محافظاتمعان

خطة مرور معان تحت مجهر الأهالي.. وترقب لحل اختناقات السير

حسين كريشان

معان – تعرضت المرحلة الثالثة لخطة مرور بلدية معان الكبرى التي أطلقت مؤخرا بالتعاون مع إدارة السير المركزية والمعهد المروري ومديرية الأشغال العامة، الى جدل متشعب، في ظل ما عانوه من أزمات مرورية وعشوائية في ادارة السير بالمدينة منذ وقت طويل.


ففي حين يؤكد أهال وجود اختلالات في الخطة التي جاءت بعد مطالب عديدة لتحسين الواقع المروري في المدينة، ذهب آخرون الى أنها قد تسهم بحل الأزمة، وإن هذا الحل سيكون تدريجيا، لكن المرجح من الآراء، يفصح عن أنها لن تحقق النجاح المتوقع منها، اذ يتذرع أصحاب هذا الرأي، بانعدام وجود مواقف اصطفاف للمركبات، الى جانب عدم انضباط السائقين بقواعد السير، وغيرها من الملاحظات السلبية على واقع السير في المدينة.


بيد ان هذه الانتقادات، لا تعني أن تطبيق الخطة لم يحقق آثارا ايجابية ولو محدودة، بعض الأهالي، اعتبر أن الواقع المروري أفضل من ذي قبل، برغم الحاجة لإعادة النظر في بعض محاور الخطة، وإجراء تعديلات وإضافات عليها، مثل وضع إشارات مرورية تمنع الوقوف قطعيا في بعض الأماكن، وإزالة اعتداءات أصحاب المحال والباعة المتجولين عن حرم الشوارع العامة.


ويتبلور انتقاد الخطة لدى أهال، بأنه يشوبها فجوات، تدفع لاستمرار الأزمة، والتي لم تعد تحتاج الى تأن في ايجاد حلول لها، لافتين الى أن الامر لا يقتصر على تطبيقها حسب، بل باتت تحتاج إلى ضبط عمل المركبات الكبيرة، كضاغطات النفايات التي تعمل يوميا في وسط المدينة أثناء فترتي الظهر والعصر والمساء في الوسط التجاري، ما يعيق المرور على نحو كبير.


كما أشاروا إلى دخول مئات الشاحنات والصهاريج والقلابات الكبيرة يوميا الى شوارع المدينة الرئيسة، ومن دون تحديد أوقات معينة لحركتها، ليسهم ذلك بتفاقم الاختناقات المرورية والتسبب بالحوادث.


وأرجع مصدر رسمي في مدينة معان، اسباب الأزمات المرورية لارتفاع أعداد المركبات والحافلات بمختلف انواعها في العقد الاخير، ومرد ذلك ارتفاع أعداد السكان، وتطور التنمية في المحافظة، وتوافد المركبات من مختلف الألوية والقرى للمدينة وتضاعف أعداد المتسوقين.

ولفت الى ان ادارة السير، ترد جزءا من عوامل الازمة المرورية الى سلبية “سلوكيات” السائقين والثقافة المرورية الخاطئة لدى بعض الأهالي، وعدم اعتيادهم على الاتجاهات الجديدة للشوارع التي أقرتها الخطة، ما أسهم بتقليل نجاحها ومحدودية فاعليتها وأثرها على المظهر العام للحركة المروریة التي تتسم أحيانا بالفوضى والعشوائیة.


وبين المصدر أن الخطة ستستمر، لوضع حد لأزمة الوسط التجاري، وحل لمشكلة اصطفاف المركبات، والالتزام بالإشارات الضوئية وعدم الاصطفاف المزدوج، وهذا يتطلب تعاونا مع الجهات الأمنية لتنفيذه.

أحمد القرامسة، أكد ضرورة إيجاد مواقف اصطفاف مجانية، للمساهمة بنجاح الخطة، وتركيب كاميرات مراقبة للمناطق المستهدفة، لإلزام السائقين بقواعد المرور ووقف تجاوزاتهم الخاطئة، بخاصة عند عبور الشوارع التي أصبحت ذات مسرب واحد، ومنع الدوران الالتفافي والاصطفاف العشوائي، ووقف التجاوزات على الاشارات الضوئية، داعيا الى تغيير الثقافة المرورية، وتفعيل الدور الرقابي.


ورأى عبدالله الخطيب، أن تطبيق الخطة لم يعالج التغلب على مشكلة عشوائية الاصطفاف في الشوارع العامة، ما أدى إلى تفاقم الازدحامات المرورية، لافتا الى أن ذلك سببه تركز الخدمات الأساسية التي يحتاجها الاهالي من بنوك ومراكز تجارية في وسط المدينة، الى جانب ضيق شوارعها وافتقارها للمواقف، مؤكدا أنه في ظل هذه المشكلة، فإن الحلول الحالية، تتطلب تشديد الرقابة على الشوارع وتحديد مدة زمنية لعملية الوقوف والتوقف.


رئيس لجنة البلدية خالد الحجاج، لفت الى أن الخطة، أحدثت إلى حد مقبول نقلة نوعية في تنظيم السير، وإنهاء الأزمات المروریة، بخاصة في أوقات الذروة، والتي كانت تشهدها شوارع المدینة ويعاني منها الأهالي، اذ أصبح واقع السير أكثر يسرا وبدون فوضى كما كان یحدث سابقا.

وبين الحجاج أن جهودا حقيقية بذلت على أرض الواقع لإخراج المدينة من ضائقة المرور، بعد أن أصبحت هاجسا مقلقا للأهالي جراء تزايد أعداد المركبات، لافتا الى أن الخطة، ارتكزت على وضع شواخص في مواقع وتقاطعات مختلف الشوارع، لتسهم بتخفيف الأزمة والاختناقات في وسط المدينة.


وأوضح أن المرحلة الثالثة من الخطة، تتضمن فتح وتعبيد طرق جديدة تستهدف المناطق المستحدثة، وبعض المواقع التي تستخدمها خلال الذروة كمنافذ فرعية، للحد من الاختناقات وتسهيل حركة المركبات والمشاة.


وبين أن البلدية وبالتعاون مع الجهات المعنية، ترصد الواقع المروري وتقيم الخطة للتعرف على نقاط ضعفها لتعديلها ومعالجتها، وتتابع في الوقت نفسه ملاحظات المواطنين بهذا الشأن.

وأضاف أن الخطة استهدفت المواقع التي تشهد اختناقات مرورية، والوسط التجاري للمدينة، وبعض الطرق التي تشكل خطورة على سالكيها، مشيرا إلى أن البلدية تدرس الواقع المروري وتتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق السلامة المرورية للمشاة والمركبات.


ويأمل الحجاج نجاح الخطة، بما يحقق الفائدة التنظیمیة للمرور في المدينة وتراجع حدة الأزمة نهائيا، والتخلص من الازدحامات، لتوفير بيئة مرورية آمنة، وإنهاء الفوضى والعشوائية المرورية.


ودعا في الوقت ذاته المواطنين والتجار وسائقي المركبات للالتزام بالقوانين والأنظمة المرورية، وعدم الاعتداء على الأرصفة والشوارع العامة، لتحسين الواقع المروري، بما يسهم بتحقيق وتقديم الخدمات الفضلى إلى سكان المدينة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock