آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

خبراء يطالبون بسياسات تحارب التحرش والعنف أثناء العمل

منتدون يدعون لوضع مدونات سلوك بأماكن العمل تكافح المشكلة

رانيا الصرايرة
عمان– دعا خبراء إلى ضرورة اعتماد الشركات والمؤسسات سياسة الحماية من العنف والتحرش في عالم العمل، مؤكدين أهمية تعديل قانون العمل بحيث يحوي تعريفا واضحا للتحرش الجنسي، وإضافة مواد تعاقب فاعله سواء كان صاحب عمل أو مديرا أو عاملا.
وبين الخبراء، الذين شاركوا في ورشة عمل عقدتها مؤخرا، منظمة “فريدم هاوس” ومؤسسة عالم الحروف بعنوان “العنف والتحرش في عالم العمل”، أن التشريعات الأردنية تدعم هذه الاقتراحات، داعين الى الوقوف بشكل جدي للوصول الى خطة تدفع وزارة العمل لإلزام أرباب العمل بتبني سياسة داخلية لـ”الحماية من العنف والتحرش في عالم العمل”.
ويحصر قانون العمل حق العامل أو العاملة الواقع عليه/ها التحرش بالحصول على تعويض بحال وقع الاعتداء من رب العمل أو من يمثله، ولم يشمل الاعتداء الذي قد يقع من زميل في العمل، والجانب الآخر إحالة تجريم التحرش لقانون العقوبات الذي لا يحوي أصلا لفظ “جريمة التحرش الجنسي”، وبالتالي يرجع الأمر لتقدير القاضي.
وتنص المادة 29 من قانون العمل على: “حق العامل أو العاملة بترك مكان العمل دون إشعار مع الاحتفاظ بحقوقه/ها القانونية، إذا اعتدى صاحب العمل أو من يمثله عليه أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير أو بأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي المعاقب عليه بموجب احكام التشريعات النافذة المفعول، وإذا ثبت هذا الاعتداء يمنح القانون وزير العمل الحق بإغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبة”.
إلى ذلك، دعا الخبراء في الورشة إلى تشجيع المؤسسات والشركات على وضع مدونات سلوك في أماكن العمل يكون من بين بنودها تعريف للتحرش الجنسي بمكان العمل، والتأكيد على حظره، مع وضع آليات لتقديم الشكاوى في هذا المجال يقابلها اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجته، وآليات أخرى لتعويض الضحية.
ويشمل مصطلح “العنف والتحرش في عالم العمل” بحسب تعريف منظمة العمل الدولية، “نطاق من السلوكيات والممارسات غير المقبولة، أو التهديد بمثل تلك السلوكيات والممارسات، سواء كانت أفعالا متفردة أو متكررة، والتي تهدف إلى أو ينتج عنها أو من المحتمل أن ينتج عنها ضرر مادي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي ويشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي والتحرش”.
ويقصد “بعالم العمل”: الحالات التي تحدث في نطاق العمل أو مرتبطة فيه أو ناتجة عنه وذلك في مكان العمل، بما في ذلك الأماكن العامة والخاصة المخصصة للعمل، وفي أماكن يتقاضى فيها العامل أجرا، أو يأخذ استراحة أو وجبة أو يستخدم فيها دورة المياه أو أماكن للتغسيل والتغيير، أثناء التنقل من وإلى العمل، أثناء رحلات العمل أو السفر أو التدريب أو الأنشطة الاجتماعية أو الفعاليات المرتبطة بالعمل من خلال أي تواصل تمكنه تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الأخرى المرتبطة بالعمل في السكن الذي يوفره صاحب العمل.
وقدمت الخبيرة في سياسات العمل ريم أصلان خلال الورشة عرضا تضمن مقترحا لسياسة الحماية من العنف والتحرش في عالم العمل، معدا للاستخدام من قبل أرباب العمل من القطاعين العام والخاص في الأردن لمساعدتهم على تطوير سياساتهم المتعلقة بالعنف والتحرش.
وبينت أن هذا النموذج يتبنى الممارسات الدولية الحديثة بهذا الخصوص، وبذلك يكون الهدف من هذه السياسة هو تبنيها بشكل كلي وشامل وليس بشكل مجزء بحيث يختار أرباب العمل تبني بعض البنود دون البنود الأخرى (باستثناء البنود المتعلقة بآلية الشكاوى الرسمية/ غير الرسمية فتكون حسب حجم الشركة وإمكانياتها).
وقالت أصلان “يجب أن تتضمن أي سياسة فاعلة معظم المحتوى الوارد في هذا النموذج. مع العلم بأن بعض المؤسسات قد تضطر لتعديل بعض البنود بما يتناسب مع هيكل الشركة وسياساتها الداخلية ونظم العمل فيها”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock