صحة وأسرة

خسارة الوزن استعدادا للصيف.. نتائج ملموسة إن توفرت الإرادة

ديمة محبوبة

عمان – لم يستسلم الشاب ايهاب محمود لمغريات فصل الشتاء، ولا لبرودة الطقس، خصوصا أن وزنه كان قد تجاوز 120 كم، وهو ما أثر على صحته، وزاد من نسبة الأمراض في جسده، وقلل من لياقته البدنية.
حينما وصل ايهاب لهذا الوزن، شعر لبعض الوقت بالاستسلام وأنه مهما فعل لن يستطيع أن يففد وزنا كبيرا، خصوصا أنه يحتاج لنظام غذائي صعب، وذلك يتضمن التخلي عن عادات رافقته لسنوات، فذلك بحسبه يحتاج لوقت طويل وقدرة تحمل، لكي يصل لوزن جيد.
ومنذ بداية فصل الشتاء، بدأ ايهاب بتطبيق حمية صحية، وأخذ قرارا بأن يمشي في اليوم ما يقارب الساعتين، بين النهار والليل، وخفف من نسبة الأغذية الدسمة، وقاطع الأطعمة السريعة.
وجد ايهاب صعوبة كبيرة في البداية، وكان يشتهي أصنافا من الأطعمة الدسمة، لكنه وضع الهدف أمامه، وكان يفكر بصحته، أكثر من أي شيء، إذ أن الوزن الزائد كان له آثار سلبية على كل مجريات حياته. وبالفعل، وعبر 3 أشهر من الجد والتعب والاصرار والتحدي الذي وضعه أمامه، استطاع أن يفقد ما يقارب 30 كيلو غراما من وزنه، وشعر بالفخر بذاته. والآن يشعر بتحسن كبير على صحته ولياقته، وحتى نفسه، ونومه المريح، وقرر أن تكون الرياضة والاكل الصحي “نمط حياة” وليس فترة مؤقتة، لكي لا يكسب من جديد الوزن الزائد.
البحث عن الوزن المثالي واللياقة البدنية في فصل الشتاء هو مطلب لدى من لا يكترثون لبرودة الشتاء واغراءاته الغذائية من أطعمة وحلويات. هذه الشهور الباردة، هنالك من يستغلها في اتباع حميات غذائية صحية وممارسة الرياضة لنحت الجسد استعدادا لاستقبال فصل الصيف.
ثائر محمود أيضا، وفي كل عام ومع بدايات فصل الشتاء، يبدأ باتباع حمية “low carb”، إذ يشترك بناد رياضي لإعادة بناء العضل، والتخلص من الشحوم، مبينا أنه لا يكون أسيرا لمغريات الأطعمة في الشتاء كما يفعل الكثيرين، إنما يكون هدفه الحصول على الوزن المثالي قبل قدوم فصل الصيف.
الأمر، وفق ثائر يحتاج لإرادة كبيرة وقوة، خصوصا مع لمات العائلة التي لا تخلو من الحلويات الشتوية في البيوت وخارجها، وإن ضعف أمام المغريات الكثيرة، يعوض ذلك بالمشي لمدة ساعة في اليوم، بما يساعد على حرق الدهون، خصوصا أن رياضة المشي تحمل فوائدة عدة وتجدد النفسية.
أما مروة التي تمارس الرياضة في فصل الشتاء وتتبع نظام الكيتو للمحافظة على صحتها، فتقول ” ان الرياضة تناسبها في فصل الشتاء إذ تمدها بالطاقة، وتمد جسدها بالدفء، وتفرغ المشاعر السلبية من خلالها، وبالنسبة لها أفضل من الذهاب للنوادي الرياضية، خصوصا في ظل جائحة كورونا.
أما بالنسبة للحمية التي اتبعتها ووجدت أنها الأفضل للوصول إلى الوزن الذي تريده، استقرت على حمية الكيتو والتي تعتمد على الدهون المفيدة في حرق السعرات الحرارية، والتي وجدتها مناسبة لفصل الشتاء، إذ أن الطاقة التي تبثها في الجسم تساعدها على الدفء، ولا تشعر بالحرمان، خصوصا أنها محبة للمأكولات التي تطبخ بالزبدة أو ما يستخدم فيها الكريما والأجبان، مؤكدة أن الدهون المفيدة لذيذة ما يجعلها نفسيا غير متأثرة بأنها تتبع حمية أو تشعر بالحرمان.
الخبير والمدرب الرياضي محمد السيد يرى أن فصل الشتاء وإنقاص الوزن فيه يعد أمرا صعبا لمعظم الناس، خصوصا مع برودة الطقس، مما يجعل ممارسة التمارين الرياضية تحتاج لجهد أكبر.
ويؤكد أن جائحة كورونا أجبرت الكثيرين للعمل من المنزل عن بعد، ما ضاعف من قلة الحركة والكسل، وبالتالي ازدياد الطلب على المأكولات الدسمة، إذ البعض يعتقد أن تناول هذه الأطعمة تغير من المزاج وهو أمر صحيح، لكن بحسب نوع الغذاء، فالغذاء الصحي على المدى البعيد يؤثر بشكل إيجابيا على المزاج.
أما الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية عالية ودهون ضارة، وفق السيد، يمكن أن تعدل المزاج لكن بشكل لحظي، ولاحقا يصبح الشخص منزعجا من شكل جسده ويؤثر ذلك على صحته النفسية، إذ أن كثرة الدهون الضارة تؤثر سلبا على الفرد. لكن وبحسب السيد فإن فصل الشتاء، فرصة جيدة لإنقاص الوزن، وبشكل تدريجي، مع ممارسة تمارين رياضية، وجعل ذلك الأمر نمط حياة، وصولا لوزن مثالي وثابت.
ويبين السيد أن التمارين الرياضية وحدها لا تساهم بقدان الوزن الزائد، فالكميات والأطعمة الدسمة هي التي تتحكم بالوزن، لافتا إلى أنه ليس بالضرورة اتباع حمية غذائية تحت أي مسميات، بل على بساطة المعنى أن تكون الوجبات مصنوعة من المكونات الغذائية الصحية، والاكثار من الخضار، ويمكن أخذ حصص محددة من السكر الصحي الشوكلاته السوداء والإكثار من البروتين واستخدام الدهون الصحية وليست الضارة، وان يتم تناول كل شيء عبر حصص صغيرة موزعة لساعات اليوم كاملة مع اتباع الرياضة كالجري، أو رياضة المشي، أو القفز بالحبلة أو حتى يمكن استغلال درج المنزل بالصعود والنزول. ويلفت السيد إلى أن ممارسة الرياضة في الأندية الرياضية يساعد في نزول مع اتباع سبل الوقاية من الإصابة بفايروس كورونا، خصوصا مع برودة الطقس في فصل الشتاء واللجوء للعب الرياضة في مكان مغلق ودافىء.
ويرى أن من يتعب ويقاوم سيجد مراده في جسد صحي وجميل، وسيشعر بالذنب إن أخطأ أو تناول وجبات بسعرات حرارية عالية، داعيا للتقليل من هذه الأطعمة واستبدالها بالأطعمة ذات السعرات الحرارية القليلة والمليئة بالعناصر الغذائية المختلفة.
وينصح أيضا باتباع حساب السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم بشكل يومي وأن لا يتم الخروج عنها للحفاظ على الوزن المثالي أو الذي يرضي صاحبه، مؤكدا أن لعب التمارين الرياضية في مكان مكشوف وبارد صحي، لكن ليس الجميع قادر عليه، إذ أن برودة الطقس تعمل على حرق سعرارات حرارية بشكل أعلى، لأن الجسد يحاول أن يقاوم البرودة في الطقس. وينوه إلى أن الشتاء أفضل الفصول لإنقاص الوزن، عبر تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي وإدخال عادات صحية تساعد على حرق السعرات الحرارية واتباع التمارين الرياضية، والاكثار من شرب الماء بكثرة طوال اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock