أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

خدمة الدين العام ترتفع أكثر من 150% خلال 10 أعوام

خبراء يؤكدون أن تحسن النمو يخفض المديونية نسبة الى الناتج المحلي

هبة العيساوي

عمان- فيما تكشف أحدث الأرقام الرسمية أن خدمة الدين العام الأردني (الفوائد) قفزت بنسبة 157 % خلال الأعوام الـعشرة الماضية دعا خبراء إلى ضرورة إعادة النظر بسياسة “إدارة الدين العام” حتى لا يخرج هذا الملف عن السيطرة.
وقفزت قيمة خدمة الدين العام في العام 2018 إلى أكثر من مليار دينار بينما كانت في العام 2009 تناهز 388.9 مليون.
في حين وصل إجمالي الدين العام المستحق على المملكة حتى تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 إلى 28.6 مليار دينار ومقارنة مع 9.6 مليار في العام 2009، بنسبة ارتفاع 196 %.
وأكد خبراء اقتصاديون أن الأبجديات الاقتصادية تؤكد أن خدمة الدين العام يمكن تقليصها عبر تركيز الحكومة على تحسين التصنيف الإئتماني للمملكة وهو ما يؤدي مستقبلا لإقراض الأردن من قبل الدائنين “بفوائد” أقل.
وأشار الخبراء إلى أن تحسين التصنيف الائتماني بطبيعة الحال يمكن من خلال تحسين معدلات النمو الاقتصادي وتقليص معدلات البطالة وزيادة الدخل القومي وهي من الأمور التي ينظر إليها الدائنون حين إقرار القروض من عدمها.
وأشار هؤلاء إلى أن إدارة الدين العام لا تنفصل عن إدارة السياسات الاقتصادية الأخرى التي تصب جميعها في مصلحة رفع نسبة النمو الاقتصادي.
وزير المالية الأسبق سليمان الحافظ قال إن “الدين العام سواء الداخلي منه أو الخارجي يبقى في دائرة سليمة في حال لم تتجاوز نسبته الناتج المحلي الإجمالي، لذلك يجب الاهتمام بشكل أكبر في رفع نسبة النمو الاقتصادي”.
وبين الحافظ أن زيادة نسبة النمو الاقتصادي تعني رفع قيمة إيرادات الخزينة وبالتالي توفير فرص عمل وانتعاش النمو وتحسن التصنيف الائتماني للبلاد.
وأضاف أن “تخفيض قيمة الدين بالأرقام المطلقة تتم عن طريق محورين إما عن طريق إيجاد فائض في الموازنة أو عن طريق الاقتراض الجديد بسعر فائدة منخفض جدا”.
وأكد الحافظ ضرورة تحسين إدارة الإيرادات العامة وتقليل النفقات الجارية وتحويلها إلى النفقات الرأسمالية ذات القيمة المضافة لتوفير فرص عمل.
ولفت إلى أن الدائنين يرفعون سعر الفائدة كلما زادت قيمة العجز في الموازنة.
وقال الحافظ إن “العمود الفقري هو تعزيز النمو الاقتصادي ووضع جميع الوسائل والتنسيق بين جميع الوزارات من أجل تحسين النمو وبالتالي تحسين تصنيفنا الائتماني”.
بدوره، اتفق الخبير المالي مفلح عقل مع الحافظ حول ارتفاع خدمة الدين تتعلق بعدة محاور هي زيادة أسعار الفائدة على الدولار وانخفاض التصنيف الائتماني للمملكة إلى جانب زيادة المديونية.
ولفت إلى أن الحكومة تريد جدولة ديونها الداخلية وتقترض 5 مليارات دينار، إلى جانب تثبيت دين داخلي قيمته 3.5 مليار دينار.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” حافظت على التصنيف الائتماني للأردن عند B+، وأكدت على النظرة المستقبلية للمملكة عند مستقر.
من جانبه، قال خبير الاستثمار وإدارة المخاطر د.سامر الرجوب إن “خدمة الدين تنخفض في حال سددت الحكومة مبالغ ضخمة من قيمة الدين الأصلي ولكن في حالة الأردن تعتبر صعبة حاليا”.
لذلك اتفق الرجوب مع الحافظ حول أن الحل هو معالجة الاقتصاد المحلي كخطوة أولى برفع معدلات النمو من خلال تحسين عجلة الإنتاج والتصدير. وتطرق إلى أسلوب تلجأ له حكومات لإدارة دينها بحيث تقوم بإطفاء الدين الخارجي من خلال اللجوء إلى الدين الداخلي كون أن الأخير إدارته أسهل.
وأضاف الرجوب أنه بعد إطفاء الدين الخارجي تستطيع الحكومة البدء بإطفاء دينها الداخلي تدريجيا بالتزامن مع تخفيض نفقاتها الجارية.
يشار إلى أن صافي رصيد الدين العام الداخلي، موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة، ارتفع في نهاية شهر تشرين الأول(أكتوبر) إلى حوالي 15.054 مليار دينار أو ما نسبته 50.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل ما مقداره 13.568 مليار دينار أو ما نسبته 9.46 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2017.
وأظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين الخارجي، موازنة ومكفول، في نهاية شهر تشرين الأول(أكتوبر) من العام 2018 ارتفاع الرصيد القائم بحوالي 175 مليون دينار ليصل إلى 12.042 مليار دينار أو ما نسبته 40.2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لنهاية شهر تشرين الأول(أكتوبر) من العام 2018 مقابل 11.867 مليار دينار أو ما نسبته 41.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2017.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1878.37 0.35%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock