آخر الأخبار

خبراء: 20 % نسبة انخفاض الرضاعة الطبيعية بالأردن

نادين النمري

عمان – حذر خبراء من تراجع معدلات الرضاعة الطبيعية في الأردن، مشيرين إلى انخفاض نسبتها من 40 % إلى 19 % خلال الساعة الأولى من الولادة، فيما تراجع  متوسطها الحسابي من 13.5 إلى 12.5 شهر.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق مشروع “تطوير نظام الاعتراف الخاص بمبادرة المستشفيات الصديقة للطفل”، الهادف لتطبيق الممارسات التي تحمي وتعزز صحة المواليد الجدد، وتحديدا زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية في الأردن أمس، من قبل وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” ومجلس اعتماد المؤسسات الصحية.
ويأتي إطلاق المشروع في وقت تشير فيه الأرقام إلى “تراجع كبير في نسبة الأطفال دون الستة أشهر الذين يتلقون رضاعة طبيعية”، إذ تشير آخر إحصائية تم إجراؤها في العام 2012 إلى أن “23 % فقط من الأطفال دون سن الستة أشهر يتلقون رضاعة طبيعية، فيما كانت النسبة 27 % في العام 2002”.
وسيتم تطبيق المرحلة الأولى من المشروع التي تستمر حتى حزيران 2019 في خمسة مستشفيات في عمان ومحافظات أخرى، ووفقا لإطار العمل المطور للمشروع، سيتم منح المستشفيات التي تطبق المعايير شهادة اعتراف كمستشفيات “صديقة للطفل” من قبل مجلس اعتماد المؤسسات الصحية، إضافة إلى ضمان إعادة التقييم بشكل منتظم وتطبيق نظام متابعة أكثر فعالية.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة الصحة الدكتور ليل الفايز “ضرورة تطبيق الممارسات الفضلى لتعزيز صحة المواليد الجدد وزيادة معدلات الرضاعة الطبيعية، لدورها الكبير في الجوانب التغذوية الخاصة بالطفل وصحة الأم”.
وتابع الفايز: “على الرغم من أهمية الرضاعة الطبيعية إلا أن مؤشراتها تراجعت، ويظهر ذلك آخر مسح للسكان والصحة الأسرية، مشيرا إلى الانخفاض الكبير في نسبة الأطفال الذين رضعوا خلال الساعة الأولى بعد الولادة إذ انخفضت نسبتهم من 40 % إلى 19 %، فيما تراجع  المتوسط الحسابي لمدة الرضاعة الطبيعية 12.5 شهر بعد أن كان 13.5 شهر.
ولفت إلى أن الوزارة كانت تبنت مبادرة المستشفيات صديقة الطفل وحققت عدة مستشفيات معاييرها، وعند إعادة التقييم تبين أن “عددا محدودا منها استطاع أن يحافظ على تطبيق المعايير”، مشددا على أن “تراجع المؤشرات الخاصة بالرضاعة الطبيعية وعدم استمرار تطبيق معاييرها في المستشفيات صديقة الطفل يدعو إلى تعزيز الجهود وفقا لأصول وأسس ومعايير أكثر دقة ووضوحا وثباتا في الممارسة العملية”.
وتابع بأن “الوزارة تسير حاليا في هذا الاتجاه، إذ قامت بتفعيل سياسة الرضاعة الطبيعية المطلقة في المستشفيات والمراكز الصحية ورصد معدلاتها ومؤشراتها في مراكز الأمومة والطفولة وتدريب الكوادر الصحية وإصدار نظام خاص لضبط تسويق بدائل الحليب”.
وبين أن إطلاق مشروع “تطوير نظام الاعتراف الخاص بمبادرة المستشفيات الصديقة للطفل”، وتأسيس نظام فعال للمتابعة وإعادة التقييم بشكل دوري، وتدريب المقيمين، وتوسيع نطاق المبادرة لتشمل مستشفيات الخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية ومستشفيات القطاع الخاص، تشكل في مجملها خطوات هامة على طريق تصحيح المسار الخاص بالمستشفيات صديقة الطفل.
من جانبه قال ممثل “اليونيسيف” في الأردن روبرت جنكنز إن “نحو 50% من وفيات الأطفال في الأردن تحصل بين فئة حديثي الولادة”، مؤكدا وجود الكثير من الأساليب الفاعلة التي تسهم في الحد من هذه الوفيات.
وتابع جنكنز: “يعتبر التشجيع على الرضاعة الطبيعية من أكثر الأساليب فعالية لإنقاذ حياة الأطفال وتمكينهم من الحصول على الدعم الغذائي اللازم خلال تلك الفترة المهمة من عمرهم”.
وقال: “تشير الدلائل إلى أن الرضاعة الطبيعية لها فوائد كبيرة على صحة الطفل وتطوره العقلي، إضافة إلى العائد الصحي على الأم، خاصة خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، كما تساعد على منع الإسهال والالتهاب الرئوي، وهي المسببات الرئيسية للوفاة بين الرضع”.
وأظهرت الدراسات أن تطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل تلعب دوراً أساسيا في زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية خلال فترة إقامة الأم والطفل في المستشفى.
ووفقا لمشروع  تطوير نظام الاعتراف الخاص بمبادرة المستشفيات الصديقة للطفل، “يجب أن يستوفي المستشفى المعايير الرئيسية للحصول على شهادات الاعتراف للمستشفيات الصديقة للطفل، بما في ذلك توفير طاقم مدرب لمساعدة الأمهات على الرضاعة الطبيعية؛ وتخصيص مساحات للأمهات للرضاعة الطبيعية، وتوفير جميع المتطلبات للمحافظة على إدرار الحليب، وتحديد استخدام الأغذية البديلة، وتوفير نشرات توعوية للأمهات حول مزايا الرضاعة الطبيعية”.
وكانت “اليونيسف” أطلقت بداية العام الحالي حملة “فرصة للعيش لكل طفل”، تهدف لتوفير الحلول الصحية النوعية لكل أم ومولود جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock