;
صحافة عبرية

خطة لبيد

هآرتس

أسرة التحرير

علم مساء أمس باتصالات متقدمة لوقف النار لإنهاء حملة “بزوغ الفجر”. أكثر من أي شيء آخر، شكلت الحملة دليلا اضافيا على الفشل الذريع للسياسة الاسرائيلية تجاه غزة. فالجولات القتالية العنيفة اصبحت اكثر تواترا. سير حياة مواطني اسرائيل ينتهك المرة تلو الاخرى وحياة الفلسطينيين في غزة باتت كابوسا متواصلا.
لأجل وقف مسيرة السخافة فيه، ينبغي تغيير الاتجاه مشكل مطلق. في المرحلة الاولى ينبغي الدفع قدما باعمار غزة وتوسيع اصدار التصاريح في ادخال مواد البناء والبضائع بشكل عام. فتحسين الوضع الاقتصادي والمدني للقطاع هو مصلحة اسرائيلية اولى في سموها. من المهم العودة باسرع وقت ممكن الى النهج الذي تبنته اسرائيل قبل الحملة. عدد الغزيين الذين سمح لهم بالعمل في اسرائيل بلغ في حينه 14 الفا، وكان من المتوقع ان يرتفع الى 20 وحتى الى 30 ألفا. وبالتوازي دخلت الى حيز التنفيذ الخطة التي تربط مباشرة بين العمال وارباب عمل معينين والتي يفترض أن تضمن دفع الشروط الاجتماعية.
لكن فضلا عن الاعمار الموضعي، فان اسرائيل ملزمة بان تغير الاستراتيجية بالنسبة لغزة. امكانية طيبة هي تبني المبادرة من مرحلتين التي عرضها من كان في ايلول 2021 وزير الخارجية ويتولى اليوم منصب رئيس الوزراء يئير لبيد واسمها “الاقتصاد مقابل الامن”.
خطة لبيد تضمنت مرحلتين: مرحلة اعادة التأهيل الانساني، والتي في اطارها تسمح اسرائيل لغزة بان تعيد بناء شبكة الكهرباء والارتباط بالغاز، بناء منشآت تحلية المياه وتحسين الخدمات الصحية مقابل هدوء طويل المدى. ولكن، المرحلة الثانية تسير شوطا ابعد: إقامة جزيرة مصطنعة امام شواطئ القطاع تسمح ببناء ميناء، وذلك إضافة الى الدفع قدما باستثمارات دولية ومشاريع اقتصادية مشتركة لإسرائيل، مصر والسلطة الفلسطينية.
لبيد لم يكتفِ بخطة نظرية. فقد روى في حينه بان “رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الدفاع بيني غانتس يعرفان الموقف ويؤيدان بالمبدأ من يقف خلفه”، وأضاف بانه أدار محادثات تمهيدية عديدة “مع محافل في العالم العربي وفي العالم الغربي ممن يدرسون الفكرة، مع سلطات مصر وزعماء في دول الخليج، مع وزير الخارجية الأميركي بلينكن، وزير الخارجية الروسي لافروف والاتحاد الأوروبي”.
رغم أن لبيد يقف على رأس حكومة انتقالية فيما أن الانتخابات تطل خلف الأفق، فانه له فرصة نادرة لتحقيق أجزاء من الخطة التي وضعها. والاهم من ذلك: هذه فرصة ذهبية بالنسبة له لان يرسم اتجاها جديدا تماما في علاقات إسرائيل وغزة، وان يبث أملا في أوساط إسرائيليين كثيرين وغزيين أيضا ممن ملوا دوائر القتال الوحشية التي أصبحت واقع حياتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock