أفكار ومواقفرأي رياضي

خسارة البطل والوصيف

يوم أول من أمس، سقط فريقا ريال مدريد وبرشلونة أمام فريقي قاديش وخيتافي، ضمن الجولة السادسة من الدوري الاسباني لكرة القدم.. تذوق حامل اللقب ووصيفه تباعا مرارة الخسارة الأولى في “الليغا”، قبل أن يجمعهما “الكلاسيكو” عند الساعة الخامسة من مساء يوم السبت 24 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
من الواضح أن كلا الفريقين يعاني الأمرّين، ولا يكاد يظهر بصورة مطمئنة لأنصاره، ما قد يفسح المجال أمام فرق أخرى للدخول إلى حلبة المنافسة، بعد أن أدركت جيدا تواضع مستوى الريال وبرشلونة، وإمكانية التفوق عليهما في ظل ظروف قد لا تتكرر بسهولة.
الريال يدفع ثمن قرارات متسرعة وشخصية للمدرب زين الدين زيدان، الذي قد لا يختلف اثنان على أنه أسطورة كروية لاعبا ومدربا، لكنه يمعن في ارتكاب الأخطاء، من خلال عدم السماح بشراء لاعبين في مراكز اللعب التي يحتاجها وتحديدا في الخط الأمامي، الذي يعاني من عقم واضح في أول خمس مباريات لعبها الفريق ولم يسجل خلالها سوى ستة أهداف، كان يمكنه تسجيلها في مباراة واحدة لو أنه في حالة تهديفية جيدة، لكن انتصاراته باهتة أمام فرق ضعيفة، فماذا سيكون عليه الحال أمام الفرق الكبيرة بوزن برشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية؟.
في المقابل، ورغم بقاء ليونيل ميسي وانتظاره حتى نهاية الموسم الحالي لإعلان حالة الفراق من دون كلف مالية وشروط جزائية، فإن برشلونة ظهر هو الآخر بصورة مهزوزة وفقد خمس نقاط حتى الآن، حاله حال غريمه التقليدي ريال مدريد، رغم أنه أفضل حال هجوميا بعد أن سجل ثمانية أهداف في أربع مباريات، مع أنه كان سيسجل مثل هذا العدد من الأهداف في مباراة واحدة أو مباراتين على الأكثر لو أنه في وضعه الطبيعي.
المؤشرات الحالية توحي بأن قوة وندية وإثارة الدوري الاسباني في تراجع، منذ رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي، وستكون الصدمة الكبرى عند رحيل ليونيل ميسي إلى خارج إسبانيا، سواء إلى مانشستر سيتي الانجليزي أو باريس سان جرمان الفرنسي أو أي فريق آخر.
ربما هذا ما يخيف القائمين والمعنيين برابطة الدوري الاسباني، لأن رحيل هذه الأسماء الكبيرة واقتراب رحيل أسماء أخرى بفعل الاعتزال وغيرها، سيجعل الأندية الاسبانية عادية المستوى وغير قادرة على المنافسة بقوة في المسابقتين الأوروبيتين، في الوقت الذي ستزداد فيه مسابقات أخرى قوة وحضورا ومتابعة.
حين سحبت قرعة دوري أبطال أوروبا، كانت المواجهة المرتقبة بين برشلونة ويوفنتوس في دور المجموعات، حديث كل متابع، لأنها ستجمع بين فريقين كبيرين يضمان نجمين كبيرين “ميسي ورونالدو”، اعتادا على المواجهة في “الليغا” وكانت المواجهات فيما بينهما أشبه ببطولة في حد ذاتها.
رحيل ميسي إن تم مع نهاية الموسم، ومن قبله رحيل رونالدو قبل موسمين، يفقد البطولات الاسبانية كثيرا من قوتها ويجعلها بحاجة ماسة إلى تعزيز صفوف أنديتها بخيرة النجوم، بعد أن تحولت صفقات انضمام كيليان مبابي ونيمار وغيرهما مجرد “إشاعات”، بعد أن أغلق سوق الانتقالات الصيفية من دون حدوث صفقات كبيرة الا ما ندر.
ترى هل يأتي “الكلاسيكو” بشكل أفضل لفريقي برشلونة وريال مدريد؟، أم أنهما سيؤكدان تراجعهما ويمنحان الآخرين فرصا جديدة للانقضاض على الصدارة ومن ثم اللقب فيما بعد؟.

انتخابات 2020
13 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock