آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

خرفان: موقف عربي موحد لاستمرارية عمل “الأونروا” وصد المساعي الأميركية الإسرائيلية لتصفيتها

الحشد لتأمين تجديد ولاية الوكالة في شهر 9 القادم... و"الاستشارية" تبحث اليوم بالبحر الميت التحديات

نادية سعد الدين
عمان – قال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، إن “الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين اتخذت، خلال اجتماعها التنسيقي أمس في عمان، موقفاً عربياً موحداً تجاه التحديات التي تواجه وكالة الغوث الدولية “الأونروا”، مع تأكيد ضرورة “استمرار عملها والتصدي لمساعي تصفيتها”.
وأضاف المهندس خرفان، في تصريح لـ”الغد”، إن “وفوداً من فلسطين ولبنان ومصر وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى الأردن، البلد المضيف، اجتمعت أمس لبلورة موقف عربي موحد تجاه القضايا التي ستبحثها اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، اليوم وعلى مدى يومين في البحر الميت”. وأكد أهمية “عقد الاجتماع العربي التنسيقي، في ظل “تحديات خطيرة وغير مسبوقة مالية وسياسية تعصف بالوكالة وتهدد كيانها، إزاء مساع أميركية إسرائيلية تدعو لإنهاء عملها، وبالتزامن أيضاً مع التصويت على تجديد التفويض الممنوح إليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأوضح بأن “الأونروا” تجابه تحديات كثيرة، لاسيما “الأزمة المالية الخانقة، بعدما استطاعت الوكالة، بحسب المفوض العام بيير كرينبول، تخفيض قيمة العجز المالي إلى حوالي 211 مليون دولار من أصل 1.2 مليار دولار حجم ميزانية الوكالة لعام 2019، والتي تشمل البرامج الخدمية والمشاريع والطوارئ”.
ونوه خرفان إلى أن الاجتماع التنسيقي العربي أكد “ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم الوكالة حتى تتمكن من استمرارية عملها وأداء مهامها”، مفيدا بأن “استشارية الأونروا” ستبحث، من خلال جدول أعمالها، سبل مواجهة التحدي المالي غير المحمود.
وتحدث عن “ثبات الموقف العربي الموحد تجاه ضرورة صد المساعي المضادة لوجود الوكالة، في ظل الدعوات الأميركية والإسرائيلية المتكررة لإنهاء عمل الأونروا، فضلاً عن الهجمة الإسرائيلية الأخيرة لإغلاق منشآت الوكالة في القدس المحتلة”، مشيراً إلى أن هذا الموضوع مدرج على جدول اجتماع البحر الميت لمناقشته.
وقال إن “استشارية الأونروا” ستبحث مسألة تراجع خدمات الوكالة نتيجة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها إدارة الوكالة بسبب وضعها المالي المأزوم، والتي أدت إلى توفير 92 مليون دولار العام 2018″، معرباً عن أسفه حيث “ما تزال تلك السياسة قائمة، مما أثر على خدماتها في مجالات عديدة، وأدى إلى تراجعها”.
كما تبحث “الاستشارية” مسألة تجديد ولاية الوكالة، التي ستتم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول (سبتمبر) القادم، حيث أكد خرفان ضرورة “الحشد العربي اللازم لتأمين “التجديد” على غرار ما جرى في المرة السابقة بنيل تأييد 169 دولة، مما شكل رسالة وازنة من المجتمع الدولي لجهة تأكيد ضرورة استمرار عمل الوكالة وعدم المس بوجودها، لما يشكل عامل استقرار وأمن في المنطقة”.
وأكد المهندس خرفان “الموقف الأردني الثابت بضرورة تقديم الدعم الدولي اللازم لضمان استمرار عمل الوكالة إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار الدولي 194، مع تمكينها من تقديم خدماتها”، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في مناطق عمليات الوكالة الخمس، منهم زهاء مليوني لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في المملكة.
وشدد خرفان على “الموقف الأردني بقيادته الهاشمية بأنه لن يتنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية في القدس، ولا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين”، مبينا بما أن “الأونروا” تعد “الرمز والشاهد على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن الأردن لن يتنازل ولن يقبل بإنهاء عملها إلا بعد حصولهم على كامل حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولية” .
من جانبه؛ ثمن مندوب دولة فلسطين، الدكتور أحمد أبو هولي، موقف الاردن الذي “لم يساوم على المبادئ” تجاه القضية الفلسطينية، داعياً إلى “موقف ثابت وموحد حيال القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودعم “الأونروا” سياسياً ومالياً لتواصل واجباتها وخدماتها للاجئين الفلسطينيين”.
بدوره؛ أشار مندوب الجامعة العربية، الدكتور حيدر الجبوري، إلى أهمية “التركيز على نظرة موحدة حيال الأزمة المالية التي تعصف بالوكالة، في ظل اصرار الولايات المتحدة بوقف دعمها، ومخاطبة الدول أعضاء اللجنة الاستشارية لمواصلة الدعم وتطوير الشراكات معها”.
فيما أكد اعضاء الوفود المشاركة، في مداخلاتهم، “رفضهم تصفية القضية الفلسطينية أو تحويل “ألأونروا” إلى وكالة تنموية خيرية”، داعين إلى “تكاتف الجهود ضد مساعي تقويض عمل الوكالة وعرقلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين”.
ومن المقرر أن تناقش اللجنة، الممثلة في 25 دولة مانحة ومضيفة للاجئين الفلسطينيين وثلاثة أعضاء مراقبين، خلال اجتماعها اليوم، التحديات الجسيمة المحدقة بعمل الأونروا، بينما سيتحدث المفوض العام للوكالة، بيير كرينبول، خلال جلسة افتتاح أعمال اللجنة، عن آخر مستجدات أوضاع الأونروا واللاجئين الفلسطينيين في أقاليم عمليات الوكالة الخمسة.
وقد تسبب قرار الإدارة الأميريكية، مؤخراً، وقف تمويل ميزانية “الأونروا” بالكامل، والمقدرة بنحو 360 مليون دولار سنوياً، في تعميق الأزمة المالية للوكالة، بوصف الولايات المتحدة أكبر مانح فردي للوكالة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock