أخبار محليةاقتصاد

خبراء يطالبون بتعزيز إنجازات قطاع الطاقة

رهام زيدان

عمان– أكد خبراء ومستثمرون أن قطاع الطاقة شهد تطورا وتوسعا كبيرا خلال العقدين الماضيين، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة الاستمرار في الحفاظ على هذه الإنجازات وتعزيزها وإدارتها بطريقة تضمن تحقيق أهداف القطاع.
وقال عضو مجلس إدارة شركة العطارات للصخر الزيتي، المهندس محمد المعايطة، إن فتح قطاع الطاقة خلال الـ 20 سنة الماضية للقطاع الخاص ساعد على توسعة وخروج حصريته من يدي الحكومة، خصوصا ما يتعلق بالكهرباء عندما كانت سلطة الكهرباء هي المسؤول الوحيد عن انتاج الطاقة وبيعها.
وبين أنه وبعد دخول القطاع الخاص زاد عدد محطات توليد الكهرباء التقليدية قبل فتح قطاع الطاقة المتجددة وانتشار المحطات المنتجة للكهرباء بالشمس والرياح.
وقال إن دخول المطورين إلى القطاع ساهم في تنافسهم على تقديم السعر الأقل للحكومة لشراء الطاقة المنتجة من قبلهم، كما أزاح عبئا كبيرا عن كاهل الحكومة التي كانت ملزمة بالاستثمار لانتاج هذه الطاقة من خزينتها.
في هذا الخصوص، شدد المعايطة على ضرورة الحفاظ على المناخ الاستثماري الجاذب للمستثمرين في قطاع الطاقة، وتجاوز العقبات التي شهدها القطاع أخيرا من حيث محدودية الشبكات.
وأضاف المعايطة أن قطاع الطاقة يضم العديد من الخيارات الاستراتيجية الواعدة مثل الصخر الزيتي، والطاقة المتجددة عندما يكون تخزينها متوفرا، الامر الذي قد يغني الاستيراد من الخارج، خصوصا في ظل وجود فائض في انتاج الكهرباء حاليا.
وزارة الطاقة والثروة المعدنية قالت، من جهتها، إنها تسعى الى استغلال الموارد الطبيعية وتوفير الطاقة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير وتنفيذ السياسات والتشريعات والبرامج المناسبة وتنويع مصادر وأشكال الطاقة المستوردة وتطوير مصادر الطاقة المحلية والمتجددة ورفع كفاءتها.
ولتحقيق هذه الغاية بدأت الوزارة بتحديث الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة في المملكة للفترة 2019 – 2030 لمواكبة المستجدات والتحديات المحلية والإقليمية التي تواجه القطاع.
وقال الخبير الاقتصادي، د. قاسم الحموري، إن قطاع الطاقة يعتبر المفتاح الأهم لكل القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأهمها الصناعة والتجارة والنقل، مشيرا إلى أن اهتمام جلالة الملك عبر السنوات في هذه الملف يحتم الاستجابة والاهتمام به وإزالة العوائق التي تواجهه.
واضاف أنه لابد من وجود إرادة سياسة واضحة تجاه هذا الملف وتسهيل إجراءات العمل فيه والتخلص من البيروقراطية، ووضع هدف قابل للقياس يكون مرتبطا بجدول زمني وملزما للحكومات مهما تغيرات.
إلى ذلك، قال وزير تطوير القطاع العام الاسبق، د.ماهر مدادحة، إنه ورغم الانجاز الذي تحقق عبر سنوات في قطاع الطاقة، لاسيما في مشاريع الطاقة المتجددة والنظام الكهربائي عموما، إلا انه ماتزال هناك حاجة إلى تقليل الكلف على القطاعات الاقتصادية الأخرى بهدف رفع تنافسية هذه القطاعات.
وبالتالي لابد من إعادة تنظيم هذا القطاع والتعامل مع نشاطاته حسب جدواها الاقتصادية، مشيرا في هذا الخصوص إلى الفائض في انتاج الكهرباء بعد دخول مشاريع الطاقة المتجددة بحيث أصبحث اكثر من الحاجة مقابل استمرار الكلفة والتعرفة العالية على المستهلكين.
يذكر أن الاستطاعة التوليدية المركبة لمشاريع الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بلغت حتى نهاية العام 2018 حوالي 1130 ميغاواط، ومن المتوقع أن ترتفع الى 2400 ميغاواط بحلول العام 2021، أي ما يعادل 11 % من الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة مقارنة مع 1 % العام 2014.
وتبلغ الاستطاعة التوليدية لمشاريع الطاقة المتجددة قيد البناء والتطوير والتنفيذ المرتقبة العام 2021 حوالي 1270 ميغاواط ما يرفع إلاستطاعة المركبة لمحطات الطاقة المتجددة الى 2400 ميغا واط تشكل ما نسبته 20 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في نفس العام، ويحقق الهدف المنشود في استراتيجية الطاقة قبل الوقت المحدد وهو العام 2025.
في الوقت ذاته، استمرت الوزارة بالتعاون مع شركة الكهرباء الوطنية بتلبية معظم احتياجات محطات توليد الكهرباء والصناعات من الغاز الطبيعي من خلال ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال في العقبة.
وتم اعتبارا من مطلع العام استئناف ضخ الغاز الطبيعي من مصر وتسعى الحكومة لتنويع وتخفيض كلف الغاز والذي بدوره سيؤثر على تخفيض أسعار الكهرباء في الأردن.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1847.07 0.85%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock