تمويل اسلامي

خبير مالي: تطبيق الاقتصاد الإسلامي يحقق الأمن والاستقرار للمجتمع

يوسف محمد ضمرة

عمان – أكد باحث في الاقتصاد الإسلامي أن تبني النظام الإسلامي الشامل كمنهج للتطبيق يحقق الأمن والاستقرار في المجتمع.
وبين الأستاذ الدكتور كمال الحطاب من جامعة اليرموك في بحث له بعنوان “الاقتصاد الإسلامي وأبعاده الأمنية” والذي هدف فيه الى بيان وإثبات حقيقة وجود آثار إيجابية عديدة يمكن أن يجنيها المجتمع في حال تطبيقه المنهج الاقتصادي الإسلامي، خاصة في جانب استقرار وأمن المجتمع.
ودعا الحطاب الى ضرورة تبني المنهج الاقتصادي بشكل عام، ومنهج الاقتصاد الإسلامي بشكل خاص، على مستوى المدارس والجامعات، والمؤسسات التنفيذية كافة مشيرا الى أن الأمة تواجه أزمة مع قيمها ومنهج الاقتصاد الإسلامي يزيد في تشكيل السلوكيات الآمنة الملتزمة بالقيم.
وشدد على ضرورة أن تقوم الجامعات والمؤسسات العلمية ومراكز البحوث في الاقتصاد الإسلامي بكسب تأييد الحكومات الإسلامية، من خلال الإقناع والحكمة والأساليب العلمية الموضوعية، وتقديم المشاريع الاقتصادية الإسلامية القابلة للتطبيق في الواقع المعاصر، وقال “عندها ستجد الحكومات في الإسلام دينا عمليا على النهضة قابلا للتكيف وفق حاجات العصر وسوف تسخر قوته الروحية والأخلاقية لبناء النهضة بناء أرسخ أساسا وأبعد غاية وأسهل تحقيقا”.
وخلصت الدراسة الى ان الاقتصاد يشتمل على ضوابط ذاتية آمنة، تتمثل في الأسس العقائدية للاقتصاد الإسلامي كما تتمثل في القيم الإسلامية المتميزة في المجال الاقتصادي، كالاعتدال، والاتقان، وشكر النعمة، والعطاء، والوفاء، والحب، والرحمة، والأخوة..الخ. ودعا الحطاب الباحثين في الاقتصاد الإسلامي، إلى وضع تصورات عملية لكيفية تطبيق الزكاة وإدارة اقتصاد بدون ربا، بدون مصادمة مع الواقع، وبدون أن يكون معزولا عن العالم، فبدلا من توجيه البحوث العلمية الى مواضيع نظرية بعيدة عن الواقع، وقد تعد ترفا فكريا، لابد من طرح الحلول والمعالجات التي يستفيد منها المجتمع.
وأشار الى أن الاقتصاد الإسلامي يشتمل على موانع إيجابية تعمل على إزالة الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن اختلاف مصالح الناس، وتفاوتهم في الذكاء والقدرات والمستوى المعيشي، مثل الزكاة، وكفالة الأقارب، الوقف، وأشكال الإنفاق التطوعي كافة .
وذكر أنه توجد موانع وقائية تعمل على سد منافذ النزاع في المجتمع، وإزالة كل أسباب الظلم والاستغلال والجشع وما يؤدي إليه ذلك من فوضى واختلال أمني، ومن هذه الموانع تحريم الربا، والغرر، والاحتكار والاكتناز وأشكال المقامرات والمراهنات كافة.
ولفت الى أن تبني منهج الاقتصاد الإسلامي في تسيير الأوضاع الاقتصادية يعد ضرورة ملحة، من أجل إعادة بناء القيم وتشكيل السلوكيات المرغوبة والتي تتفق مع مقاصد الشريعة، بما يؤدي إلى سيادة الأمن والاستقرار في المجتمع.
وقال الحطاب إن الاقتصاد الإسلامي علم جديد ينتمي الى العلوم الشرعية من جهة ولا يمكنه الانفصال عن العلوم الاقتصادية من جهة أخرى، وهو يعد مرحلة تالية لعلم الفقه، يركز على كيفية تطبيق الأحكام الشرعية في المجال الاقتصادي، مستعينا بالأدوات التحليلية الاقتصادية، وبعبارة أخرى فالاقتصاد الإسلامي يفعل دور علم الاقتصاد في المجتمع من خلال إدخال القيم الإسلامية في النظرية الاقتصادية.
ويلاحظ الحطاب أن الإتقان في الدول الغربية أعلى درجة من الدول الإسلامية والذي يعزوه الى أن نسبة تطبيق القوانين في الدول الغربية أكبر بكثير منها في الدول الإسلامية مما يؤدي الى قيام كل فرد بواجبه بالشروط التي يفرضها القانون، بالإضافة الى أن الغرب قد امتلك أساليب التكنولوجيا المتقدمة والتي تؤدي الى إنتاج سلع متقنة بشكل أفضل.
وتابع قائلا “إن الظروف المحيطة بالعملية الإنتاجية في الدول المتقدمة أفضل منها في الدول الإسلامية، حيث لا مجال للمحسوبية أو الوساطات غير المشروعة، ولا مجال للتسيب والإهمال أو الغياب المتكرر أو التأخر عن العمل، فالاعتبار الأول هو للكفاءة والإنجاز”.

yousef.damra@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock