أفكار ومواقفرأي رياضي

خروج صلاح وطرد ميسي

فرضت واقعتان أول من أمس وجودهما على ساحة كرة القدم في مسابقتين قاريتين مختلفتين، حين أشهر الحكم الباراغوياني ماريو دياز البطاقة الحمراء لقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي وقائد تشيلي غاري ميديل، بسبب احتكاك حصل لحظة خروج الكرة من الملعب في منطقة تشيلي، فيما كان النجم المصري محمد صلاح يخرج حزينا ومنتخب بلاده يودع كأس الأمم الأفريقية بعد خسارة أمام جنوب أفريقيا، ما فرض خروج “المضيف” من دور الستة عشر، بعد أن كانت أحلام المصريين تصل عنان السماء ولا تقبل بأقل من اللقب.
ربما لا يكون مألوفا أن يخرج لاعبا بوزن ميسي بالبطاقة الحمراء، رغم أن قانون اللعبة يجب أن يطبق على اللاعبين بعدالة مهما كان اسمه ودرجة نجوميته، وفي واقع الحال فإن كثيرين يرون أن حالة الطرد لم تكن مستحقة على ميسي، وكان في مقدور الحكم أن يكتفي بالبطاقة الصفراء، ويمنح الحمراء للتشيلي ميديل الذي بالغ في الاشتباك الهجومي، في الوقت الذي حاول فيه ميسي أن يكتفي بدور المدافع.
لم يستطع ميسي وصلاح أن يفرضا نفسيهما في بطولتين قاريتين، كانت جماهير بلادهما تمني النفس في الحصول على لقبيهما، فذهبت نجوميتهما النادوية أدراج الريح، ولم ينفع بشيء تألقهما في فريقي برشلونة وليفربول، فكان مستوى العطاء أقل مما هو متوقع منهما.
ربما دخل الحكم الباراغوياني التاريخ حين كان أول حكم يشهر البطاقة الحمراء في وجه ميسي في مباراة رسمية، إذ سبق لميسي أن طرد قبل 14 عاما في مباراة ودية لمنتخب بلاده أمام المجر.
طرد ميسي من “كوبا أميركا” بفعل اشتباك مع لاعب آخر، و”طرد” محمد صلاح من “أمم أفريقيا” بعد أن خسر منتخب بلاده بهدف وودع المنافسة مبكرا، فيما كانت أصابع الاتهام تتجه صوب الجهاز الفني الذي أقيل من منصبه، نظرا لأنه “من وجهة نظر المصريين” لم يستطع أن يقرأ قدرات المنتخب المصري وقدرات منافسيه بشكل جيد، فكان الأداء السيئ رغم تحقيق الفوز في الدور الأول تحت شعار “النتيجة على حساب الأداء”، لكن “الفراعنة” لم يتمسكوا كثيرا بذلك الشعار فودعوا المنافسة مبكرين تاركين للضيوف فرصة التنافس على اللقب الأفريقي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock