آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

خبيران عسكريان: الأردن ثاني أقوى جيش في قوات “حفظ السلام”

موفق كمال

عمان- أكد خبيران عسكريان، أهمية الدور الانساني والعملياتي لبعثة القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي في الامم المتحدة العاملة في قوات حفظ السلام، مشيرين الى أن الاردن، يعتبر ثاني أقوى جيش ضمن الجيوش العالمية المشاركة في مهام هذه القوات الأممية.


وتنفذ بعثات القوات المسلحة في هذه القوات الاممية، ستة مهام ما بين انسانية وعملياتية وطبية، كل منها تتفاوت حسب طبيعة عملها، وفق الخبير في قوات السلام اللواء المتقاعد محمد الزقيلي، مشيرا الى أن هناك مهمتي: مراقب دولي وقيادة، الى جانب مهام طبية محدودة، لكن المهمة الاكبر حاليا في مالي وتشارك مع الامم المتحدة لحفظ الاستقرار هناك، مهمة قوات التدخل السريع الأردنية، والتي مضى على وجودها ثلاث سنوات، تتركز في التصدي للعمليات الارهابية المسلحة.


وتأتي مشاركة قوة الانتشار السريع الأردنية في مالي، ضمن مواصلة القوات المسلحة عملها ومشاركتها قوات حفظ السلام في عمليات حفظ الأمن والاستقرار والسلام، وتقديم العون الانساني للشعوب المتضررة في مختلف مناطق الصراع في العالم.


وكان بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة، نعى استشهاد رقيب من القوات الأردنية، عامل في قوات حفظ السلام، واصابة ثلاثة آخرين الاربعاء الماضي، إذ كشف مصـدر عسـكري مسـؤول فـي القيـادة العامـة- الجـيش العربي عبر البيان، بأن دوريات قوة الانتشار السريع (مالي/2)، وأثناء تنفيذ الواجب ضمن قوات حفظ السلام العاملة هناك، تعرضت لهجوم مسلح، أدى لاستشهاد الرقيب علي جمعة شحادة الجوابرة، وإصابة الرقيبين صهيب صلاح قفطان الزعبي وأحمد حابس خليف القبلان.


وقال الزقيلي لـ”الغد”، “اننا من الدول التي تسعى الامم المتحدة لمشاركتنا في قوات حفظ السلام الاممية، كوننا نحمل خبرات تاريخية في مثل هذه المهام، وكذلك لاحترافية جيشنا في عمليات حفظ السلام، فضلا عن ان الجانب الإنساني للجيش الاردني، ضمن عقيدتنا القتالية، وله معيار مهم، ولكن ليس على حساب العملية الامنية، وهذا سبب قبول الدول المستضيفة لقواتنا، مشيرا الى ان القوة الاردنية تحظى بقبول كبير في مالي”.


ويؤيده في ذلك، العميد المتقاعد مخلص المفلح الذي قال ان القوات المسلحة، بدأت مشاركتها في قوات حفظ السلام عام 1989 بمشاركة انحصرت بمهمة مراقبين عسكريين في دولة انغولا، وفي مطلع التسعينات كانت المشاركة الفعلية ضمن قوات عسكرية في كرواتيا، ومنذ ذلك العام وقواتنا تشارك في القوات الاممية على شكل قوات مشاة ومستشفيات ميدانية في مناطق الصراع في العالم.


وأشار الى ان الدول التي شاركنا بها كقوات حفظ سلام هي: كرواتيا، ساحل العاج، سيراليون، هاييتي، وبرغم قلة تعداد الجيش الاردني، لكنه كان في المرتبة الثانية من حيث القوة بين الجيوش العالمية المشاركة في حفظ السلام.


وأضاف أنه وعبر مشاركات قواتنا في حفظ السلام المشتركة، تمكنا من بناء سمعة طيبة عن الاردن والجيش الاردني، بما يتعلق بالتدريب والانضباطية والمساعدات الانسانية التي يقدمونها للسكان في مناطق الصراع، علاوة على ان القوات الاردنية المشاركة في مهام حفظ السلام، كانت تقف على مسافة واحدة بين اطراف النزاع في مناطق الصراعات في العالم، دون التمييز بينها في العرق او الدين أو اللون، مستندة بذلك على رسالة عمان السمحة، وايمان الاردن المطلق بتحقيق الامن والسلم العالميين.


وتتعدد مسؤوليات القوات المسلحة الاردنية في مناطق النزاع، بحيث تقوم بواجبات انسانية عديدة خارج حدود الوطن، ومن بينها الاغاثة وحفظ السلام وتوفير الامن للسكان المحليين، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها هذه الدول.


وبشان الحادثة التي تعرض لها الشهيد الجوابرة واصابة زملائه، أوضح المفلح أن هذه ليست الحادثة الاولى التي يتعرض لها أفراد من الجيش الاردني اثناء مهامهم في حفظ السلام في مناطق النزاع، موضحا أن الجيش الاردني قدم أكثر من 40 شهيدا خلال 33 عاما شارك بها في قوات حفظ السلام منذ العام 1889، ولكن كانت ظروف الاستشهاد مختلفة، فمنها سببها حوادث سقوط لطائرة نتيجة خلل فني، واخرى جراء كوارث طبيعية، ووبعضها نتيجة هجوم اثناء تنفيذ العمليات في منطقة المسؤولية.


وكان مجلس الامن أصدر بيانا، دان العملية الارهابية في مالي التي تعرض فيها أفراد من قوات حفظ السلام في الجيش الأردني لما اسفرت عنه من استشهاد رقيب واصابة آخرين.


ودعا أعضاء مجلس الأمن حكومة مالي الانتقالية للتحقيق بسرعة في الهجوم على حفظة السلام، وتقديم الجناة للعدالة، وإبقاء البلد المعني المساهم بقواته على علم بالتقدم المحرز.


وأكدوا أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام، قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مشددين على أن المشاركة في التخطيط أو التوجيه أو الرعاية، أو شن هجمات ضد قوات حفظ السلام، المتكاملة المتعددة الأبعاد، لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، تشكل أساسًا لتسميات العقوبات وفقًا لقرارات مجلس الأمن.


وشددوا على أن المسؤولية الأساسية عن سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وأصولها، تقع على عاتق الدول المضيفة ، وسلطوا الضوء على أهمية المشاركة والاتصالات بين البعثة المتكاملة وحكومة مالي الانتقالية.


وقُتِل عنصران من قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في مالي، الجمعة الماضي، في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في وسط البلاد، كما أعلن الناطق باسم البعثة أوليفييه سالغادو على شبكات التواصل الاجتماعي.


وأضاف سالغادو أنّ جنديين آخرين من القوة نفسها “أصيبا بجروح”، بينما كشف مسؤول أمني محلي أنّ “الجنديين كانا ضمن الكتيبة المصرية العاملة في إطار بعثة الأمم المتحدة”.


كما استنكر الصليب الأحمر في مالي مقتل اثنين من موظفيه، بعد أن “تعرّضت مركبة تابعة له لهجوم مسلح في كايس غربيّ البلاد، وهي عائدة من مهمة إنسانية الأربعاء الماضي”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock