أخبار محليةاقتصاد

خبراء يدعون الحكومة لإدارة ملف المساعدات الخارجية وفقا لاستراتيجية جديدة

سماح بيبرس

عمان- دعا خبراء اقتصاديون الحكومة لاتباع نهج جديد لإدارة ملف المساعدات الخارجية لا سيما فيما يتعلق بإعطاء المشاريع ذات الأهمية أولوية التنفيذ.
وأشاروا إلى أنّ تأخر تحويل المساعدات يؤدي إلى تأخر تنفيذ بعض المشاريع والبرامج المدرجة في الموازنة، فيما يؤدي أيضا إلى اضطرار الحكومة للتوجه إلى الاقتراض الداخلي والذي يكلف الخزينة تكاليف أعلى إذ أن كلفة الاقتراض الداخلي أعلى بكثير من الخارجي.
غير أن خبراء ذهبوا إلى ضرورة التوجه لسياسة الاعتماد على الذات بعيدا عن الحاجة إلى هذه المساعدات.
يأتي هذا في الوقت الذي بلغ فيه حجم المساعدات التي تم التوقيع عليها حتى نهاية نيسان (إبريل) 2019 حوالي 183 مليون دولار، أما خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2019 فقد بلغ حجم التمويل لها حتى الربع الأول من العام الحالي 78 مليون دولار أي ما نسبته 3.2 % من متطلبات الخطة التي تقدر بحوالي 2.4 ملیار دولار.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق د.ماهر المدادحة اعتبر أنّ تأخّر المساعدات سببه عادة أن موازنات الدول المانحة عادة ما تقر في شهر نيسان (إبريل) من العام، فيما أن موازنة الأردن عادة تقر بداية العام في شهر كانون الثاني (يناير).
وقال “هذا التأخير في تحويل المساعدات ينعكس على الخزينة من خلال تأخر التدفقات النقدية للخزينة إذ أنّ نسبة العجز في النصف الأوّل تكون أكبر، فيما يؤدي ذلك إلى توجه الحكومة للاقتراض المحلي من البنوك لتغطية العجز في الموازنة وهذا يحمل الخزينة تكاليف أعلى من هذا الاقتراض”.
كما أنّ تأخر المساعدات يؤدي إلى تأخر تنفيذ بعض العطاءات لتنفيذ البرامج والمشاريع.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي زيان زوانة إلى أنّ تأخر المساعدات أثر بشكل واضح على عملية تنفيذ المشاريع التي يتم تخصيص تمويلها من هذه المساعدات وبالتالي اعاقة تنفيذها واحراج الحكومة أمام المواطنين.
ويرى زوانة ضرورة أن يتم الربط بين المشاريع ذات الأولوية وموعد التمويل إذ يتم تخصيص المشاريع ذات الأولوية القصوى في البداية لتنفيذ ربطها بالمساعدات التي تحول أولا، ومن ثمّ يتم ادراج المشاريع الأخرى المهمة أيضا ولكن أقل أولوية.
وأكد ضرورة أن يكون جزء من اعداد الموازنة أن تعتمد على التنفيذ الفعلي، بحيث يتم تنفيذ المشاريع ضمن الأولويات وحاجات البلد ما يخفف عن كاهل الحكومة والمواطن، ويحسن مستوى الخدمات وتحفيز الاقتصاد وتكون نتائجها ملموسة.
وأكد أنّ هذا يتطلب نهج جديد في الإدارة المالية المعتمدة من قبل الحكومة.
استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري دعا إلى ضرورة أن تكون هذه المساعدات موجهة لمشاريع وبرامج ذات أولوية وتنعكس ايجابا على الاقتصاد، مشيرا الى أنّ معظم المساعدات التي تقدم للأردن تكون مشروطة وموجهة لقطاعات معينة، كما أنّها قد تكون عينية.
ودعا الحموري إلى ضرورة التوجه إلى موازنة واقتصاد يعتمد على الذات ويحاول قدر الامكان تجنب الاعتماد على المساعدات.
يشار إلى أن حجم المساعدات الملتزم بها في 2018 بلغت ما مقداره 3.14 مليار دولار بدون منح اللاجئين، إذ استحوذت الموازنة العامة على 50 % من هذه المساعدات، فيما توزعت باقي المساعدات على قطاعات المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والبنية التحتية والطرق.
وبلغ حجم التمويل لخطة الاستجابة للأزمة السورية العام الماضي 63.8 % من أصل 2.4 مليار الخطة للعام الماضي.
وقدم المجتمع الدولي 1.584 مليار دولار منها 714.1 مليون لدعم مكون اللاجئين في الخطة، و362.81 مليون لدعم المجتمعات المستضيفة، و507.11 مليون لدعم الموازنة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock