أخبار عربية ودولية

خطوة “تاريخية” يتخذها السودان بتجريم ختان الإناث

بفضل جهود منظمات المجتمع المدني في السودان والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين تم الضغط باتجاه تجريم ختان الإناث ستضاف مادة جديدة إلى القانون الجنائي السوداني تجرم ختان الإناث لأول مرة في البلاد التي تنتشر فيها هذه العادة على نطاق واسع.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صادر عنها، إنها ترحب بقرار مجلس الوزراء القاضي بإجازة تعديل القانون الجنائي ليشمل مادة خاصة بتجريم ختان الإناث.

وحصلت هذه المادة الجديدة على رقم 141 دون أن تتضح رسميا تفاصيل عقوبة هذه الجريمة.

ولكن وسائل إعلام محلية كانت قد تداولت عام 2017 مشروع مادة تجرم ختان الإناث يقول نصّها: “يعد مرتكبا جريمة كل من يقوم بإزالة أو تشويه العضو التناسلي للأنثى مما يؤدي إلى ذهاب وظيفته كليا أو جزئيا سواء كان داخل أي مستشفى أو مركز صحي أو مستوصف أو عيادة أو غيرها من الأماكن؛ ويعاقب من يرتكب الجريمة بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة كما يجوز إغلاق المحل”.

كما تداولت وسائل إعلام محلية أن وزير العدل السوداني، نصر الدين عبد الباري، كان قد قدم مقترحات في شهر يناير/كانون الثاني لمجلس الوزراء من ضمنها تجريم تشويه الأعضاء التناسلية لدى الإناث.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، وجهت ناهد جبرالله، رئيسة مركز سيما للتدريب وحماية حقوق المرأة والطفل، انتقادات حادة لقانون النظام العام وقانون الأحوال الشخصية، معربة عن استغرابها لعدم وجود قوانين تجرم الختان والعنف المنزلي. وقالت حينها إن نسبة ختان الإناث وصلت إلى 65%.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ألغت السلطات السودانية قانون النظام العام الذي كان يفرض “الآداب العامة” وعقوبة المقصرين كانت الجلد.

ورحبت منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة بخطوة إدراج هذه المادة في القانون السوداني ووصفتها بالـ “تاريخية”.

وقالت في بيان إنه تم التصديق على جميع التعديلات التي اقترحها المجلس القومي لرعاية الطفولة (NCCW) بما يتماشى مع رؤية اليونيسف لتعزيز حقوق الطفل.

ليس فقط في مصر والسودان.. ختان الإناث “منتشر” في دول عربية عدة

ختان الإناث: “أنتِ قالب ثلج لا يشعر، لا يحب، لا يرغب”

ووفقا لليونيسف، تعتبر السودان إحدى الدول التي ترتفع فيها نسبة بتر/تشوهات الأعضاء التناسلية الأنثوية.

وقالت المنظمة إنه طبقاً لاستقصاء أجري عام 2014، كان معدل ختان الإناث يصل إلى نسبة 86.6 في المئة في البلد. وأضافت أنه توجد أدلة على انخفاض النسبة بين الفتيات من الفئة العمرية الأصغر (بين عمر 0-14 عاما)، فبعد أن كانت تلك النسبة 37 في المئة عام 2010، انخفضت النسبة إلى 31.5 في المئة عام 2014.

وفي شهر مارس/آذار من هذا العام، توصل بحث أعده فريق منظمة إيكوالتي ناو (Equality Now) البريطانية، بالتعاون مع الشبكة الأوروبية والشبكة الأمريكية للقضاء على الختان، إلى أن ختان الإناث يمارس تقريبا في كل دول الشرق الأوسط: البحرين والعراق والأردن والكويت وعمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، إلى جانب إيران.

وكان ذلك عكس الاعتقاد السائد بأن الختان متركز في دول إفريقية فقط من بينها مصر والسودان.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock