مشاركتان فاشلتان من مختلف المقاييس لمنتخبي السيدات والناشئين في التصفيات الآسيوية، وكل منهما تلقى الخسارة تلو الاخرى، والطريف والمؤلم في ذات الوقت أن الرسالة الاعلامية الصادرة عن موظفين في اتحاد كرة القدم، أشادت مرارا بالاداء رغم الخسارة، وحمّلت “سوء الطالع” ما لا يستطيع أن يحمله، او أن يصدقه المتابعون لشأن الكرة الأردنية.
خربانة… هذا حال كرة القدم الأردنية اليوم، فالمنتخب الاول لم يقدم مستوى طيبا امام قيرغزستان في عمان وبنغلادش في دكا، وفقد نقطتين مهمتين على ارضه وهو يدرك جيدا اهميتهما في السباق نحو تصفيات مونديال روسيا 2018، لأن بلوغ نهائيات كأس آسيا في الامارات في العام 2019 سيكون “لمن هب ودب”، وازاء ذلك كله لا يكاد المدرب بول بوت يعرف وجوه بعض اللاعبين وليس اسماءهم، حتى يسارع إلى بلاده لتلقي مزيد من العلاج، وكأن الأردن بلد لا أطباء او مستشفيات فيه، واتحاد الكرة لا يحرك ساكنا، ويكتفي بالتأكيد على أن المدرب سيتابع أشرطة المباريات ويختار اللاعبين.
خربانة فوق وتحت… منتخب الناشئين الذي يفترض أن يكون أساس البناء للمنتخبات الاكبر سنا، عانى من ضعف القيادة التدريبية، وكانت النتائج في غرب آسيا مؤشرا واضحا على مواطن الخلل واسبابه، لكن “العلاج” لم يكن متوفرا، ذلك أن مثل هذه المنتخبات العمرية تحتاج إلى خبرات تدريبية، تستطيع اكتشاف المواهب وصقلها كما يجب.
وعلى الصعيد النسوي، فإن المنتخب الاول لا مكان له في معادلة المنافسة بين الكبار على صعيد القارة الآسيوية، وثمة بون شاسع يفصله بين المنتخبات المتقدمة، لكن المشكلة ازدادت تعقيدا، حيث باتت الخسارة امرا اعتياديا من منتخبات هي بالاصل ضعيفة.
بعض المسؤولين في اتحاد الكرة يحمّلون الاندية مسؤولية ضعف القاعدة وتواضع مستوى المنافسات المحلية، في حين أن كثيرا من الاندية تعاني الامرّين جراء تصديها لاحتضان اللعبة، لكن أين دور الاتحاد في رعاية المنتخبات من حيث الناحية الفنية، طالما أن الاموال تصرف يمينا ويسارا على المنتخبات وكوادر الاتحاد، في الوقت الذي تحتاج فيه الاندية مزيدا من الدعم المادي للخروج من “مستنقع” الاحتراف؟.
منظومة كرة القدم الأردنية بحاجة إلى مراجعة، وما تراجع نتائج المنتخبات الوطنية الا “ناقوس خطر” دق في الوقت المناسب، فكيف يمكن أن تعود المنتخبات للمنافسة في غياب الادارة الفنية الخبيرة القادرة على ضبط الامور وتوجيه البوصلة بشكل صحيح؟.
نحن على وشك استضافة مونديال الشابات في العام المقبل ونفكر في استضافة كأس آسيا للشابات، وفي ذات الوقت لا نملك منتخبات قادرة على المنافسة، ولا نملك منشآت كافية يمكنها استيعاب حجم التطور الذي طرأ على المسابقات المحلية.
من المؤسف أن جدول مباريات الدوري يخرج بـ”التقسيط”، لأن الصورة غير واضحة بشأن ملعب الحسن، فيما اذا كان سيستقبل مباريات ام لا.. ترى أين التخطيط من كل ما سلف؟.. الاجابة معروفة لا تتعبوا حالكم.

تعليق واحد

  1. فزنا 8 مقابل 1 وسط الاشادة بأداء اللاعبات
    نكسة المنتخب النسوي : سوء حظ ، والكرة قد تخاصمت مع الشباك في المباراة الاخيرة مع فيتنام..
    نكبة مدرب النشامى ؟ هو ذكي لكنه يكمل العلاج الطويل ؟ وسيدرب بالمراسلة وتوجيه اللاعبين عن بعد.
    كان الله في عون شفيع امام استراليا أمام هذا الغموض في ظل هكذا وضع عجيب . ودعاءنا وأملنا يا عامر في صلاتك الفجر مع زملاءك لملأ الخزان بالايمان والصبر وتخطي الظرف العصيب
    وهو الرجاء الوحيد في جعلكم محاربين اشداء على ارض الملعب ومقاتلين خلوقين تعرفون حجمكم الحقيقي وتتغلبون دائما على اقسى الظروف .
    شاهدنا قاماتكم العالية عندما لعبتم مع فرق في الخارج وضعت كل العراقيل امامكم وجعلت الظروف في غير صالحكم ولكن ارادتكم الحرة الشريفة ازاحت كل المعوقات وانتصرتم والنصر مع الصبر الذي هو انتم.
    اكتفوا بالمدرب الناجح عبدالله ابو زمع والتوفيق من الله دائما ونحن قوم نؤمن بان الله يخذل المستكبرين المتعالين المغرورين الذين يظنون انفسهم فوق عامة البشر وان اندحارهم باذن الله ممن استهتروا به واستضعفوه وشطبوا تاريخه الرجولي وبطولات مسجلة على صفحات التاريخ وفيديوهات للحظات عز وافتخار احتفظ بها لاستمتع بها بين وقت وآخر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock