آخر الأخبارالغد الاردني

خبراء يستغربون عدم صدور نظام العمل المرن لغاية الآن

رانيا الصرايرة

عمان – استغرب خبراء عدم صدور نظام العمل المرن حتى الآن، رغم أن أزمة فيروس كورونا، التي وسعت نطاق العمل عن بُعد، والذي يعتبر من أشكال العمل المرن، مؤكدين ضرورة إيجاد نصوص قانونية تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل في هذه الحالة.
وقالوا إن تعديلات قانون العمل، التي تم اقرارها العام 2019، ادرجت تعريفا خاصا بالعمل المرن، على ان يصدر لاحقا نظام بشأن ذلك.
إلى ذلك، قال الناشط النقابي، وناشر موقع الراصد النقابي لعمال الأردن (رنان)، حاتم قطيش، إن العمل المرن، والعمل عن بُعد، برز الى النور منذ العام 2017، حيث تم إصدار نظام العمل المرن في خطوة اعتبرت نقلة نوعية في التوجه نحو ادخال أشكال عمل جديدة الى سوق العمل.
وأضاف “لكن للأسف بقي نظام العمل المرن طي الادراج، ولم يتم تسجيل عقود عمل مرن من خلال وزارة العمل، فيما بقي تطبيقه في نطاق محدود ومقتصر على بعض المنشآت”.
وتابع قطيش أنه من المعروف تشريعيا أن الأنظمة تصدر استناداً الى قوانين، ونظراً لأن نظام العمل المرن لم يكن يستند الى قانون، فإن ذلك شكل ثغرة تشريعية، وبالتالي برزت الحاجة الى تعديل قانون العمل.
وزاد تم اقتراح ادراج العمل المرن من ضمن التعديلات المقترحة على قانون العمل، وبالفعل تم تعديل المادة 2 من نفس القانون وإدراج تعريف خاص بالعمل المرن وأشكال عقوده، وفق نظام يصدر لهذه الغاية.
وأوضح قطيش أنه وحسب التسلسل التشريعي يجب أن يصدر نظام العمل المرن بعد اقرار قانون العمل رقم 14 لسنة 2019، ولكنه لم يصدر حتى هذه اللحظة.
من جهته، قال مدير بيت العمال حمادة أبو نجمة إنه تم إضافة تعريف العمل المرن إلى قانون العمل، وقد أوجب التعديل أن يصدر مجلس الوزراء نظاما خاصا لتنظيم أشكال العمل المرن، إلا أنه حتى الآن لم يصدر.
وأضاف “انه يعتري تعريف العمل المرن، ضعف في الصياغة، وجاء ركيكا ولا يفي بالغرض، وبحاجة لمراجعة وتطوير بما يفيد في التوسع في تفاصيل شروط وأحكام تنظيم العمل المرن، والعلاقة العقدية بين العامل وصاحب العمل والإلتزامات المترتبة على كل منهما”، مؤكدا ضرورة مراجعة صياغته.
وأكد أبو نجمة أهمية أن يتم تعريف العمل عن بعد في نظام العمل المرن، بما يضمن توفر شروط التعاقد وعناصره الرئيسة، وهي: العمل، والأجر، وتبعية العامل لصاحب العمل.
وأشار إلى أن السمة الغالبة في العمل المرن هي اضطرار العامل العمل لساعات طويلة، خاصة في حال ارتباط الأجر بالإنتاج، وهو ما يؤدي إلى تأثير سلبي على حياة العامل الأسرية، ما يتطلب تحديد الوقت المخصص لأداء العمل، وضمان حصول العامل على أوقات كافية للراحة، ومعدل الأجر عن كل وحدة يتم إنجازها، والتكاليف التي يتحملها العامل إن وجدت، كما يجب وضع شروط مفصلة لبيئة العمل المطلوب توفيرها حسب طبيعة العمل.
و”يغلب على هذا النوع من العمل سهولة التهرب من شمول العاملين بالضمان الاجتماعي”، حسب ابو نجمة الذي أكد ضرورة اعتماد عدد من الإجراءات التشريعية والإدارية للحد من التهرب وشمول الجميع بالضمان.
بدورها، تؤكد المديرة التنفيذية لمركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب، إسراء محادين، “ضرورة اعادة صياغة نظام العمل المرن ليتواءم مع التعامل مع ظروف جائحة كورونا، واستمزاج آراء كل اصحاب المصلحة عند اقراره”.
وقالت يجب ان يتضمن النظام تحديد ساعات العمل وربطها بالإنتاجية.
وينص النظام على أن تطبيق مبدأ العمل المرن يكون بموافقة العامل وصاحب العمل، ويحق للعامل أو العاملة تخفيض ساعات العمل اليومية، أو توزيع ساعات العمل وفقاً للأوقات التي تناسبه/ها، أو تكثيف ساعات العمل بشكل أسبوعي أو شهري.
ويحسب أجر العامل على أساس الساعة، كما تحتسب الإجازات السنوية والمرضية كنسبة مئوية من ساعات العمل المتفق عليها، ولا ينتقص من أي حقوق عمالية ما دامت تلك الحقوق تتناسب وعدد ساعات العمل المنجزة.
أما الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من عقود العمل المرنة، وفقًا للنظام، فهم العمال الذين أمضوا في الخدمة لدى صاحب العمل 3 أعوام متصلة، وأصحاب المسؤوليات العائلية وهم المرأة الحامل أو العمال الذين يتولون رعاية طفل أو رعاية فرد من أفراد العائلة أو كبار السن بسبب إعاقة أو مرض، والعمال المنتظمون بالدراسة الجامعية، والعمال ذوي الإعاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock