صحافة عبرية

خطوات عقابية أميركية ضد إيران

هآرتس – عمير بن دافيد


توجهت اسرائيل مؤخرا الى الولايات المتحدة بطلب اقامة محطة توليد طاقة نووية لإنتاج الكهرباء في النقب. وتحتاج الحكومة الى موافقة اميركية قبل ان تتمكن من اقامة مفاعل نووي مدني تحت اشراف دولي، وذلك من دون أن تسمح بالرقابة على قدرات نووية أخرى لاسرائيل.


في وزارة البنى التحتية قرروا تنسيق الجهود للتغلب على العوائق العديدة في الطريق وعلمت “يديعوت احرونوت” مؤخرا توجه مكتب رئيس الوزراء الى محافل في البيت الابيض لفحص الإمكانية من جديد.


 في تقرير أعدته احدى شركات الطاقة الكبرى في العالم، ورفع الى وزارة البنى التحتية قبل نصف عام، خلص الى أن المحطة النووية هي الحل الافضل في الوضع الحالي. هذا الحل، كما جاء في التقرير هو الاصح سواء من الناحية الاقتصادية أم من ناحية أمن توريد الطاقة لاسرائيل.


في الاشهر الاخيرة تحاول حكومة نتنياهو استئناف المحاولات لتحقيق إذن اميركي لإقامة محطة توليد طاقة نووية من دون التوقيع على ميثاق عدم نشر السلاح النووي. المشكلة المركزية لاسرائيل على مدى السنين التي تدور فيها فكرة انتاج الكهرباء من خلال النووي هي رفضها التوقيع على الميثاق ورفضها السماح بإدخال رقابة دولية على ما يجري في المواقع النووية في نطاقها. والآن معنيون بنيل تأييد واشنطن لـ “المسار الهندي” – الهند ترفض التوقيع على الميثاق لمنع نشر السلاح النووي، رغم انها اجرت تجربة نووية علنية، ولكنها تسمح برقابة دولية على المجال النووي المدني.


قبل سنتين كشفت “يديعوت احرونوت” النقاب عن انه في وزارة البنى التحتية بدأوا بفحص متجدد لمسألة محطة توليد الطاقة النووية. في عهد الحكومة السابقة فحص الامر بعمق واتفق على وجود حاجة لحث الفكرة. واعلنت لجنة الطاقة الذرية في اسرائيل في حينه بشكل رسمي بأنها ستسمح برقابة دولية على محطة طاقة كهذه. 


عمليا خطط اقامة مفاعل كهرباء نووية في البلاد موجودة منذ الستينيات من القرن الماضي. بل إن الدولة تحافظ لهذا الغرض على أرض خاصة في منطقة شبطة في النقب. وهجرت الخطط في حينه بعد الحوادث النووية في العالم، ولكن في اسرائيل لم يكفوا عن فحص الفكرة. من ناحية تكنولوجية فإن اقامة محطة كهذه ليست معقدة، والحديث يدور عمليا عن “تكنولوجيا على الرف” – بحيث يمكن شراؤها من عدد غير قليل من الموردين في العالم. الحاجة لإقامة محطة لتوليد الكهرباء تنبع من توقع ان اسرائيل ستحتاج في العقد القريب المقبل الى زيادة حجم إنتاج الكهرباء. شركة الكهرباء ووزارة البنى التحتية تستعدان لاقامة محطة توليد طاقة فحمية اخرى، الفكرة التي يوجد لها معارضون كثيرون، نشطاء بيئيون ووزير حماية البيئة.


يمكن لإقامة محطة توليد طاقة نووية، حتى برأي شركة الكهرباء ووزارة البنى التحتية، أن تشكل بديلا عن محطة الطاقة الفحمية إذ أنها قادرة على أن تعمل بشكل متواصل وتكون المحطة “قاعدة” لتزويد دائم للكهرباء. في اوساط النشطاء البيئيين هناك خلاف على الاستخدام النووي بسبب التخوف من الحوادث ومشكلة معالجة النفايات النووية. ومع ذلك، وفي إطار محاولة تقليص انبعاث غاز الدفيئة، تحث الأمم المتحدة على إيجاد  محطات طاقة كهذه كأحد الحلول لتوفير الطاقة النظيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock