في عرف كرة القدم.. اللعب فوز وخسارة، لأنهما وجهان لعملة واحدة، وفي المفهوم الرياضي ثمة فارق كبير بين الخسارة والهزيمة، رغم أن الخسارة تبقى خسارة بغض النظر عن عدد الأهداف.
وأي منتخب او فريق نادوي مهما علا شأنه، معرض للخسارة وبفارق كبير من الأهداف، فقد خسرت منتخبات كبيرة بوزن البرازيل والارجنتين وألمانيا وايطاليا واسبانيا وفرنسا في مباريات ودية ورسمية، كما تعرضت أندية اوروبية مرموقة إلى خسائر مذلة، وفي هذا الشأن لا تقتصر القائمة على ريال مدريد وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد.
وتزامنا مع انطلاق منافسات امم اوروبا، عاش الجمهور الأردني يوم أمس ليلة حزينة، وهو يشاهد ستة أهداف يابانية قد استقرت في مرمى منتخبنا الوطني، لتشكل هزيمة تاريخية للفريق في تصفيات كأس العالم.
البعض يرى في الخسارة القاسية ما يبعث على الحيرة، ويؤكد بأن الطريق إلى البرازيل مغلقة، بسبب تراكم الاهداف اليابانية حاليا وربما الاسترالية لاحقا في طريق منتخبنا الوطني، اذا بقي الحال على ما هو عليه اليوم، كما يرى البعض في تلك الخسارة فرضا للمنطق، الذي يؤكد بأن اليابانيين في واد ونحن في واد آخر، وبأن الخسارة رغم مرارتها الشديدة إلا أنها قد تكون مفيدة للمنتخب ولاعبيه، كي يصحوا من غفلتهم ويعرفوا طريقهم جيدا في التصفيات.
في الربع الأول من التصفيات حصل المنتخب الوطني على نقطة واحدة بعد تعادل امام العراق، وفي الربع الثاني سيلعب مباراتين مهمتين امام استراليا وعمان، ستحددان فيما اذا كان بإمكان النشامى المضي قدما في التصفيات ام الخروج المبكر منها؟
في كرة القدم.. ليس هناك شيء مستحيل، مع ان الواقع الحالي يؤكد بأن المنتخب في وضع صعب للغاية، والخسارة بهذا العدد الكبير من الاهداف تهدم المعنويات، ومع ذلك فإن ثمة بصيصا من الأمل في نفق التصفيات، ولعل ما جرى للمنتخب في تصفيات امم آسيا السابقة دليل أكيد، ذلك إن المنتخب كان حصل على نقطة واحدة في أول ثلاث مباريات امام تايلند وسنغافورة وايران، وتدارك نفسه إيابا وحصل على سبع نقاط كانت كافية لحمله إلى نهائيات الدوحة في العام 2011.
ومع ذلك فإن ما جرى سابقا قد يحدث او لا يحدث لاحقا، طبقا لما سيجري في المباريات الست المقبلة في تصفيات المونديال، والمهم ان نتعلم من الخطأ ولا نصر على الوقوع به، والخسارة يتحملها الجهاز الفني واللاعبون اولا واخيرا، وعليهم معا وبمساعدة الجميع الخروج من “عنق الزجاجة”، قبل ان يدركهم الوقت.
ومع بدء المنافسات الاوروبية، نتطلع إلى التعلم من الآخرين، في كيفية إعداد المنتخبات والتعامل مع مجريات المباريات.

[email protected]

تعليق واحد

  1. اقالة عدنان حمد
    نتمنى على اتحاد كرة القدم ان يتحلى بالجرأة والشجاعة لإقالة المدرب عدنان حمد -بعد تكريمه ومع الشكر والتحية لجهوده التي سخرها لخدمة المنتخب ولكنه كما توقع كثيرون قصير النفس على المستوى العالمي ولا يستطيع ان يمضي فيها بعيدا- فنحن لا يناسبنا الا المدرب الاوروبي -حتى لو خسرنا معه فلن نسحق كما حصل اليوم- واقترح على اتحاد كرة القدم ان يسارع بطلب النجدة للمنتخب الوطني بمدرب لياقة الذي يتقن شحن اللاعبين ويخرج افضل ما عندهم ومساعده الاردني عبدالله ابو زمع لإنقاذ ما يمكن انقاذه وبأقصى سرعة ممكنة..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock