ثقافة

ختام مهرجان الشعر في جرش بكلمات تؤكد على نجاحه

مدني قصري

عمان – في أجواء الشعر وما يحمله من قيم وجماليات إنسانية كان مسك ختام الكلمة الجميلة في محراب الشعر، مع كوكبة من خيرة شعراء العرب والأردن الذين احتضنهم المركز الثقافي الملكي مساء أول من أمس، في آخر أمسيات الشعر التي أشرفت عليها وأدارتها رابطة الكتاب الأردنيين، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون.
وثمّن مقدّم الحفل، الكاتب هشام عودة، جهود اللجنة الوطنية العليا لمهرجان جرش التي قدّمت صورة مشرقة للمشهد الثقافي في الأردن. وفي كلمته القصيرة قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش، محمد أبو سماقة، في بداية الحفل، إن مهرجان هذا العام كان ناجحا بكل المقاييس، وكان له مذاق خاص، وتقدم بالشكر الصادق العميق لرابطة الكتاب الأردنيين التي أدارت بكفاءة عالية، وأداء مشرّف، فعاليات المهرجان الثقافية على مدار أيامه الحافلة.  وحضر المهرجان الشعري، عدد من المثقفين والإعلاميين والشعراء البارزين، وحرصت الرابطة على أن يكون المهرجان العام الحالي مناسبة لإحياء ذكرى الشاعر الشهيد الراحل عبدالرحيم محمود، الشاعر الفلسطيني الذي ولد العام 1913 في قرية عنبتا التابعة لقضاء طولكرم، والذي كان أوّل عربي يستشهد العام 1948 بعد التحاقه بصفوف المقاتلين في جبل النار، للدفاع عن وطنه والبندقية في يده.
وتم في بداية الحفل الإعلان أيضا عن ميلاد مهرجان الشعر العربي الذي سينطلق خلال مهرجان جرش للعام 2013.
وفي كلمة لرئيس الرابطة موفق محادين  أشاد بجهود محمد أبو سماقة، المدير التنفيذي لمهرجان جرش لما قدّمه للمهرجان، ولأمسيات الرابطة الثقافية الثرية، من أمسيات شعرية، وندوات، ودعم بلا حدود. كما شكر رئيس الرابطة وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار لاحتضان الوزارة الشعراء والمثقفين، ولجهودها المتواصلة في رفع الشأن الثقافي في الأردن، وشكر الحضور، وكافة المبدعين، مثمناً كافة الجهود التي بُذلت من أجل توفير المشاركة أمام قامات إبداعية كبيرة ظلت محجوبة لسنوات طويلة. واستعرض محادين نبذة عن حياة الشاعر الشهيد عبدالرحيم محمود الذي استشهد في معركة الشجرة. وقد حرص محادين بهذه المناسبة التي تألق فيها الشعر بأجنحته الوردية، وحلق فيها المبدعون في سماء الكلمة الحرة الطليقة، للتأكيد على أن “الشعب الأردني العربي هو ضد كل الأشكال السلفية والتكفير، وما تحمله من أفكار بالية، كالأشكال المتطرفة المتزمتة التي رفعت في مصر شعار “إحراق روايات نجيب محفوظ”، ولذلك فسيظل مهرجان جرش جبهة ثقافية ضد الظلاميين وضد التكفيريين”.
وبعد تلاوةٍ لإحدى قصائد الشاعر الشهيد عبدالرحيم محمود بصوت الزميل هشام عودة، تعاقب الشعراء المدعوون، على منبر الشعر، حيث قرأ كل منهم ما وسعه من شعر، فكانت البداية مع الشاعر العراقي حميد سعيد الفائز بجائزة القدس، الذي ألقى قصيدة وصف فيها معاناة شعبه، وتلاه في المنبر الشاعر محمد لافي الذي قرأ أربع قصائد قصيرة، ثم الشاعر راشد عيسى الذي تألق بإحدى فصائده الخفيفة. وجاء دور الشاعرة الدكتورة مها العتوم التي قرأت مجموعة من القصائد القصيرة تناولت فيها هموم الشعر والنساء والحب.
وقرأ الشاعر صلاح أبو لاوي مجموعة من القصائد، حرص أن يخص بواحدة منها الشاعر محمد لافي. وكان الشاعر الخامس في الأمسية الشاعر موسى حوامدة الذي قرأ قصيدة واحدة من قصائده الوجودية، وكان السادس من الشعراء خالد أبو حمدية الذي تغنى بالشاعر وبمصباح علاء الدين. وكان السابع هو الشاعر مهند ساري، الذي تألق بقصيدة “وحش البحيرة”. وتغنى الشاعر أحمد الخطيب بقصيدة “أكملي جملتي”. وقرأ مهدي نصير “رسائل برية”. وحلق الشاعر الصاعد تركي عبدالغني بقصيدةٍ حول الاغتراب والغوص في الذات الكامنة ومتاهاتها.
وقرأ الشاعر عبدالكريم أبو الشيح فتألق بقصيدة “العصفور على مدرّج الطائرة”. واختتم المهرجان الشعري بلوحة شعرية غزلية “كدالية خرافية” للشاعر جلال برجس يقول فيها: “أما زلتِ عند وعدِك لي باليقين؟ الحياة ما زالت منذ عُمر طويل – كآهةٍ في البال – عند وعدها لي بالحياة، والشموس، أخبرت الفراغ عمّا يحيط اتجاهات يديّ من جليد”.  

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock