آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

خطة الاحتلال لـ”ضم الضفة”: عدم اليقين يسيطر (فيديو)

حمزة دعنا

عمان – يسابق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن، من أجل تنفيذ مخططه بضم نحو 30 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مناطق غور الأردن (غربي النهر). وفي مقابل ذلك، يأخذ الأردن موقفا صلبا، يرفض الضم جملة وتفصيلا، ويحث الخطى مسرعا وهو يحشد، ليس فقط العرب، بل وكل القوى المؤثرة في العالم لمجابهة مخططات الاحتلال المدعومة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومع اقتراب الموعد الذي ضربه الاحتلال لتنفيذ مخططه، تتصاعد حدة الرفض العالمي، فيما يبدو الموقف الأميركي أكثر برودة تجاه الضم، مما كان عليه إبان طرح الخطة قبل أشهر.
لكن الأردن يواصل وبقوة وزخم العمل على حشد العالم ضد الخطوة، لما يرى فيها من تصفية للقضية الفلسطينية، قد يكون لها تبعات كبيرة، ليس فقط على أمنه واستقراره، بل وسيادته المتمثلة بالوصاية الهاشمية على القدس المحتلة، ومقدساتها.

لمشاهدة خريطة فلسطين التاريخية  اضغط هنا 

ولا يعدو مخطط الضم كونه جزءا لا يتجزأ من “خطة ترامب” للسلام، المعروفة بـ”صفقة القرن”، والتي تلغي الحقوق الفلسطينية في استعادة الأرض وإنشاء الدولة المستقلة، فضلا عن إلغاء حق العودة وسائر الحقوق الفلسطينية في القدس المحتلة.
وفي ذلك، يعتبر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري أن المشروع الإسرائيلي الرامي إلى ضم غور الأردن وتوسيع رقعة امتداد احتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية، يعيد إحياء فكرة الوطن البديل وإعلان يهودية الدولة.
وحول تبعات المشروع الإسرائيلي، يقول المصري في تصريح لـ”الغد”، “هنالك تبعات كبيرة جدا بعد القرار الإسرائيلي، أهمها؛ التحكم بالحركة التجارية بين الأردن وفلسطين وتشديد القبضة الأمنية كذلك”.
ويلمح المصري، إلى أن الاستمرار بالمشروع، سيقطع التواصل الحدودي بين الأردن وفلسطين ما يعني أنها ستصبح مقطوعة عن كافة الأراضي العربية، بالإضافة إلى نية الاحتلال لقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية المتبقية وضمها له، وهو ما يعني بداية جديدة لتهجير فلسطيني جديد، وسحب السيادة الفلسطينية من ما تبقى من أراض محتلة.
ويبدي المصري امتعاضه الشديد من بعض الدول التي تعلن عدم وجود خطر حادق من المشروع الإسرائيلي، في الوقت الذي يعلن الكيان فيه عن سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس الشريف.
“إسرائيل تسعى لتطبيق مقولة الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات لاستعادة ما تسميه أراضي يهودا والسمرا، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى إنجازه، لذلك يجب على الأمة أن تتوحد لمواجهتها”، بهذه الكلمات ختم المصري حديثه.
وعن تأثير خطة الضم على الأردن، يقول وزير الداخلية الأسبق رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة سمير الحباشنة، إن ما يؤثر على فلسطين يؤثر على الأردن، وما يهدد أمن واستقرار فلسطين يهدد الأردن أيضاً.
ويوضح لـ”الغد”، أن ضم غور الأردن من قبل الاحتلال الإسرائيلي سيجعل من فلسطين جزرا مترامية الأطراف ومعزولة عن بعضها البعض، للتضييق على الفلسطينيين معيشياً واقتصادياً، وبالتالي لدفعهم إلى مغادرة فلسطين.
ويضيف أن الوجهة الوحيدة المتاحة أمام الفلسطينيين هي الأردن، موضحا أن كل مخططات الاحتلال تأتي سعيا منه للتأكيد على عدم إقامة الدولة الفلسطينية.
ويختم الحباشنة حديثه بالتأكيد على أنه “إذا ما تم تهجير سكان المناطق المنوي ضمها سيضر الدولة الأردنية، ويجب عليها إعادة النظر بشكل حقيقي في معاهدة السلام”.
وحتى الآن، تسيطر حالة من عدم اليقين على المشهد برمته في المنطقة، فيما تدور أسئلة كبرى تتمحور فيما إذا كان الاحتلال سيمضي قدما في تنفيذ خطته، وكيف: دفعة واحدة أم على دفعات؟، وماذا سيكون رد فعل الفلسطينيين، شعبا وقيادة وفصائل، والعرب والعالم عموما؟، بينما يبدو الجميع في حالة ترقب تشبه إلى حد بعيد لعبة العض على الأصابع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock