البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

خبير يقترح تقنية “السرير الزراعي” للتغلب على مشاكل الزراعة في وادي الأردن – فيديو

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – فيما يعاني مزارعو وادي الأردن من مشاكل عدة تسببت بهجران الكثير منهم لأراضيهم الزراعية خلال السنوات الماضية ، خاصة فيما يتعلق بارتفاع كلف الانتاج ونقص مياه الري تأتي تقنية السرير الزراعي كأحد أهم السبل للتغلب على جزء كبير منها.
اثمان الاسمدة والمبيدات وكثرة الأمراض الفطرية والحشرية ونقص مياه الري خلال فصل الصيف، اصبحت من الماضي ومن السهل التغلب عليها الآن باستخدام هذه التقنية بشكل مطور، بحسب الخبير في الزراعة الأصيلة المهندس مجدي العدوان، لافتا إلى أن هذه التقنية تعتمد على الزراعة في أحواض يمكن استخدامها الآن في الأرض الزراعية.
ويوضح العدوان ان تقنية (weeking bed ) أو ما يعرف بـ”السرير الزراعي”، هي نظام مستدام عالي الإنتاجية يتمتع بالاكتفاء الذاتي ويحاكي الأنظمة الطبيعية في تنوعها واستقرارها، وقدرتها على التكيف، الهدف منه رعاية الأرض بكل مكوناتها الحية وغير الحية، والحد من الاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية.
ويضيف ان هذه التقنية تقوم على الزراعة في تربة معزولة عن الأرض لتقليل استخدام مياه الري بنسبة تصل إلى 70 % وخفض معدل التبخر لان الري السطحي يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه التي لا يستفيد منها النبات، مشيرا إلى انه يمكن نقل هذه التقنية للزراعة في الأرض بنفس الفكرة من خلال عزل التربة الزراعية عن الارض.


ويضيف أن لهذه التقنية فوائد جمة ستمكن المزارع من حل جزء مهم من مشاكله والبقاء في زراعة ارضه من خلال ادامة العملية الزراعية وتقليل الكلف والنفقات، مبينا انها ستعمل على تقليل استخدام المبيدات والأسمدة بنسب كبيرة، إضافة إلى إمكانية تنويع الزراعة في النظام الواحد كزراعة عدة اصناف في نفس المنطقة المراد تطبيق التقنية فيها.
ويقول العدوان” قمنا بانشاء تجربة عملية لهذه التقنية بزراعة الموز والصبار والنعناع في احواض وجزء آخر في الأرض لتكون مشاهدة حقلية يمكن للمزارعين الاطلاع عليها وتدريبهم واكسابهم الخبرات اللازمة للاعتناء بالأرض، وإدارة المياه والاستفادة من العناصر الموجودة لديهم بأقل جهد وتكلفة ممكنة”، مشيرا إلى انه يمكن تطبيق هذه التقنية على مساحات زراعية واسعة اذ يمكن للمزارع العادي تطبيقها في مزرعته أو حديقة منزله باستخدام أقل التكاليف.
ويلفت أن التقنية تهدف إلى استغلال المخلفات النباتية التي يتم عادة حرقها باعادة استخدامها كاسمدة (كومبوست) أو تجميعها على منطقة الجذور لحفظ رطوبة الأرض، مؤكدا أن هذه التقنية التي يمكن فيها التحكم بكافة عناصر العملية الزراعية ستساعد المزارع في التغلب على الآفات الفطرية والحشرية التي تشكل معاناة لهم.
وتهدف التقنية بحسب العدوان إلى تصميم نظام يتمتع بالمرونة ويستطيع الصمود في وجه الظروف المختلفة من خلال تنوع عناصره ما يتيح للمزارع الحفاظ على اشجار الموز لمدة اطول قد تصل إلى عشرات الأعوام، مضيفا انه سيتم العمل على تفعيل المكافحة البيولوجية كحل لمكافحة الآفات الحشرية والفطرية دون الحاجة إلى استخدام المبيدات.
ويبين ان هذه المشاهدة الحقلية تم انشاؤها بالتعاون مع مؤسسة رحمة الإغاثیة التي تعنى بتمكین المجتمعات المحلیة على إدارة نفسها بكفاءة وفعالیة، وتحقیق الاكتفاء الذاتي بما یسهم في تعزیز استقرارها كجزء من نظام الزراعة الاصيلة التي ستتيح للمزارع فرصة تسويق منتجاته بشكل أفضل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock