهناك فئات ومجموعات متعاونة مع ايران، وعدد كبير من الاذرع العراقية المتعاونة مع ايران، كما أن هناك مروحة واسعة من الاهداف الاميركية سواء في العراق او في منطقة الشرق الاوسط، كون النفوذ الايراني يتواجد في عدة مناطق منها سورية، لبنان، اليمن، والعراق”.
وأشار ارديسات الى أن استهداف الولايات المتحدة مؤخرا لعناصر عراقية متعاطفة مع ايران داخل العراق ومنها قصف الحشد الشعبي، واغتيال نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس يعزز فكرة أن يكون العراق ساحة مواجهة بين أميركا وايران، بدعم من الأذرع الايرانية على هذه الساحة.
وفي كل الأحوال يعتقد ارديسات ان “الرد الايراني سيكون منضبطا حتى لا يتطور الى حرب شاملة، لان ايران تعلم ان انفجار الوضع الى حرب شاملة مع اميركا سيكون مكلفا جدا خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها ايران”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock