صحافة عبرية

خسرنا منذ الآن

معاريف

ران ادليست   2/5/2018

نجحنا. مع وسائل الإعلام والحكومة، في تطبيع الأحداث في غزة. نوع من تلكم هي الحياة. أربعة قتلى، بمن فيهم ابن 15 عاما، و174 جريحا بالنار الحية، وبعدها، ليوم الجمعة التالي. بالتوازي، تغلفت الدولة بكرب شديد على موت غبي ومثير للخواطر لعشرة فتيان، والانصات الجماهيري تركز على وزير التعليم ووزير الأمن اللذين اتهم الواحد الآخر. إذن من أجل السجل، برعاية الصديق والمحامي تسفيكا كفتوري، يقول قانون المعاهد التمهيدية العسكرية للعام 2008: أ. المدير العام لوزارة التعليم أو من يخوله لهذا الشأن يعترف بمعهد تمهيدي عسكري وفقا للتعليمات التي قررها وزير التعليم، باقرار لجنة التعليم، الثقافة والرياضة في الكنيست… الشروط للاعتراف هي قدرته المالية والتنظيمية، اصحاب المناصب فيه، خطته التعليمية التربوية والظروف المادية والأمنية المطلوبة لنشاطه”.
افهمت هذا يا بينيت؟ حسب القانون آنف الذكر، انت الشخص المسؤول عن نشاط المعاهد، ولكن كيف يمكنك أن تحقق مسؤوليتك إذا كنت مشغولا سياسيا في ادارة حملة طالبانية لمؤسسات التعليم؟ بدلا من الحرص على أن يصل اولئك التلاميذ إلى بيت باروخ مارزيل كي يتعلموا عن حقنا في قتل الأطفال في الخليل، كان يفترض بك أن تحرص على أمنهم، وارشاد كل معلم والاشراف على ارشاد المعلم. هكذا يعمل جهاز التعليم. أفهمت هذا يا بينيت؟ واضح أن الرجل فهم ولهذا كان أول من قفز كي يتهم وزير الأمن.
في موضوع الأطفال القتلى في غزة، يوجد لليبرمان حل يجعل القناصين لا حاجة لهم. ففي دورة الكنيست الصيفية سيطرح مشروع قانون عقوبة الموت للمخربين. فالفتى الذي اطلقت النار عليه في غزة هو مخرب، اليس كذلك؟
وفي هذه الاثناء، فإن شخصا كبينيت لن يهجر منصبه كوزير التعليم. وها هو يبدي قلقا على الوضع التعليمي لتلاميذ غزة: بعد موت محمد ابراهيم ايوب ابن 15 عاما، الأول الذي قتل برصاصة في الرأس قبل أسبوعين، صعد بينيت إلى البث لدى غازي بركائي الذي تساءل “أولم نبالغ”. فحل بينيت المشكلة قائلا: “لو كان يذهب إلى المدرسة مثل كل فتى، لما كانت مشكلة”.
أما الاسرع مني فشرحوا له بعد البث انه في يوم الجمعة لا يوجد تعليم في غزة، ولكن المشكلة الحقيقية هي أن بينيت يرسلهم إلى جزر خرائب كانت ذات مرة مدرسة، إذن ماذا ستتعلم إذا لم يكن لك في الصف وفي البيت كهرباء وماء، إن لم يكن علوم الجدار؟
وبعد قتلى الجدار قصفنا أهداف حماس. مثير للشفقة. الدائرة التي جررنا اليها يحفز كل هجوم كهذا فيها جولة اخرى على الجدار. في نيسان 2015 دخل إلى حيز التنفيذ أمر المستشار القانوني للحكومة: إذا ادعى احد ما أن الحديث يدور عن خرق خطير لقواعد القانون الدولي، فبوسعه ان يرفع ملاحظة على قرارات النائب العسكري الرئيس بشأن التحقيق في احداث قتل فيها شخص في اثناء نشاط عملياتي للجيش الإسرائيلي. حسنا! فليأخذ احد ما هذا التحدي قبل ان نغرق كلنا في دم حرب خسرناها منذ الآن.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock