أخبار محلية

خبراء يدعون المجتمع الدولي لزيادة المساعدات الموجهة إلى الأردن

سماح بيبرس

عمان– في الوقت الذي يؤكد فيه خبراء أهمية قرار الولايات المتحدة الأميركية زيادة المساعدات المالية المقدمة للأردن، أشاروا إلى ضرورة وجود توجه حقيقي من قبل المجتمع الدولي لدعم المملكة، لا سيما في مواجهة آثار اللجوء السوري.
يأتي هذا في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة الأميركية والأردن وقعا مذكرة تفاهم التزمت بموجبها أميركا بتقديم مساعدات اعتيادية بحجم مليار دولار سنويا ولمدة 3 سنوات تبدأ من 2015 بدلا من 660 مليون دولار (التي كانت المملكة تحصل عليها في السنوات الخمس الماضية كمساعدات اعتيادية (اقتصادية وعسكرية) ومن ثم تضاف لها المساعدات الاضافية التي كانت تصل الى 200 مليون دولار).
ويرى نائب رئيس الوزراء الأسبق د.جواد العناني “أنّ إعلان زيادة المساعدات الاعتيادية من قبل الولايات المتحدة أمر إيجابي خصوصا مع الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد الأميركي”.
وأكد العناني أنّ الأردن يستحق هذه المساعدة بسبب موقفه الايجابي في المنطقة؛ مشيرا الى أن دول العالم ما تزال لا تقف تجاه الأردن كما يجب.
وقال “إن الأردن يستحق المساعدة لدوره في تهدئة المنطقة، وهو البلد الوحيد في المنطقة الذي يعد مستقرا ولا بدّ من دعمه ليبقى مستقرا اضافة الى دوره الجوهري في الحرب على الإرهاب”.
وألمح الى أنّ الأردن علاقاته ايجابية مع مجلس التعاون، وهذا أيضا يعني بأنّه لا بدّ من دعمه والوقوف الى جانبه.
وقدمت الولايات المتحدة للعام الحالي مساعدات بلغت حوالي مليار دولار منها 700 مليون دولار مساعدات اقتصادية و300 مليون عسكرية؛ حيث قدمت 360 مليونا مساعدات اعتيادية اقتصادية و270 مليونا إضافية لدعم الأردن في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين، و70 مليون دولار وضعتها الحكومة الأميركية في البنوك الأميركية كتأمين لضمانات القروض التي قدمتها الولايات المتحدة أخيرا للأردن والبالغة مليار دولار.
ويرى الخبير الاقتصادي د.زيان زوانة، أن زيادة المساعدات الأميركية أمر جيد، ولكن ما يزال الأردن بحاجة الى الدعم الدولي في ظل استضافته للاجئين السوريين.
وأشار زوانة الى ضرورة أن تكون هناك “وقفة مصلحة مع العالم” لمواجهة الانعكاسات الإقليمية التي يتأثر بها الأردن بشكل مباشر والعالم بشكل غير مباشر.
وأكد زوانة أهمية وضع استراتيجية واضحة وشفافة للحصول على  المساعدات وتحديدا فيما يخص اللاجئين السوريين، مضيفا بأنّّه لا بدّ من تحديد كيفية الاستفادة من هذه المساعدات وتعظيم المنفعة منها.
واقترح زوانة أن يتم إنشاء مدينة للاجئين السوريين يتم وضع بنية تحتية من ماء وكهرباء ومدارس ومستشفيات تمول من قبل العالم، وذلك لتنظيم هذه العملية بصورة أفضل وأكبر وبما لا يؤثر على الأردن.
إلى ذلك؛ أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د. قاسم الحموري، أنّ الأردن بات يتحمل تبعات اللجوء السوري وتقع عليه ضغوط مالية كثيرة فهو بحاجة الى مساعدة دولية.
وأضاف “أنّ المساعدات ضرورية لأنّ الأردن آخر قلعة للسلام والأمن في المنطقة وله دور كبير في هذا المجال في المنطقة”.
يشار إلى أن الخطة الوطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين 2016-2014 أكدت أن الأردن بحاجة خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى مشاريع ذات أولوية بحجم 4.4 مليار دولار.
وكانت الحكومة أكدت في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 أن إجمالي التمويل المطلوب لتنفيذ هذه الخطة للعام المقبل فقط سيصل إلى حوالي 2.908 مليار دولار موزعة لدعم مباشر لموازنة الحكومة بقيمة (1.061) مليار دولار، وتمويل برامج ومشاريع تنسجم مع أولويات وخطط التنمية الوطنية في القطاعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين بقيمة 916 مليون دولار، إضافة إلى الحاجة لحوالي (889) مليون دولار لتنفيذ مشاريع وتدخلات إنسانية تستهدف الأردنيين واللاجئين السوريين معاً.
وكانت الحكومة قدرت كلفة استضافة اللاجئين للعام الماضي 2013 على الأردن بحوالي 1.68 مليار دولار، فيما بلغ الدعم المقدم للحكومة خلال العام الماضي بحوالي 300.889 مليون دولار، فيما كان حجم الدعم المقدم للحكومة في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي قد بلغ 54.754 مليون دولار فقط حتى الشهر الحالي.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock